مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

الأطفال نصف لاجئي العالم


العالم

الأطفال نصف لاجئي العالم

لماذا هذا العدد من اللاجئين القصر؟

يشكّل الأطفال واحدا وخمسين في المائة من عدد اللاجئين حول العالم، ومنهم من اضطر لترك أرضه من دون أهله حيث سجلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ثمانية وتسعين ألفا وأربعمائة طلب لجوء لأطفال من دون أهلهم. وحسب دراسة نُشرت من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” اتضح أن نسبة القصر في ارتفاع في صفوف المهاجرين واللاجئين وخاصة ضمن أولئك الذين يُحاولون الوصول إلى إيطاليا بحرا انطلاقا من ليبيا.

الوكالة الأممية المعنية بشؤون الأطفال أفادت أيضا أن حوالي اثنين وتسعين في المائة من بين سبعة آلاف وستمائة طفل قاموا بمغامرة العبور الخطيرة والمُميتة في معظم الأحيان ما بين شهري يناير-كانون الثاني ومايو-أيار من هذا العام كانوا قُصّرا غير مصحوبين بذويهم، ما يعني ارتفاعا للظاهرة مقارنة بثمانية وستين في المائة من نفس الفترة من العام الماضي، حينما لم يتجاوز عدد الأطفال العابرين أربعة آلاف وخمسمائة وستة وستين. من أبرز عوامل لجوء الأطفال القصر الحروب، على غرار الحرب الأهلية التي تدور رحاها في سوريا، التي أجبرت مئات آلاف الأطفال على اللجوء إلى لبنان وتركيا و أوربا.

أغلب هؤلاء الأطفال كانوا من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة عشر وسبعة عشر عاما والقادمين من الصومال ونيجيريا وإريتريا أساسا. وأضافت منظمة “اليونيسيف” أن أولادا وبنات تعرضوا لعصابات الدعارة والإستغلال الجنسي للأطفال والجريمة المنظمة. كما أنه لا يزال من غير الواضح السبب الكامن وراء وصول أعداد متزايدة من القُصّر وغير المصحوبين بذويهم.

لبنان مناخ ملائم لاستغلال الأطفال

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” أن أكثر من ألف وخمسمائة طفل يعيشون أو يعملون في شوارع لبنان، ثلاثة أرباعهم تقريبا من السوريين، ويعيش أغلب الأطفال من التسول أو البيع على أرصفة الطرقات. وذكرت المنظمة أن التدفق الأخير للاجئين السوريين إلى لبنان فاقم هذه المشكلة. وحسب وزارة العمل اللبنانية، فإن ثلاثة وأربعين في المائة من الأطفال يعملون في التسول، بينما يمثل البائعون منهم في الشوارع سبعة وثلاثين في المائة، لافتة إلى أن غالبية الأطفال يعملون على مدار الأسبوع. الأطفال يشكلون نصف عدد اللاجئين السوريين في لبنان، ويتجاوز عددهم في سن المدرسة أربعمائة ألف طفل.

الأطفال السوريون في العراق يتعرضون إلى محاولات التجنيد من قبل الجماعات المسلحة

وحسب إحصاءات عالمية، تصل أعداد الأطفال السوريين الذين يدخلون سوق العمل دون السادسة في لبنان إلى خمسين ألفا، حيث يتم استغلالهم من قبل أرباب العمل لرخص أجورهم وصعوبة حصول الكبار على تصاريح عمل، وتتنوع أعمالهم ما بين الزراعة في الحقول وجمع البطاطا أو في المداجن أو مسح الأحذية. في حين تصل نسبة الأطفال السوريين العاملين في العراق إلى خمسة وسبعين في المائة، وقد تعرض الآلاف منهم إلى محاولات التجنيد من قبل الجماعات المسلحة حسب تقرير لمنظمة اليونيسيف.

