عاجل

تقرأ الآن:

كيفية التغلب على الصدمات: عودة إلى كمبوديا وهايتي


learning world

كيفية التغلب على الصدمات: عودة إلى كمبوديا وهايتي

In partnership with

*في السنوات الأخيرة تعرفنا على الكثير من التجارب التعليمية المثالية التي تدور احياناً في ظروف وصدمات نفسية صعبة . اثنتان منها تركتا أثراً كبيراً، سنتوجه إلى هايتي وكمبوديا لمعرفة التغيرات وكيف تطورت الأمور.*

هايتي: عادة بناء الحياة

قبل خمس سنوات، تعرفنا على رينان الفتاة الصغيرة التي فقدت ساقها بسبب الزلزال الذي ضرب :هايتي:“في العام 2010.
بفضل منظمة فرنسية غير حكومية، تمكنت من الذهاب إلى المدرسة والعيش كفتاة صغيرة كشقيقتها التوأم وأصدقائها.
اليوم، عمر رينان 19 عاما، لا تزال تعيش في أحد أحياء بور- أو- برنس.

ريان، تقول:“لقد تغيرت حياتي لأنني لم أعد طفلة اعرف كيف أفهم الأشياء.”

منذ وقوع الزلزال، أسرة رينان تعاني من نقص في الموارد، والدها تمكن من اجراء بعض الترميمات في المنزل لكنه لم يعثرْ على عمل مستقر. والدتها تعمل في التنظيف.

رينان تكبر وتحتاج بانتظام لتغيير ساقها الاصطناعية. وهذا مكلف بلا شك، لكن المهم بالنسبة اليها كما تقول هو وجود ودعم والدتها ووالدها وإخوتها .
بالنسبة لوالدها، الأولوية هي المدرسة. بسبب عدم وجود مكان في المدارس العامة، كان عليه تسجيلها كاطفاله الآخرين في مؤسسات خاصة ودفع الرسوم.

جون رينولدز، والد رينان، يقول: “انها فتاة صغيرة ولديها الكثير من الأفكار. بعد اكمال دراستها تود أن تصبح طبيبة، لديها طموح كبير.”

رينان وشقيقتها التوأم تنهضان في الساعة السادسة صباحاً للذهاب إلى المدرسة بدراجة نارية للاجرة. سيرا على الأقدام، الأمر يستغرق ساعة كاملة.

رينان، تقول:” أصدقائي يشجعونني أيضا، انهم لا يسخرون مني.يقولون لي إنني مبتورة الساق، هذا غير مهم لانني سأبقى رينان ولن أتغير. أشعر بالسعادة حين اسمع منهم هذا “.

رينان مندمجة في المدرسة ومحيطها، وذلك بفضل ساقها الاصطناعية. لكن الكثير من الأشخاص الذين بحالتها يعانون من مشكلة أخرى هي الألم الوهمي. رينان ذهبت مع والدها للمرة الأولى إلى مركز CERPA لاعادة التأهيل. هنا، سيتم تقييم الاحتياجات النفسية. الأخصائيون يريدون أن يعرفوا إذا ما كانت تشعر كما لو أن ساقها لا تزال موجودة، وإذا ما كانت تشعر بالألم. إذا كان الأمر كذلك، يجب مساعدة الدماغ ليقبل ويفهم أن الساق لم تعدْ موجودة. كابوسين بوسارد، مركز اعادة التأهيل CERPA، تقول:” سألنا رينان إذا ما كانت تشعر بوجود رمال حول جذعها. لأنها تشعر بهذا، الدماغ يدرك أن الساق تنتهي هنا وليس عند القدم. هذا يسبب احراجاً لبعض الأطفال بسبب عدم قدرتهم على التعامل مع هذا الألم ويفكرون به على الدوام. آخرون يشعرون بالحرج جسديا، ما يُحدث اضطرابات في التعلم.”

العلاج قد يكون طويلا من خلال جلسات لأشهر عدة بيد أن الفائدة كبيرة.
بالنسبة لرينان، انه كفاح جديد لمواجهة صعوبات الحياة. انها شجاعة وطموحة ومحاطة بالذين يحبونها.

