عاجل

ماذا سيترتب عن انفصال بريطانيا من الاتحاد الأوربي؟ وكيف سيكون شكل الانفصال؟

حتى الأن لم يتم استخدام المادة خمسين من معاهدة لشبونة لعام ألفين وتسعة والتي تنص على امكانية انسحاب أيّ بلد عضو من الاتحاد الأوربي بناءا على طلبه.

تقرأ الآن:

ماذا سيترتب عن انفصال بريطانيا من الاتحاد الأوربي؟ وكيف سيكون شكل الانفصال؟

حجم النص Aa Aa

حتى الأن لم يتم استخدام المادة خمسين من معاهدة لشبونة لعام ألفين وتسعة والتي تنص على امكانية انسحاب أيّ بلد عضو من الاتحاد الأوربي بناءا على طلبه.

ما هو شكل الانسحاب من الناحية العملية؟

  • على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إخطار المجلس الأوربي لتبدأ مرحلة من المفاوضات بين أعضاء الاتحاد على كيفية التعامل مع بريطانيا بعد الانفصال.
  • يجب موافقة زعماء الاتحاد الأوربي وأعضاء البرلمان الأوربي على البروتوكول الذي سيتمّ التعامل به مستقبلا مع بريطانيا، الأمر الذي قد يحتاج إلى تصديق من قبل برلمانات الدول الأعضاء.
  • لن تشارك المملكة المتحدة في المحادثات حول الشروط المقدمة من قبل الاتحاد الأوربي.
  • سيتم تعديل المعاهدات الموقعة مع الاتحاد الأوربي بما يتناسب مع الوضع الجديد في المملكة المتحدة، وقد يكون على المملكة المتحدة إعداد تشريعات وطنية جديدة.

ماذا سيحدث في حال تصويت المملكة المتحدة لصالح مغادرة الاتحاد الأوربي؟

هناك الكثير من الحديث عن دول أخرى من خارج الاتحاد الاوربي مثل سويسرا والنرويج، وعن كيفية تعاملها مع المملكة المتحدة؟

وهناك بعض الأمثلة من الدول التي تتعامل مع الاتحاد الأوربي دون أن تكون منتسبة للعضوية فيه، هناك العديد من المعاهدات والاتفاقيات ولكل منها مزايا وعيوب.

سويسرا

عضو الرابطة الأوربية للتجارة الحرة
• المصدرون السويسريون لا يدفعون رسوم جمركية عند دخول أسواق الاتحاد الأوربي.
• سويسرا حرة في التفاوض على صفقات تجارية مع دول من خارج الاتحاد الأوربي على غرار الصين.
• سويسرا تتمتع بمحدودية الوصول إلى سوق الخدمات في الاتحاد الأوربي.
• سويسرا لا يمكنها الدخول على سوق الخدمات المالية في الاتحاد الأوربي.
• سويسرا تملك الحرية التامة فيما يخص السياسات الاجتماعية والتوظيف.
• ولكن هل تساهم في ميزانية الاتحاد الأوربي؟
• حرية تنقل الأشخاص مسموحة

النرويج

• عضو في رابطة التجارة الحرة الأوربية
• عضو في المنطقة الاقتصادية الأوربية.
• حرية التفاوض حول اتفاقيات تجارية مع دول من خارج الاتحاد الأوربي.
• لا تخضع لمحكمة العدل الأوربية.
• حرية التنقل لمواطني الاتحاد الأوربي.
• المساهمة في ميزانية الاتحاد الأوربي.
• تطبق عليها القواعد واللوائح المنظمة للسوق الأوربية.
• تم التصويت بلا على “ذام نورواي” وقد رفضت مرتين الانضمام إلى الاتحاد الأوربي.

غرينلاند

• غادرت بعد ثلاث سنوات باستفتاء خاص بها.
• استمرار تمويل من الاتحاد الأوربي.
• استمرار وصول المنتجات إلى الاتحاد الأوربي معفية من الرسوم الجمركية.
• حقوق الصيد في الاتحاد الأوربي.
• الاحتفاظ بحقوق حرية التنقل لمهاجري الاتحاد الأوربي بمنحهم فترة مؤقتة للتنقل.

ماذا عن تركيا والاتحاد الأوربي؟

تركيا لديها ترتيبات الاتحاد الجمركي مع بروكسل، هذا يعني أنه لا دفع لرسوم جمركية على تصدير معظم السلع إلى الاتحاد الأوربي، ولكن عليها قبول التعريفات الخارجية للاتحاد الأوربي عندما تتعامل تجاريا مع بلدان خارج الاتحاد الأوربي، فهي ما تزال مجرد دولة مرشحة للإنضمام إلى الاتحاد. تركيا لم تقم حتى الآن بوضع ضوابط محددة حول هذه التعريفات، كذلك الاتفاق لا يشمل سوق الخدمات، وهناك الكثير من الأمور يجب أن توضح بما يخص قطاع التجارة .

ماذا عن منظمة التجارة العالمية؟

البعض يدعو هذا “شبكة أمان خروج بريطانيا من الاتحاد“، إذا فشلت المملكة المتحدة في التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة مع الاتحاد الأوربي، فإنه يمكن أن تطبق قواعد منظمة التجارة العالمية.
• تخفيض أو إلغاء الرسوم الجمركية على العديد من الصادرات.
• التعريفات الجمركية في قطاعات رئيسية مثل السيارات والمواد الكيماوية والمواد الغذائية لا تزال مرتفعة نسبيا.
• ستبقى هناك حواجز على بعض الخدمات والأسواق وخاصة تنظيم التمويل.
• لن يكون هناك حرية للتنقل لمواطني المملكة المتحدة.