سويسرا تعتقل أطفالا قصّر

انتقدت منظمة “أرض البشر” السويسرية غير الحكومية سياسة سويسرا التي وصفتها بغير القانونية بخصوص اعتقال اللاجئين القُصّر غير المصحوبين بذويهم، على خلفية احتجاز السلطات لمائة واثنين وأربعين طفلا مهاجرا العام الماضي. وقالت المنظمة إنها وجدت نقصا واضحا في الشفافية عند قيامها بإجراء دراسة في منتصف العام ألفين وخمسة عشر لتقييم أوضاع الأطفال المهاجرين الذين وُضعوا قيد الإعتقال لأسباب تتعلق بوضعهم كمهاجرين.

ووفقا لإحصاءات الكانتونات الست والعشرين، قالت “أرض البشر” إن سبعة كانتونات على الأقل وهي فريبورغ وتيتشينو وغراوبوندن وسولوتورن وتورغاو وتسوغ اعتقلت أطفالا لأسباب ترتبط بالهجرة أو باللجوء على مدى فترة أربعة أعوام. فيما أفادت تسع كانتونات وهي أبنزل رودس الخارجية وريف بازل وبازل المدينة والجورا ونوشاتيل وأوبفالدن ونيدفالدن وشفيتس وفُـو بأنها لم تحتجز أطفالا لأسباب لها علاقة بالهجرة. في المقابل، اتضح أن المعطيات الخاصة بأطفال مهاجرين معتقلين لم تكن متوفرة أصلا في عشر كانتونات، في حين رفضت ثلاث كانتونات في:http://www.euronews.com/2016/01/31/10000-refugee-/children-are-missing-says-europol/ بداية الأمر تقديم معلومات حول الموضوع.

الطفل السوري… أكبر ضحية للجوء

أدى لجوء وهجرة ملايين السوريين عن أرضهم جراء الحرب الدائرة هنالك منذ قرابة ست سنوات إلى افتقارهم لمقومات الحياة الكريمة، إذ يعيشون في بلاد اللجوء في مخيمات، ويعتمدون على المعونات الإنسانية التي لا تكفي بسبب نقصها وازدياد عدد اللاجئين يوما بعد آخر، مما يجبرهم وأطفالهم وسط الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية التي يعيشونها للبحث عن مصادر رزق، يكون الطفل فيها ضحية لأكثر من مرة، بدءا من التهجير مرورا بالحرمان وصولا لدخوله سوق العمل مجبورا واعتماد الأسرة اللاجئة عليه كمعيل بما يتنافى وأبسط حقوقه.

أكثر من نصف الأطفال العاملين في مخيم “الزعتري” بالأردن، على سبيل المثال، يعتبرون المعيل الأساس لأسرهم وفقا لتقرير أممي، أشار إلى أن عدد الأطفال السوريين العاملين هناك وصل إلى ثلاثين ألف طفل السنة الماضية. وكشف تقرير لمنظمتي “اليونيسيف” و“إنقاذ الطفولة” عن أن المزيد من الأطفال بين اللاجئين السوريين لدول عدة يضطرون للعمل في الكسارات والمخابز وصناعة الأحذية لإعالة أسرهم، ما يعرضهم لمخاطر كبيرة ويجعلهم في مرمى الاستغلال بشتى أنواعه.

عمل الأطفال يحرمهم من التمدرس

ولاشك أن ظاهرة تشغيل الأطفال في صفوف اللاجئين تترك آثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص ما يحرم المجتمع من جيل كامل متعلم، خاصة أن العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل قد جرمت بدورها الاستغلال الاقتصادي للأطفال إلا أن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماما حيث لا التزام بتلك الاتفاقيات خاصة في الدول التي تعيش ظروفا أمنية غير مستقرة اذ تُعرَّف عمالة الأطفال بأنها “العمل الذي لا يتناسب مع سنّ الطفل، أو يُضرّ بتعليم الأطفال، أو يمكن أن يلحق الأذى بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم” الأمر الذي يتنافى تماما مع ما يتعرض له الطفل السوري اللاجئ الذي يستغل ويحرم من التعليم.

