عاجل

تقرأ الآن:

نبتة الستيفا: منافع كثيرة ومخاطرمحتملة


تكنولوجيا

نبتة الستيفا: منافع كثيرة ومخاطرمحتملة

الستيفيا هي نبتة أحلى من قصب السكر بثلاثين مرة تقريبا ولكنها قليلة السعرات، إضافة إلى طعمها المميز، الذي يذكرنا بنبات السوس
وتستخدم اليوم على نطاق واسع كبديل للسكر.

في مدينة مالقة جنوب إسبانيا، تزدهر زراعة الستيفيا بسبب العوامل الجوية المواتية وأيضا بسبب عائداتها المالية الجيدة.

يقول المزارع سيرجيو مارتن:” في الماضي، كنت أزرع الطماطم الفلفل والبصل والبطاطا، ولكن مستقبل هذه الزراعة مظلم، لذلك اخترت التوجه إلى زراعة الستيفيا، لأنها من نوع النباتات التي لا تخزن الآفات، ولديها ثلاثة مواسم حصاد سنويا،
منذ أربع سنوات، ونحن نزرع هذه النبتة بكل نجاح.”

بعد تجفيف أوراق الستيفيا تتم تغليتها، للحصول على مستخلص التحلية المعروف باسم“ستيفيول غليكوسيد” steviol glycosides”
والذي يستخدم كبديل للسكر خاصة بالنسبة لمرضى السكري.

يقول خوسيه لويس روزوا، أستاذ في جامعة غرناطة لعلم النباتات:“نتلقى مثلا كيلوغرام واحد من الأوراق المجففة، ثم نقوم بتغليتها لإستخراج المركبات. بطبيعة الحال، بعد عملية التغلية الأولى نحصل على هذا السائل، الذي لا يتمتع بترخيص من الإتحاد الأوروبي، لذلك يجب علينا تنقيته بطريقة دقيقة للغاية، لنحصل في النهاية على سائل نقي كهذا، والذي يمكن بيعه بوصفه يحتوي على خمسة وتسعين في المائة من الستيفيول غليكوسيد، كما يمكن بيعه في شكل مسحوق نقي.”

يمكن أيضا تحويل مسحوق الستيفيا النقي إلى حبوب، لاستخدامها كبديل السكر والتي تلقى اقبالا كبيرا من المستهلكين الذين يبحثون عن محلى طبيعي منخفض السعرات.

ومع ذلك، هناك بعض المآخذ على مستخلص التحلية المستخرج من نبتة ستيفيا.
بعض الطهاة يقولون إنه من الصعب أحيانا خلطه مع المكونات الأخرى، إضافة إلى أن نكهة عرق السوس قد تكون غريبة في بعض الوصفات. بعض خبراء التغذية، يدعون إلى مزيد البحث عن آثار نبتة ستيفيا على جسم الإنسان، خاصة أن هناك بعض المعلومات الخاطئة حولها.

يقول الأستاذ خوسيه ميغيل موليه، من جامعة فالنسيا للهندسة الزراعية:“ستجدون اسم ستيفيا في العديد من منتجات السوبر ماركت، ولكن اقرؤوا بعناية ما هو مكتوب في المنتج، إذا وجدتم مثلا“مصنوع من ستيفيا” هذا لا يعني أنه يحتوي على نبتة ستيفيا، لأنه غير مرخص باستخدامها.
ما هي مشاكل ستيفيا؟ المشكلة هو أنه لديها نشاط دوائي ويمكنها أن تتسبب في حالات عقم لدى الذكور وكذلك في انخفاض ضغط الدم، الذي قد يكون قاتلا في بعض الأحيان.
لا يمكن أيضا اعتبار ستيفيا كعلاج للمصابين بمرض السكري، هذا خطأ كبير. ستيفيا هو محلي مناسب لمرضى السكر، لكنه لا يرقى مستويات الانسولين، الأمر ذاته بالنسبة محلي السكرين أو الأسبارتام”

في العام 2011، رخص الاتحاد الأوروبي بيع مادة “ستيفيول غليكوسيد” المُحلية، ولكنه منع بيع واستهلاك نبات ستيفيا في جميع أنحاء الاتحاد.

العديد من المزارعين الاسبان نددوا بهذا القرار معتبرين أن الستيفيا نبتة غذائية قديمة.

يقول ليو فيجيلدو مارتن، رئيس جمعية المزارعين APYCSA (جمعية المروجين والمسوقين لستيفيا في الأندلس) :“كان يتم استهلاك النبتة في أوروبا كغذاء تقليدي مثل الشاي والبابونج، لذلك هي ليست نوعا جديدا من الغذاء، يجب على الإتحاد غلق الملف ليتمكن الناس من بيع واستهلاك الستيفيا تماما مثل الشاي والبابونج.”

نبتة ستيفيا عرفت في الباراغواي منذ قرون، ثم انشرت منذ السبعينات في اليابان والصين تايلاندا وماليزيا، لتتوسع زراعتها في بلدان أخرى فيما بعد، مثل اسبانيا.

اختيار المحرر

المقال المقبل

تكنولوجيا

روبوتات لتسليم الطعام والمواد الغذائية في المدن الأوروبية