ماذا سيترتب عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي

في حال صوت البريطانيون لصالح خروج البلاد من الاتحاد الأوربي، فإنّ ذلك سيشكل زلزالا حقيقيا لهذا البلد وصدمة للاتحاد الأوربي والاقتصاد الدولي. يحذر بعض المحللين من تفكك محتمل للاتحاد الأوربي، إذ يمكن أن تحاول الدول الباقية إعادة التفاوض حول شروط عضويتها مع بروكسل. في هذا الشأن حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير مؤخرا من أنّ خروج بريطانيا “سيشكل صدمة للاتحاد وسيتوجب علينا بعدها العمل للحفاظ عليه لكي لا تنتهي عملية اندماج ناجحة دامت عقودا إلى تفكك” هذا التكتل.

ما هي تبعات سيناريو خروج بريطانيا

استقالة ديفيد كاميرون من منصبه كرئيس للحكومة وللحزب المحافظ

رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون كان قد راهن مصداقيته عند اطلاقه الاستفتاء المقرر في الثالث والعشرين حزيران-يونيو وشنه بعد ذلك حملة للبقاء في الاتحاد الأوربي. ويقول المراهنون إنّ الرئيس السابق لبلدية لندن بوريس جونسون الذي يقود حملة مؤيدي الخروج هو المرشح الأوفر حظا في أن يحل محله. وفي هذا الشأن يبدو أنّ ديفيد كاميرون “لن يصمد ثلاثين ثانية” في حال صوت البريطانيون لصالح الخروج.

انشقاق رئيسة وزراء اسكتلندا

مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوربي سيرافقه انشقاق رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجون المتمسكة بالبقاء في الاتحاد، من خلال تنظيم استفتاء جديد حول الاستقلال عن المملكة المتحدة. وتنشق اسكتلندا هذه المرة، مبتعدة عن بلد اختار الخروج من البناء الأوربي. في ايرلندا، يعاد ترسيم حدود جديدة تعزل أيرلندا الشمالية عن جارتها جمهورية أيرلندا العضو في الاتحاد، ما يضعف الحركة التجارية بين طرفي الحدود. وحذر رئيسا الوزراء البريطانيين السابقين جون ميجور وتوني بلير من انه سيكون “من الصعب لا بل من المستحيل” الحفاظ على حركة تبادل حر بين البلدين الجارين. كما حذرا من أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي يمكن أن يهدد عملية السلام. وكان كل من ميجور وبلير لعبا دورا أساسيا في وضع حد لأعمال العنف في أيرلندا الشمالية. في المقابل، يقول معسكر مؤيدي الخروج إن احتمال حصول اسكتلندا على الاستقلال لا علاقة له بعضوية بريطانيا في الاتحاد الأوربي وأنّ الترتيبات الثنائية بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية ستستمر لضمان التبادلات عبر الحدود مع جمهورية أيرلندا.

عودة مفاوضات طويلة وشاقة مع الاتحاد الأوربي

في حال الخروج ستباشر بريطانيا مفاوضات معقدة مع الاتحاد الأوربي تستمر سنتين كحد أقصى، ستقرر شروط الوصول إلى السوق المشتركة. وبخصوص هذا الموضوع حذر رئيس المفوضية الأوربية جان كلود يونكر منذ الآن بأنّ “المملكة المتحدة ستكون دولة ثالثة لن نراعيها”. وقال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو ازيفيدو ان العملية يمكن أن تستغرق عشر سنوات وأنّ “بريطانيا ستحتاج إلى الوقت قبل ان تستعيد موقعا مشابها لوضعها الحالي” بالقياس إلى موقفها الضعيف في المفاوضات.

تراجع سعر الجنيه الاسترليني

الخبراء الاقتصاديون يرون أنّ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي سيصاحبه ركود وبلبلة في الأسواق وفي حي المال والأعمال في لندن يمكن أن تؤدي إلى هبوط سعر الجنيه الإسترليني بنسبة خمسة عشر في المائة إلى عشرين في المائة وإلى تضخم بنسبة خمسة في المائة، وزيادة في كلفة العمل، فيما سيتراجع النمو بواحد إلى اثنين في المائة. كما سيتم نقل آلاف الوظائف من حي المال والأعمال إلى مركزي فرانكفورت وباريس الماليين. إلاّ أنّ معسكر مؤيدي انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوربي يؤكدون أنّ عالم الأعمال سيتأقلم بسرعة مع الاقتصاد البريطاني المرن والحيوي والذي سيدعمه اختيار شركاء اقتصاديين جدد وهجرة انتقائية.
ومع أنّ غالبية المؤسسات الاقتصادية تتوقع صعوبات على المدى الطويل في حال خروج بريطانيا، إلا أنّ معهد “كابيتال ايكونوميكس” للأبحاث أشار إلى أن الأمر “لن يكون كارثة” مدى الحياة للبلاد، وشدد على أن بريطانيا تتمتع بميزات عدة تدعم قطاعها المالي مثل النظام القضائي واللغة والتوقيت وتوفر يد عاملة ماهرة.

تراجع في الهجرة

في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي سيتراجع من دون شك عدد المهاجرين القادمين من دول الاتحاد وبشكل حاد، ما سيؤدي إلى نقص في اليد العاملة في قطاعي البناء والخدمات. يذكر أنّ موضوع الهجرة يتصدر استطلاعات الرأي دائما حول أهم القضايا بالنسبة إلى البريطانيين. في حال التصويت على الخروج والذي يراه البعض تصويتا حول الهجرة، فان الضغوط ستتزايد على الحكومة من أجل فرض قيود صارمة على الوافدين الجدد.