عاجل

تقرأ الآن:

هجمات منظمة وغيرها "فردية" كلٌ يتشبث بجِلباب داعش


العالم

هجمات منظمة وغيرها "فردية" كلٌ يتشبث بجِلباب داعش

هجمات تعصف بباريس، وببروكسل، وبأورلاندو، وبشرطين فرنسين، وبمدينة نيس وأخيرا بقطار ألمانيا.

لنبحث معا عن العامل المشترك بين هجمات باريس و بروكسل المنظمة الممنهجة ذوات النطاق الواسع، وهجوم مثل هجوم أورلاندو المُنفَذ من قبل شخص واحد.

ما هو عامل الربط بين قتل الشرطيين الفرنسيين بسلاح أبيض وقتل أعداد كبيرة من البشر بواسطة شاحنة نيس وصولا إلى الهجوم الأخير في ألمانيا الذي نفذه فتى لم يناهز الثامنة عشر عاما بعد؟

طبقا للمحللين العوامل المشتركة هم الموت، والرغبة في القتل، وما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية.

لا تتكاسل داعش عن تبني مثل هذه الهجمات سواء على موقعها الرسمي “أعماق” أو من خلال أشرطة فيديو دعائية، ولكن المحير في الأمر هو التنوع المستمر في طرق الهجمات. بشكل عام لا تتبنى داعش هجمات من الممكن أن تقلل من أهميتها كمنظومة.

الإفصاح عن تبني عملية ما غالبا ما يكون سريعا، ويكون أسرع بعض الشئ حين يصرح منفذ العملية بنفسه من خلال شريط فيديو بعد تنفيذه للعملية مباشرة مثل منفذ عملية قتل الشرطيين الفرنسيين الذي وصف نفسه في الشريط بجندي الخليفة.

وهناك مجموعة أخرى من التابعين لما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية وهم ما يطلق عليهم المحللون اسم” المتعاطفيين” ، هؤلاء تتبنى داعش انتمائهم للتنظيم عن طريق ربط هجماتهم ببعض نصائح الداعشيين القديمة مثل هذا المقطع الذي نشر في يناير لعام ألفين وستة عشر ويفسر، طبقا للمحللين، هجوم نيس الأخير لما ورد فيه من وسائل قتل مختلفة وجاء منها الدهس بالسيارات حيث قال المتحدث في الشريط
:” أود أن أتحدث إلى مسلمي فرنسا، تدعون أنكم مسلمون، ولكني أتسائل عما تصنعون، فنحن نموت يوميا و أنتم تقفون مكتوفي الأيدي، أنتم تعيشون معهم، تأكلون معهم مع هؤلاء الكفار، يجب أن تتمتعوا بالقليل من الفخر لتبسقوا في وجوههم، وإذا لم تجدوا سلاحا أقذفوهم بالحجارة أو إدهسوهم بسياراتكم لإرهابهم”.

من الممكن أن يكون هذا المقطع هو الدافع الرئيسي لهجوم نيس الدامي، وإن لم يكن فلماذا تأخر تصريح ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية عن الحادث لمدة ست وثلاثين ساعة. الافصاح عن تبني هذا الحادث جاء مبهما وغير واضح.

طبقا للمحللين منفذ هجوم نيس لم يتلقى أوامر مما بسمى بتنظيم الدولة الاسلامية.
منفذ العملية كان شخصا انعزاليا و اختار بنفسه وبمطلق حريته طريقة تنفيذ الهجوم، لذلك تأخر ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية عن تنبي هذه العملية.

جيل كيبيل، أستاذ في العلوم السياسية ومحلل متخصص في الإسلاميات يقول

:” ما أدهشني حقا في هجوم نيس الأخير،هو اختلافه كل الاختلاف عما سبقه من هجمات. القاتل استخدم أداة عادية وهي شاحنة لينقض بها على حشد من الناس ويقتل عددا ضخما من الأطفال بوجه الخصوص. بالطبع خلق الأمر رعبا غير اعتياديا في المنطقة. بالنظر إلى منفذ عملية قتل الشرطيين منذ شهر مضى، القاتل وضع مقطعا من شريط فيديو على موقع داعش للاعتراف بتبنيه للهجوم ولكنه كان حريصا على عدم افشاء الذعر بين المؤيدين للتنظيم، الأمر الذي يبرر تقطيعه لبعض أجزاء من الفيديو”.


أما في ميدان المعركة، فهناك تراجع ملحوظ لما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية، إذ من الوارد أن يتزعم التنظيم إحداث نوع من الضوضاء للفت أنظار العالم إليه عن طريق تبنيه لمثل هذه الهجمات غير المنظمة.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

كيف تمكن الرياضيون الروس من خداع العالم لسنوات ؟