عاجل

تقرأ الآن:

تركيا: تزايد المخاوف من هروب رؤوس الأموال إلى الخارج


أسواق المال

تركيا: تزايد المخاوف من هروب رؤوس الأموال إلى الخارج

غموض الوضع في تركيا قد يقيد التدفقات الرأسمالية إلى الاقتصاد التركي

بالإضافة إلى المخاوف من تراجع عدد السياح الوافدين إليها، تخشى تركيا من هروب رؤوس أموال المستثمرين بعد أن خفضت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز“، تصنيف أنقرة من “ب ب إيجابية” إلى “ب ب” مع الحفاظ على توقعات بنظرة “سلبية”. الوكالة اعتبرت أنّ الأفق السياسي في تركيا ازداد تمزقا عقب الانقلاب العسكري الفاشل في الخامس عشر من الشهر الجاري. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاول طمأنة الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين في بلاده: “الجهات الفاعلة في اقتصادنا، في تركيا وفي الخارج، أقول لكم لا داعي إلى القلق بشأن حالة الطوارئ. ستاندرد آند بورز، ما علاقتكم بتركيا؟ فتركيا لا تتعامل معكم. هذه المؤسسة سبق وأن قامت بذلك في الماضي، وسبق وان أبلغناها أننا نريد قطع علاقاتنا معها”.

هل ستتمكن تركيا من تسديد ديونها الخارجية؟

خبراء الوكالة يعتقدون أنّ الظروف السائدة في البلاد تزداد سوءا بالنسبة للبيئة الاستثمارية وهو ما قد يؤثر سلبا على وتيرة النمو الاقتصادي وتدفق رؤوس الأموال من الخارج. كما أنّ الغموض الشديد الذي تمرّ به المؤسسات التركية قد يساهم في تقييد التدفقات الرأسمالية إلى الاقتصاد التركي، الذي يعتمد كثيرا على الخارج.

“تركيا تعاني من عجز مالي ومعنويات المستثمرين أمر هام ولكن عند التفكير في الموضوع، فهذا الحدث المروع تزامن مع الوقت المناسب، عندما كانت السيولة العالمية وفيرة. واليوم قرر البنك المركزي الأوربي مواصلة سياسة التيسير الكمي، وبنك اليابان أيضا. عندما تكون سيولة كثيرة في النظام فالقلق يصبح أقل بشأن قدرة تركيا على تسديد ديونها الخارجية“، قالت أستاذة الاقتصاد في جامعة كوتش التركية سيلفا ديميرالب.

هبوط حاد لليرة التركية

وفي سياق متصل، تراجعت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، بعد إعلان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر. كما انخفضت الأسهم بشكل حاد بسبب استمرار الاضطرابات بعد فشل الانقلاب، فضلا عن حملة اعتقالات عشوائية بدأتها السلطات، شملت الآلاف من الموظفين المدنيين، والقضاة والإطارات العلمية.