عاجل

تقرأ الآن:

الاستفتاء في بريطانيا من وجهة نظر أميركية


Insight

الاستفتاء في بريطانيا من وجهة نظر أميركية

الصديق الأميركي،لا يريد بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي،ففي 22 من نيسان/أبريل أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء زيارة له للندن أن بريطانيا تتفوق حين تساهم في قيادة “أوروبا قوية. أوباما أوضح كذلك أنه في حال انسحبت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بموجب نتيجة الاستفتاء المرتقب في شهر حزيران/يونيو المقبل، فإن ذلك سيحد من قوة البلاد ويضر بفرص الاتفاقات التجارية المشتركة. مضيفا أن قدرة بريطانيا على محاربة الإرهاب ستكون “أكثر فاعلية” إذا بقيت مع حلفائها الأوروبيين. وقد حثّ أوباما البريطانيين على البقاء في الاتحاد والإبقاء على صلتها الوثيقة بحلفائها للمساعدة في الحملة الدولية ضد الإرهاب، وذلك في مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف بعد وقت قصير من وصوله إلى لندن. الرئيس الأميركي باراك أوباما : “ دعوني واضحا،إن الأمرفي نهاية المطاف يعود إلى الناخبين البريطانيين ليقرروا بأنفسهم مصيرهم.لكن بحكم علاقتنا الخاصة وبحكم صداقتنا،يجب على الأصدقاء أن يكونوا صادقين، ،وسأقول لكم ما أفكر فيه.تريد الولايات المتحدة الأميركية أن تكون المملكة المتحدة شريكا قويا،كما أن المملكة المتحدة ستكون متفوقة حين تسهم في قيادة أوروبا قوية.وسيعزز ذلك قوة المملكة المتحدة لتكون جزءا من الاتحاد الأوروبي”.
“ساعد الاتحاد الأوروبي على نشر القيم و الممارسات الأوروبية،فالسوق المشتركة جلبت منافع اقتصادية استثنائية إلى المملكة المتحدة،ويعد هذا جيدا بالنسبة لأميركا”
“لقرون عدة،عانت أوروبا من الحرب و العنف،ووفرت العمارة التي شيدها بلدانا مع الاتحاد الأوروبي الأسس لاستقرار عقود من السلام و الازدهار،إنه لإرث رائع حقا”
يورونيوز،جوانا جيل:
في إطار تغطيتنا للاستفتاء البريطاني بشان البريكزيت،سنقوم بإعطاء لمحة عامة حول وجهات النظر الدولية،فماذا عن موقف الولايات المتحدة الأميركية؟تنضم إلينا هيذر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن. شكرا لانضمامك إلينا. البيت الأبيض معروف بموقفه من البريكزيت،فغالبا ما ينظر إلى المملكة المتحدة باعتبارها المتحدث الرسمي باسم واشنطن في بروكسل،لكن هل إن الولايات المتحدة الأميركية تريد فعلا بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي؟
هيذر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن:
من الواضح جدا أنه من مصلحة أميركا أن تبقى المملكة داخل الاتحاد الأوروبي؟لكن نريد رؤية المملكة المتحدة فعالة جدا وضمن إطار الاتحاد الأوروبي لسوء الحظ فإن الاستفتاء كان بمثابة وسيلة تشتيت كبيرة لحليفنا الأكبر ثم إن قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون سببا في بعض المخاوف ذات الاتصال بالاقتصاد وأقول حول الأثر الاقتصادي العالمي.
كيف ستتصرف أميركا،لو أن البريطانيين سيصوتون لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي؟
هيذر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن:

أعتقد أولا أن البنوك المركزية والقادة وكذا وزراء المالية عليهم أن يتأكدوا أن العواقب لن تكون وخيمة على الاقتصاد العالمي. ثم إنني أعتقد أنه ستتهاطل الاتصالات الهاتفية ما بين الرئيس أوباما و القادة الأوروبيين،لأنه في 24 من حزيران،لو أن قرار خروج بريطانيا من الاتحاد،اتخذ،فإن تغيير الوضع القائم غير ممكن،وسيكون ثمة فرز كبيربشأن ما يسفر عنه الشأن .فلن تكون خطة بديلة،القادة الأوروبيون،لم يضعوا في الحسبان خروج بريطانيا من الاتحاد،كما القادة الأوروبيون أيضا وعلى حد سواء،فنحن لا نعرف ما عاقبة الشأن فعلا،فقد تكون ثمة حالة عدم اليقين،وقد نشهد حكومة انتقالية في المملكة المتحدة،وهذا من شأنه أن يجلب المزيد من حالات عدم الاستقرارفي أوروبا وخاصة مع قادة آخرين ومع زعماء معارضة آخرين،ممن يطالبون بإجراء استفتاءات مماثلة،ثم إن انتخابات إسبانيا ستجري بعد 3 أيام من التصويت الآنف الذكر. فما الذي سيحدث؟ ليس الأمر واضحا على كل حال.

يورونيوز:
وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة للعلاقة الخاصة ما بين بريطانيا وأميركا؟
هيذر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن:
أعتقد أنه بطريقة أو بغيرها،فقد بدأنا نرى انتقالا طال القيادة،وأعتقد أن كثيرين في البيت الأبيض ممن يرون أن برلين شريك يظل على قدم المساواة،بشأن التصدي للتحديات التي تواجهها العلاقة مع “عبر الأطلسي”. وماذا عن روسيا؟وعن الأزمة الاقتصادية؟وأزمة اللاجئين؟وبشكل ما،لقد أبصرنا تغييرا حدث في العلاقة ما بين الولايات المتحدة الأميركية و المملكة المتحدة؟لكن لنكن واضحين،هذه العلاقة الخاصة وثيقة عراها على الصعيد الاقتصادي،ولكن في مجال تبادل المعلومات كما على الصعيد العسكري فقد فقدت العلاقات بريقها خلال السنوات الأخيرة.
يورونيوز:

هل يمكنكم القول:إن هناك فرقا ما بين نظرة البيت الأبيض لنتيجة الاستفتاء ونظرة الرأي العام الأميركي؟
هيذر كونلي من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن:

حسنا،أعتقد أن كثيرين و شيئا فشيئا،وحين يقترب موعد 23 منحزيران/يونيو،سيدركون أن المملكة المتحدة سوف تصنع التاريخ وأعتقد أيضا أن الشعب الأميركي سيستيقظ على وقع يدرك خلاله أن أوروبا هي بصدد تغيير عميق، تماما كما رأينا خلال السنوات الأخيرة ومع الأزمة الاقتصادية اليونانية وبالطبع مع تلك الصور المأساوية لأزمة اللاجئين.
أعتقد أننا ندرك أن أوروبا تناضل،لكن لست متأكدة تماما أن الشعب الأميركي،يفهم تأثير الأمر وقيمة العلاقة عبر الأطلسي،سواء ارتبط الأمر بالناتو،أو بالعلاقات الاقتصادية أو الأمنية أو التجارية والشراكات الاستثمارية،وما لانريده فعلا هو أن لا ننظر إلى العلاقات “عبر الأطلسي” كشيء مكتسب،فلا نريد مواجهة صدمة يوم 24 من حزيران/يونيو،وندرك أن كل ما تم القيام به مع أوروبا معرض للخطر الداهم.
يورونيوز:
في الواقع المستقبل ما بين أياديهم،شكرا لك هيذر كونلي أن كنت معنا.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

Insight

جان كلود يونكر: رفع العقوبات عن روسيا مرتبط باتفاقية مينسك وخروج بريطانيا لن يغير من طبيعة الاتحاد الاوروبي