عاجل

تقرأ الآن:

أكاذيب قالها بلير وفضحها تقرير تشيلكوت بشأن غزو العراق


المملكة المتحدة

أكاذيب قالها بلير وفضحها تقرير تشيلكوت بشأن غزو العراق

ALL VIEWS

نقرة للبحث

في ألفين وثلاثة، أرسلت بريطانيا وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية جنودا خارج حدودها للمشاركة في غزو بلد آخر، كان ذلك في العراق. قرار المملكة المتحدة اتخذ بناء على أخطاء عديدة في التقدير بحسب ما خلص إليه تقرير لجنة تشيلكوت، فالمعلومات الاستخباراتية التي تمّ على أساسها غزو العراق كانت مغلوطة حسب السير جون تشيلكوت رئيس لجنة التحقيق.

“التحقيق لم يعبر عن وجهة النظر حول ما اذا كان العمل العسكري قانونيا. ومع ذلك، فقد خلصنا إلى أن الظروف التي تقرر خلالها السند القانوني للقيام بعمل عسكري من قبل المملكة المتحدة لم تكن مقبولة إلى حد بعيد“، قال جون تشيلكوت رئيس اللجنة.

كثيرا ما لوح مجلس الأمن الدولي بعقوبات ضدّ العراق بعد تردد أنباء عن وجود تهديدات بأسلحة الدمار الشامل وأسلحة كيميائية وبيولوجية ونووية لدى بغداد. لعبة القط والفأر بين الأمم المتحدة والرئيس العراقي الأسبق صدام حسين استمرت لمدة أحد عشر عاما….

المملكة المتحدة بدأت تتخلى شيئا فشيئا عن سياسة ضبط النفس السلمية التي كثيرا ما اعتمدتها وتقترب أكثر إلى السياسة “العدوانية” لجورج بوش.

“تهديد صدام حسين وأسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيميائية والبيولوجية والأسلحة النووية المحتملة هي مسألة حقيقية. لهذا فالهدف من محادثتنا اليوم هو العمل على الاستراتيجية الصحيحة للتعامل مع هذا، لأن المسألة تتطلب ذلك“، قال توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق.

بعد أيام قليلة عرض رئيس الوزراء أنذاك توني بلير على مجلس النواب ملفا من خمسين صفحة يتناول التهديد العراقي المحتمل

“خلص إلينا أنّ العراق يملك أسلحة كيماوية وبيولوجية، وأنّ صدام يواصل إنتاجها. الخطط العسكرية النشطة والقائمة لاستخدام هذه الأسلحة الكيميائية والبيولوجية يمكن تفعيلها خلال خمس وأربعين دقيقة“، قال توني بلير.

“الأحكام التي عرضت حول قدرات العراق في ذلك البيان، وفي ملف نشر في نفس اليوم لم يكن هناك ما يبررها“، قال جون تشيلكوت.

رغم كل هذا شاركت المملكة المتحدة في غزو العراق، حسب تقرير تشيلكوت، التدخل قد يكون ضروريا في مرحلة ما، إلاّ أنّ نظام صدام حسين لم يكن يشكل أيّ خطر وشيك في ألفين وثلاثة.

وحسب التقرير دائما، فقد اضطلعت المملكة المتحدة بمسؤولية أربع محافظات في جنوب شرق العراق ولكن دون أيّ قدرات عسكرية أو مدنية لضمان الأمن….

“تحضيرات الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار حجم المهمة لتحقيق الاستقرار والإدارة وإعادة إعمار العراق، والمسؤولية التي من المحتمل أن تقع على عاتق المملكة المتحدة“، قال جون تشيلكوت.

مائة وتسعة وسبعون جنديا بريطانيا قتلوا منذ غزو العراق وإلى غاية ألفين وتسعة بينما قتل أكثر من مائتي ألف عراقي خلال السنوات الست الأولى من غزو العراق…

أكاذيب قالها بلير وفضحها تقرير تشيلكوت بشأن غزو العراق

بعد تحقيقات استمرت سبع سنوات، قدم السير جون تشيلكوت تقريره حول مشاركة بريطانيا في حرب العراق اليوم، ليكشف أن قرار غزو العراق لم يكن صائبا، ورغم أنه لم يصف بلير بالكاذب، ولم يردد أن هناك أكاذيب ما في بيانه الذي استمر ثلاثين دقيقة، إلا أنه بمراجعة ما توصل إليه تقرير تشيلكوت اتضح كذب بلير في خمس نقاط رئيسية حتى الآن:

- كان بلير قد قال: “صدام حسين لن يتعاون معنا ونحن لا نملك خيارا”. إلا أن تقرير تشيلكوت توصل إلى أن “بريطانيا اختارت قرار غزو العراق قبل استنفاذ جميع الخيارات السلمية لنزع السلاح بالعراق، فقرار استخدام الخيار العسكري لم يكن الحل الأخير”.

- بلير: “أسلحة الدمار الشامل بالعراق يمكن تفعيلها خلال خمس وأربعين دقيقة فقط”.

كشف تقرير تشيكلوت زيف ذلك، وقال إن ما تم التوصل إليه أن هذا الأمر غير مؤكد، كما أن لجنة الاستخبارات المشتركة أوضحت لبلير أنهم لا يستطيعون الجزم دون شك بأن العراق استكملت إنتاجها للأسلحة الكيميائية والبيولوجية، أو استكملت جهودها لتطوير أسلحتها النووية.

- بلير: “المملكة المتحدة تستطيع التأثير على القرارات الأمريكية لأننا نملك علاقات خاصة معها”.

إلا أن تقرير تشيلكوت كشف أن هناك بعض الدروس حول إدارة العلاقات مع الحلفاء خاصة الولايات المتحدة، فالسيد بلير بالغ في تقدير قدرته على التأثير على القرارات الأمريكية بشأن العراق، خاصة أن العلاقة الجيدة لا يجب أن تشمل دعما غير مشروط لأن لكل مصالحه وحكمه المختلف.

- بلير: “الإطاحة بصدام حسين سيجعل البريطانيين في مأمن”.

وقال التقرير في هذا الشأن، أن بلير تم تحذيره بأن الخيار العسكري سيزيد من تهديدات القاعدة للمملكة المتحدة ولمصالحها، كما تم تحذيره من أن الغزو قد يقود لانتقال أسلحة العراق وقدراتها إلى أيدي الإرهابيين.

- بلير: “الفوضى التي حدثت في العراق لم تكن متوقعة”.

ورد تقرير تشيلكوت على ما قاله بلير أنه رفم أن التحذيرات كانت واضحة، وعواقب الغزو تم الاستخفاف بها، إلا أن التخطيط والتحضير لعراق ما بعد صدام لم يكن واضحا بالشكل الكافي.

ALL VIEWS

نقرة للبحث

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

9 سنوات سجنا لشقيق أحد مهاجمي باريس