مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

الغليفوسات: مُبيدٌ يغذي الجدل في الإتحاد الأوربي


انسايدر

الغليفوسات: مُبيدٌ يغذي الجدل في الإتحاد الأوربي

“آخر تحديث: في 29 حزيران / يونيو، المفوضية الأوربية قررت تمديد القرار المتعلق باستخدام الغليفوسات حتى نهاية 2017.”

*مع اقتراب موعد انتهاء تفويض بيع الغليفوسات في الاتحاد الأوروبي، المادة الفعالة الموجودة في مبيدات الأعشاب راوند أب، الذي تنتجه شركة مونسانتو، عاد مرة أخرى إلى دائرة الجدل. انه يقسم السياسيين والعلماء. بانتظار أن نسمع من الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية، المسؤولة عن الأنظمة الأوروبية المتعلقة بالمواد الاصطناعية، اتفقت الدول الأعضاء على إيجاد حلول قصيرة المدى . مراسلنا هانس فون دير بريلي، توجه إلى ألمانيا للإطلاع على مدى التفاوت في الآراء بين مؤيدي ومعارضي الغليفوسات. *

في شمال ألمانيا، حقل للذرة لا وجود للاعشاب فيه. بلا شك، تم استخدام مبيدات الأعشاب الحاوية على الغليفوسات.على مسا
فة منه، قطعة أرض أخرى، يزرع فيها
المنتوج ذاته، لكنها نجت من هذا المبيد من دون ازدهار الزهور فيها.

هذه المادة المثيرة للجدل المنتجة من قبل شركة مونسانتو، تغذي المواجهة داخل الاتحاد الأوروبي، بين الصناعة الكيميائية والمزارعين من جهة، وجماعات حماية البيئة والمستهلكين من جهة أخرى.

“ الغليفوسات تقتل الحيوانات”

التقينا بمايكل روبين، مربي الماعز، اوضح لنا قائلاً:” بامكانكم النظر حولنا: حقلي يمتد على حوالي 17 هكتاراً. انه محاط بحقول الذُرة المعالجة بالمبيدات “.

مايكل روبين يربي الماعز لإنتاج اللحوم والحليب والجبنة منذ 18 عاما. لديه حوالي 100 معزى. في احد الأيام، سحابة من الغليفوسات جلبتها الرياح في اتجاه مزرعته، ما أدى إلى هلاك 34 معزى.

مايكل روبين: “حدث ذلك قبل وقت قصير من حصاد السَلْجَم. في منطقتنا يتم رش السلجم كثيراً، تضرر الماعز لأنه في اللحظة التي كانوا يرشون فيها السَلْجَم بمبيد الغليفوسات، وجدوا انفسهم وسط الضباب السام. عضلاتهم تقلصت واصيبوا بالإسهال ثم سقطوا وماتوا. “

“ مادة الغليفوسات غير مسرطنة “

في برلين، الغليفوسات موضوع جدل أيضا بين الأوساط السياسية. في آذار/ مارس 2015، الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنفت هذه المادة على أنها قد تكون مُسرطنة. رأي يعارضه تورالف كيلهير ممثل مونسانتو، الشركة المنتجة لمبيد الأعشاب راون أب، المادة الرئيسية فيه هي الغليفوسات.

تورالف كيلهير، يقول: “ انه توضيح على الحملة الكبيرة ضد الغليفوسات. تقييم الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية إيجابي، لذا، لا بد من تجديد ترخيص بيع الغليفوسات
في الاتحاد الأوروبي، أنا واثق من أن هذا سيحدث “.

“ الغليفوسات قضية سياسية أيضاً”

الآن، لنتوجه إلى بافاريا الجنوبية، التي يحكمها حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي.
هذه المبيدات الحاوية على الغليفوسات لا تقتصر على الزراعة فقط، انها تستخدم في المساحات الخضراء العامة والحدائق الخاصة.

مراسلنا هانس فون دير بريلي:
“ مادة الغليفوسات الموجودة في الراوند أب، تباع في كل مكان تقريبا ونستطيع شرائها بسهولة”.

5500 طن من الغليفوسات، تباع سنوياً في ألمانيا. كارل بار، من معهد ميونيخ للبيئة يؤكد أن الجعة الأكثر شعبية تحتوي على بعض من مبيدات الأعشاب.

كارل بار، معهد ميونخ للبيئة، يقول:“لدي بعض الشكوك. أعتقد أن المفوضية الأوروبية قامت ببعض الترتيبات مع منتجي مبيدات الأعشاب من أجل المضي قدما في تجديد ترخيص بيع الغليفوسات
المشكلة هي أن الدراسات التي يقدمها المنتجون للمؤسسات (الأوروبية) محمية لأنها تعد اسراراً تجارية. اننا متهمون بعدم المصداقية، ليس من جانب الذين يدقون ناقوس الخطر، بل من جانب الباحثين الذين يحصلون على أموال منتجي هذه المواد التي علينا أن نعمل بها”.

في برلين، توجهنا إلى المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر، انه يمول من قبل الحكومة ويعمل باستقلال علمي.

بعد أن أصدر قراراً مؤيداً لمادة الغليفوسات، المسؤولون فيه تلقوا تهديدات بالقتل. الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية اعتمدت توصية المعهد الذي اوصى ان احتمال الإصابة بالسرطان جراء استخدامه أمر غير وارد.

