عاجل

آخر شركة مصنعة لاجهزة تشغيل أشرطة الفيديو تعتزم وقف انتاجها

وداعا “في أيتش أس” مجموعة “فوناي الكتريك” اليابانية، آخر الشركات المصنعة لأجهزة تشغيل أشرطة الفيديو في العالم، تؤكد التوقف عن انتاج هذه الأجهزة بحلول نهاية الشهر…

تقرأ الآن:

آخر شركة مصنعة لاجهزة تشغيل أشرطة الفيديو تعتزم وقف انتاجها

حجم النص Aa Aa

وداعا “في أيتش أس”

مجموعة “فوناي الكتريك” اليابانية، آخر الشركات المصنعة لأجهزة تشغيل أشرطة الفيديو في العالم، تؤكد التوقف عن انتاج هذه الأجهزة بحلول نهاية الشهر الحالي. أجهزة تشغيل أشرطة الفيديو تعتبر من أهمّ الأجهزة، والتي لاقت رواجا كبيرا في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي قبيل افول نجمها إثر ظهور أقراص الفيديو الرقمي “دي في دي“، وغيرها من التقنيات الرقمية. المتحدث باسم المجموعة أكد لوسائل إعلامية أنّ “فوناي الكتريك” وحدها تجمع أجهزة الفيديو بعد انسحاب “باناسونيك” في العام ألفين واثني عشر.

الشركة تمكنت العام الماضي من بيع سبعمائة وخمسين ألف وحدة فقط مقابل ذروة المبيعات التي كانت تصل إلى خمسة عشر مليون وحدة سنويا في مطلع العقد الماضي، وعلى ما يبدو، فالشركة تواجه مصاعب لتوفير الأجزاء الضرورية لإنتاج هذه الأجهزة. في الفترة الأخيرة، كانت الشركة اليابانية تبيع هذه الأجهزة خصوصا في الولايات المتحدة وبشكل رئيسي بعلامة “سانيو”. مجموعة “فوناي الكتريك” التي تنتج هذه الأجهزة في مصانعها في الصين، أشارت إلى أنّ أحد مزوديها كان يرى صعوبة في مواصلة تصنيع مكون من أجل كمية ضئيلة لهذه الدرجة، وهو ما عجّل بإتخاذ قرار التوقف.

ما هو نظام الفيديو المنزلي؟

نظام الفيديو المنزلي هو نظام يستخدم أشرطة الفيديو لتخزين الصوت والصور المتحركة، والتي يمكن مشاهدتها بواسطة جهاز التلفزيون. يمكن تسجيل الفيديو بواسطة آلة تصوير الفيديو، كما يمكن تسجيله بواسطة مسجل أشرطة الفيديو “في سي أر” كما يمكن لمسجل أشرطة الفيديو استخدام أشرطة “في أيتش أس” لتسجيل التلفزيون المذاع.

تم اختراع هذا النظام في العام ستة وسبعين من القرن الماضي بواسطة “جيه في سي” اليابانية. وكان للنظام شعبية كبيرة جداً في الثمانينات والتسعينات حيث يتم تسجيل وعرض الفيديو في المنزل. ولكن أصبح الآن نظام “دي في دي” أي الأقراص الرقمية متعددة الاستخدامات بديلاً لـ“في أيتش أس” حيث يسمح لتسجيل فيديو من جودة عالية، وهو سهل الاستخدام نسبياً، كما أنه أقل كلفة. يذكر أنّ أشرطة “في أيتش أس” حساسة للمجالات المغناطيسية، والأتربة، والتقلبات في درجات الحرارة، والرطوبة.

سوق متخصصة

وفي العام ألفين وخمسة عشر أعلنت مجموعة “سوني” اليابانية للالكترونيات التوقف القريب عن بيع أشرطة الفيديو من نوع “بيتاماكس” للعموم، في نهاية رمزية لمنتوج بدأ تسويقه في العام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين وترك محله سريعا لأشرطة “في اتش اس” أو نظام الفيديو المنزلي. وقالت المجموعة اليابانية في بيان إن “سوني ستتوقف عن بيع أشرطة الفيديو من نوع ‘بيتاماكس’ في آذار-مارس ألفين وستة عشر أو قبل هذا الموعد في حال نفاد الكمية المتوافرة من هذا المنتج. وكانت “سوني” توقفت عن تصنيع الـ“بيتاماكس” منذ فترة، لكنها واصلت بيع الكميات المتبقية لمحبي هذا النسق من الأشرطة الذي يعتقد كثيرون أنه انتهى منذ زمن طويل. أما في ما يتعلق بالأجهزة المشغلة لهذه الأشرطة، فإن آخر النسخات منها أنتجت سنة ألفين واثنين بعد بيع أكثر من ثمانية عشر مليون وحدة. وكانت متاجر “ديكسونس” الشهيرة في بريطانيا قررت قبل اثني عشر عاما بيع أجهزة تسجيل شرائط الفيديو تدريجيا نظرا لشعبية أجهزة تشغيل أقراص “دي في دي”. وبدأت بعض التقنيات القديمة على غرار الأسطوانات الصوتية في الظهور مرة أخرى.

الخبراء في مجال التكنولوجيا يستبعدون شعور المستهلكين بالحنين ذاته لنفس الأجهزة التي تشغل أشرطة الفيديو المنزلية، خاصة وأنّ “في سي آر” ستصبح مثل الاسطوانات حيث يقدر الكثير من الناس دفء الأصوات التي تصدر من تشغيلها، بالإضافة إلى توفر جودة في أنظمة الفيديو المنزلية قلما نجدها في الأجهزة القديمة. الخبراء أخذوا بعين الاعتبار الخسائر الناجمة عن عدم استخدام أجهزة نظام الفيديو المنزلي وفي هذا الشأن أشاروا إلى أنّ وجود سوق متخصصة للدخول إلى محتويات هذه الأجهزة، ربما لأغراض الأرشفة، سيعوض على الأرجح خسارة أجهزة تسجيل الفيديو إذا لم تعد متاحة في الأسواق.