كمبوديا: إضاءة الطريق

في العام 2011، تعرفنا على مدرسة في كمبوديا تُدرس الفن والموسيقى والسيرك لتعليم أطفال الشوارع. الهدف هو تمكينهم من تعلم مهنة للتغلب على صدمات الماضي. بعد خمس سنوات، سنتوجه إلى هناك “لمعرفة التغييرات”:
http://arabic.euronews.com/2011/06/06/class-creativity/

تعليم أطفال الشوارع على فنون مختلفة هو مشروع مؤسسة Phare Ponleu Selpak (نور الفن في لغة الخمير).
في غضون خمس سنوات، اخذت بعدا جديدا، الاحتراف أصبح هدفا.

فونام بن، فنانة سيرك، تقول:” بدأت دراستي في مدرسة فار حين كنت في السابعة من العمر لكني لمْ أستطع دراسة مهارات السيرك قبل سن الثالثة عشرة. مدرسة فار منحتني الكثير من الأشياء.”

انطلق المشروع في العام 1986، فيرونيك ديكروب، مدرسة رسم فرنسية قامت بإنشاء ورش عمل فنية في مخيم “ “Site 2” في تايلاند، احد أكبر مخيمات اللاجئين الكمبوديين الذين فروا من جرائم الخمير الحمر. الهدف هو مساعدة الأطفال على التعبير والتغلب على الصدمة التي خلفتها الحرب.

تسعة من هؤلاء الطلاب، قاموا فيما بعد بتأسيس مدرسة Phare Ponleu Selpak. أحدهم اصبح المدير الفني الحالي.

ديت كاون ، المدير الفني للمدرسة، يقول:“هذا التدريب يساعد الشباب على التقدم في مجال الفن ويتيح لهم أيضا ايجاد هويتهم الوطنية وإحياء فننا.”

منذ زيارتنا قبل خمس سنوات، هناك الكثير من الأشياء التي تغيرت هنا.
مثلاً، الاحتياجات الخاصة لجميع الفئات العمرية تم أخذها بعين الأعتبار.
مهنياً، الذين هم بين سن الثانية والخامسة، يقيمون الآن في طابق كحضانة في إطار آمن.

إيزابيل دوريويارد الرئيس المشارك للمدرسة، تقول:“الذي تغير حقا منذ خمس سنوات في مدرسة فار هو الرغبة في إضفاء الطابع المهني لتمكين الشباب من الحصول على عمل. لسنوات عدة، المناهج الدراسية كانت جيدة، لكننا لم نفكر بما فيه الكفاية بالمرحلة المقبلة. لاخراج الأطفال من الفقر، يجب الحصول على عمل.”

لخلق فرص عمل وتوفير الموارد الجديدة، قامت المدرسة بخلق كيان جديد في مدينة Siem Reap، بالقرب من معابد أنكور التي تستقبل ما لا يقل عن ثلاثة ملايين شخص سنوياً.
هنا في باتامبانغ، يومياً يقومون بعروض امام جمهور دولي واسع.

هيوت دارا، الرئيس التنفيذي لمدرسة فار بونلو سيلباك، يقول:“الفن يساعدنا على التعبير. انه يساعد الشباب في كمبوديا على علاج أنفسهم من خلال التعبير عن أنفسهم وسرد قصص عن حياتهم.”

ضمن الفرقة هناك أشخاص وقصص مختلفة …

من بينها حياة فونام التي اتسمت بالفقر والعنف: والدها أساء لها في طفولتها.
احتضنتها مدرسة فار حين كانت في السابعة من العمر.
اليوم، بعد سنوات من الدروس اصبحت بهلوانة ماهرة في عالم السيرك.

فونام بن، فنانة سيرك:” بفضل مدرسة فار، استطيع أن أقول أنني نجمة. حتى لو لم أكن معروفة، حياتي تغيرت .”

اختيار المحرر

المقال المقبل

learning world

الوصول إلى النجوم