راينر واتكوفسكي، نائب رئيس المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر، يقول:” هذه الدراسات على الغليفوسات في حليب الأم أو الجعة ليست علمية، أنها لا تلبي معايير الموثوقية المطلوبة. هذه الدراسات التي ربطت الغليفوسات بالتشوهات الجنينية، وغير ذلك، ليست علمية أيضاً. عند استخدام مادة، يجب أن يكون بشكل مناسب: إذا شربت الشامبو الخاص بك، ستشعر بالضيق “.

العلماء الذين يعملون لهذا المعهد يتهمون معارضي الغليفوسات بعدم العلمية . وفقا لهم، يجب احتساء ألف لتر من الجعة في يوم واحد للوصول إلى الحد الأقصى لمعدل الغليفوسات المسموح به من قبل الهيئة. فهل حماة البيئة يمارسون سياسة التخويف؟

كارل بار، معهد ميونيخ للبيئة، يقول:“هذا ليس صحيحا، المعهد لديه استراتيجية اتصالات خبيثة. حجة الألف لتر هذه غير ممكنة لأنها تخالف جميع الأدلة العلمية التي تشير إلى أن مادة الغليفوسات يمكن أن تسبب السرطان واختلال الغدد الصماء. لكننا نتحدث عن مادة قد تسبب السرطان. قانون الاتحاد الأوروبي ينص على ضرورة تخفيض المواد المسرطنة. وان خطر الاصابة بالسرطان، هو احد المعايير الثلاثة لاتخاذ قرار بشأن فرض حظر على المبيد “.

أمام هذا الجدل، الدول الأعضاء اجلت لمرات عدة القرار الخاص بالغليفوسات، بينما تتزايد حساسية الرأي العام بخصوص هذا الموضوع الساخن.

مراسلنا هانس فون دير بريلي:” التعمق في الموضوع يولد الشعور بأن الأمر لا يتعلق بالعلم فقط بل وبالسياسة أيضا، لنتوجه إلى السياسيين …”

هارالد ابنر، عضو البرلمان الألماني من أكبر المعارضين لإستخدام مبيدات الأعشاب الضارة مثل الغليفوسات. هو أيضا يتهم المعهد الحكومي لتقييم المخاطر بغض النظر عن الدراسات الخاصة بخطر الاصابة بالسرطان. هارالد ابنر، عضو في البرلمان الألماني، حزب الخضر، يقول: “في تقريره، المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر يؤكد انه كان لا بد من تقييم 1.200 دراسة. لكنه اعترف بانه أخذ 850 دراسة فقط والتي كانت مطابقة لتقييمات منتجي هذه المبيدات. حالياً، تمديد ترخيص استخدام الغليفوسات أمر غير مقبول حيث لا يزال هناك خطر الاصابة بالسرطان … “

راينر واتكوفسكي، نائب رئيس المعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر، يقول:
“قمنا باستخدام وتحليل كل هذه الدراسات والمعلومات المقدمة لنا. فحصنا جميع الأدلة، والآن نعرف النتيجة: مادة الغليفوسات غير مسرطنة.”

“ الغليفوسات تقتل الكلاب”

في شمال ألمانيا، آريان، مربية كلاب سَلُوقِيّة، هي أيضاً واجهت مشكلة هذه المبيدات. جارها المزارع يستخدم هذه المادة ايضاً.

كلبها يعاني من السرطان. منذ أربعة عشر عاماً، توفي اثنا عشر كلباً من كلابها بهذا المرض.

الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية لا تزال بحاجة لسنة أخرى لتقييم الغليفوسات

مربية الكلاب آريان فيلر، تقول:“هناك عشرة أمتار فقط بين مقره ومكان تواجد كلابي. لا شك أن الرياح تحمل الينا الغليفوسات. لا نستطيع أن نفعل أي شيء …”

“ احدى الغدد الثديية تعرضت لعملية جراحية، لكن الورم ظهر مجدداً. السرطان يتطور.”

لكن الأمور ليست بهذه البساطة لأن معدلات الإصابة بالسرطان مرتفعة بين الكلاب السلوقية الفارسية مهما كانت بيئتهم.
هذه المربية تقول إنها درست سلالة هذه الكلاب منذ العام 1920، تقول انها منذ انتقالها هنا قبل أربعة عشر عامان تاثرت حيواناتها. وتوفي اثنا عشر واحداً منها بسبب هذا المرض.

آريان فيلر:“عندما كل شيء يسير بإيقاع الطبيعة والولادة والموت، هذا جزء من الحياة، الموت طبيعي بطريقة أو باخرى. لكن الوفيات المبكرة بسبب الغليفوسات، لا! لا زلت أتذكر كيف توفي كلبي“Bushur” . كان ممداً، أنفه مغطى باللعاب والدم. الطبيب البيطري اجرى له عملية انعاش قلبي ورئوي، نفخت في فمه، حاولت انعاشه. لكنه كان في الرمق الأخير ومات. عمره كان أقل من عامين.لا يحق لهم قتلها بالسم هكذا “.
Glyphosate

اختيار المحرر

المقال المقبل

انسايدر

البريكست: أزمة وجودية لبريطانيا واسكتلندا والاتحاد الأوروبي