عاجل

ما يجب معرفته عن الأسلحة النارية في الولايات المتحدة

الولايات المتحدة: حوالي ثلاثة ملايين جريمة بالأسلحة النارية وفقا لبيانات نشرت في العام ألفين واثني عشر من قبل مكتب الأمم المتحدة المكلف بالمخدرات…

تقرأ الآن:

ما يجب معرفته عن الأسلحة النارية في الولايات المتحدة

حجم النص Aa Aa

الولايات المتحدة: حوالي ثلاثة ملايين جريمة بالأسلحة النارية

وفقا لبيانات نشرت في العام ألفين واثني عشر من قبل مكتب الأمم المتحدة المكلف بالمخدرات والجريمةhttp://www.theguardian.com/news/datablog/2012/jul/22/gun-homicides-ownership. الولايات المتحدة ليست الأسوأ في هذا المجال على المستوى العالمي، فمعدل الجريمة في هندوراس يتجاوز كل التوقعات. فنسبة الجريمة في هذا البلد وصلت إلى ثمانية وستين فاصل ثلاثة وأربعين في المائة حسب دراسة مختصة في هذا المجال. معدل الجريمة في كندا، المحاذية للولايات المتحدة الأميركية يقدر بصفر فاصل واحد وخمسين في المائة في حين تصل المعدلات في بعض الدول الأوربية إلى صفر فاصل صفر ستة في المائة في فرنسا، صفر فاصل صفر سبعة في المائة في انكلترا وويلز وصفر فاصل تسعة عشر في المائة في ألمانيا.

مناهضة للاصلاحات الخاصة بالحد من الأسلحة

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ الهجوم الإرهابي الذي استهدف نادي ليلي للمثليين في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا، الأحد، بأنه عمل “إرهاب محلي” تمّ تنفيذه بالأسلحة النارية التي تم شراؤها واقتناؤها بشكل قانوني، وليس بتوجيهات مباشرة من ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. وأشار الرئيس الأميركي إلى “أنه ليس هناك حتى الآن أي دليل على أن المهاجم كان يتلقى توجيهات من شبكة إرهابية أو نفذ مؤامرة كبرى لصالح أي مجموعة،” وشدد أوباما على إصراره بعدم السماح للأشخاص الذين قد يمثلون خطرا بالحصول على أسلحة نارية، في دعوة إلى إعادة النظر في قوانين السيطرة على مبيعات الأسلحة في كامل البلاد، مستشهدا بأن عمر متين، منفذ هجوم أورلاندو حصل على سلاحه بشكل قانونيhttps://www.youtube.com/watch?v=6imFvSua3Kg.

أيضا.. أوباما خاطب الأمريكيين عشر مرات بعد عمليات قتل جماعي.. فهل تذكرون ماذا قال؟

ودعا أوباما إلى التأكد من التفكير في المخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة بالتساهل في إتاحة الأسلحة النارية القوية جدا للناس في هذه الدولة، وأعرب أن ما يقلقه هو إجراء مناظرات بهذا الشأن، كما حدث في الماضي، من دون تحقيق نتائج ملموسة، مضيفا أن النقاش ليس حول الاختيار بين نقيضين، واستطرد: “علينا مواجهة التطرف، ولكن علينا أيضا التأكد من أنه ليس من السهل لشخص قرّر أنه يريد إيذاء الناس في هذا البلد أن يستطيع الحصول على أسلحة”.

المنظمة الأميركية للسلاح تؤثر على سياسة البيت الأبيض والكونغرس

المنظمة الأميركية للسلاح التي تسجل حضورا قويا في الساحة السياسية، والتي تضم حوالي أربعة ملايين عضو، تقف بشراسة في مواجهة القوانين التي يحاول صناع القرار في البيت الإدارة الأميركية اتخاذها لتقنين بيع وحمل الأسلحة:http://www.smallarmssurvey.org/about-us/highlights/highlight-research-note-9-estimating-civilian-owned-firearms.html في الولايات المتحدة. فعندما تمكن الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون، في العام أربعة وتسعين من منع تداول البنادق الهجومية، استطاعت المنظمة إلغاء ذلك القانون بعد عشر سنوات من تنفيذه.