وفقاً لمسح أجرته منظمة العمل الدولية حول الأطفال السوريين العاملين في الأردن، فإن الطفل العامل يتقاضى ما بين أربعة إلى سبعة دولارات يوميا وغالباً ما يعمل أكثر من اثنتي عشرة ساعة يومياً في ظروف بائسة وبيئة استغلالية بشكل خطير، فبعضهم يجمع المخلفات المعدنية والقوارير البلاستيكية، بينما يعمل آخرون في المطاعم والمقاهي وورشات البناء والحقول. وأكدت التقارير إلى أن أكثر من عشرين في المائة من الأطفال السوريين العاملين في منطقة غور الأردن، تعرضوا لإصابات أجبرتهم على الخضوع للعلاج الطبي، في حين يؤدي العمل في المهن التي تتطلب حمل أوزان ثقيلة كالبناء والزراعة إلى تعرض الأطفال لعاهات وتشوهات.

وسط الظروف القاسية واضطرار الطفل اللاجئ للعمل، فقد حرم حوالي ثلاثة ملايين طفل سوري من فرص التعليم من أجل تأمين لقمة العيش في ظل نقص المعونات الإنسانية بسبب استغلال الوسطاء والسماسرة للوضع الإنساني والمتاجرة بالمعونات وربما بيعها والاستفادة من عوائدها وحرمان المستحقين من اللاجئين منها.

الوضع ليس أحسن حالا في تركيا

في تركيا، يتركز عمل الأطفال السوريين في ورشات الخياطة والمطاعم وامتد ليشمل مقالع تكسير الحجارة وأعمال البناء ما يجعلهم عرضة لمخاطر كبيرة قد تودي بهم إلى الإصابة بعاهات مستديمة وهم ما يزالون في سن مبكرة، وبحسب تقديرات الأمم المتحدة هناك أكثر من أربعين في المائة من الأطفال السوريين يمارسون أعمالا شاقة في دول الجوار كورشات الكهرباء والسيارات ومقالع الحجارة والمطاعم، وهناك أكثر من ثلاثين في المائة يعملون في مجال المبيعات في محالّ بيع الألبسة والأحذية، وهناك نسبة قليلة ممن يعملون في الزراعة، كما يعمل هؤلاء الأطفال لفترات طويلة قد تصل إلى نحو عشر ساعات يوميا، وبشكلٍ متواصل.

الأمم المتحدة عاجزة عن تحرير الأطفال من الاستغلال

الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت في العام تسعة وثمانين من القرن الماضي اتفاقية حقوق الطفل التي عرّفت الطفل بأنه “كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره”. وأكدت على ضرورة السعي لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطرا أو يمثل إعاقة لتعليمه أو ضررا بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي، وأوجبت على الدول الأطراف فيها اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية، وبشكل خاص وضع حد أدنى لسن الالتحاق بالعمل ونظام ملائم لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في نفس العام الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي كان قد تم إعداد مسودته في العام سبعة وخمسين والذي نصّ على “وجوب كفالة وقاية الطفل من الإهمال والقسوة والاستغلال وأن لا يتعرض للاتجار به بأي وسيلة من الوسائل، وأن لا يتم استخدامه قبل بلوغ سن مناسب، وأن لا يسمح له بتولي حرفة أو عمل يضر بصحته أو يعرقل تعليمه أو يضر بنموه البدني أو العقلي أو الأخلاقي”. وفي إطار حماية الطفل وتجريم استغلاله، تمّ اختيار تاريخ الثاني عشر يونيو-حزيران للاحتفال بمكافحة عمل الأطفال، وهو اليوم الذي أطلقته منظمة العمل الدولية في ألفين واثنين. من جهة أخرى أشارت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة إلى أن عمالة الأطفال حول العالم موجودة أكثر في قطاع الزراعة، حيث يعمل حوالي مائة مليون طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين خمسة وسبعة عشر عاما، لساعاتٍ طويلة وفي ظل مخاطر مهنية حسب تقرير المنظمة.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

العالم

و أيضاً.....