عجز ديمقراطي وخلاف بين الرأي العام والواقع السياسي

وعقب التصويت برفض التعديلات التي تنص على وجوب الحصول على صحيفة سوابق بالنسبة إلى كل من يرغب في شراء قطعة سلاح عبر الإنترنت أو المعارض، صرح أوباما بأنه عوض الدعم عمد لوبي الأسلحة وحلفاؤه إلى الكذب عمدا بشأن هذا القانون، الذي كان يمثل الاعتدال والمنطق. وحسب تقارير إخبارية في مجال الشفافية فقد ترددت أنباء عن تلقي غالبية نواب مجلس الشيوخ الأميركي، الذين رفضوا تعديلات القانون تبرعات من جماعات مؤيدة لبيع وحيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، http://www.people-press.org/2015/08/13/continued-bipartisan-support-for-expanded-background-checks-on-gun-sales/وعلى ما يبدو فبعض النواب تلقوا التبرعات قبل أسابيع من التصويت على مشروع القانون، الذي كان يعتقد أن سيحصل على أغلبية الأصوات في مجلس الشيوخ.

حيازة الاسلحة النارية في الولايات المتحدة هي الأعلى في العالم

استطلاع للرأي أشار إلى أنّ سبعة وستين في المائة من الأميركيين دعموا الإجراءات التي تنص على زيادة التدقيق في صحيفة السوابق القضائية والنفسية لمن يقوم بشراء السلاح، في مقابل اثنين وثلاثين في المائة رفضوا تلك الإجراءات. ويبلغ عدد الأسلحة الشخصية المملوكة من قبل المواطنين، سواء مسدسات أو بنادق حوالي ملئتين وثمانين مليون قطعة سلاح، أي أنهم يمتلكون أكثر من خمسة وثلاثين في المائة من إجمالي الأسلحة الشخصية في العالم٬ وهو ما يضع الولايات المتحدة في المركز الأول من حيث امتلاك المواطنين للأسلحة.

ويصل عدد موزعي السلاح في الولايات المتحدة إلى مائة وثلاثين ألف موزع تقريبا، بينما لا يقل عدد المتاجر التي تبيعه عن ستة وثلاثين ألف متجر. ومن أخطر تداعيات تداول السلاح فى الولايات المتحدة أن هناك حوالي ثلاثين شخصا يلقى مصرعه يوميا بسبب إطلاق النار٬ إضافة إلى ثلاثة وخمسين حالة انتحار يومية عن طريق استخدام الأسلحة النارية.

غياب تقنين امتلاك السلاح يجعل الولايات المتحدة الأميركية تعيش حربا داخليةhttp://www.smallarmssurvey.org/about-us/highlights/highlight-research-note-9-estimating-civilian-owned-firearms.html، أسهمت باتساع رقعة العنف وانتشار جرائم القتل والاغتصاب والسرقة داخل المجتمع بسبب انتشار الأسلحة والعنصرية، والتباينات الاجتماعية وانتشار المخدرات، فالمجتمع الأميركي وحسب التقارير الخاصة يشهد جريمة قتل كل اثنتين وعشرين دقيقة.

منفذو هجمات باريس اشتروا الأسلحة بشكل قانوني من الولايات المتحدة

أكد تقرير نشر في العام ألفين وخمسة عشر أنّ سهولة القوانين الحالية في اقتناء الأسلحة سمحت لبعض منفذي هجمات باريسhttp://www.feinstein.senate.gov/public/index.cfm/press-releases?ID=185a6700-38a2-45e1-ac29-40b4b794f660 بشراء أسلحة، خاصة وأنّ القوانين لا تنص على التدقيق في صحيفة السوابق القضائية والنفسية لمن يقوم بشراء السلاح. أكثر من ألفي صفقة بيع أسلحة جرت بين ألفين وأربعة وألفين وأربعة عشر بين أشخاص يشتبه بإنتمائهم أو تعاملهم مع شبكات إرهابية.

استمرار إطلاق النار في المدارس: مأساة ساندي هوك

الرئيس الحالي باراك أوباما عرض مشروع قانون للحد من حمل وشراء الأسلحة في الولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد حادث مدرسة ساندي هوكhttp://everytownresearch.org/reports/analysis-of-school-shootings في العام ألفين وثلاثة عشر، والذي أسفر عن مقتل ستة وعشرين شخصا، ما جعل أوباما يبكي متأثرا للحادث خلال أثناء خطابه. وقد عارض مجلس الشيوخ الأميركي الإجراء بعد أن أحبط النواب قرار تعديل رئيسيا لإصلاح قوانين حيازة الأسلحة النارية، وهو ما وصفه أوباما بـ“اليوم المخجل لواشنطن“، ولكنه تعهد بمواصلة المعركة حتى النهاية.