عاجل

تقرأ الآن:

غلوبالتيكا ... مهرجان التحاور الثقافي للموسيقى العالمية


Cult

غلوبالتيكا ... مهرجان التحاور الثقافي للموسيقى العالمية

مدينة غدينيا البولندية، الواقعة على الساحل الجنوبي لبحر البلطيق، تنعش هذا الصيف بمهرجانها السنوي للموسيقى العالمية “غلوبالتيكا“، الذي يسلط الضوء على اكتشاف التنوع الثقافي في العالم.
الراهب البوذي السابق ناغاوانغ لودوب، الذي فر من التيبت نتيجة تعرضه للقمع الديني، افتتح المهرجان بأداءٍ مميز لموسيقى الأكابيلا، وهي الموسيقى التقليدية لإقليم أمدو في التيبيت. ويقول لودوب: “في طفولتي، تعلمت هذا النمط من الغناء من والدتي الرائعة، عندما كانت تحملني على ظهرها وهي ترعى الثيران”.
تخلل المهرجان أداء ثنائي لأغاني العلاهية أو كما تقال بالتركية “Alevîlik”. حيث قدم الثناني تشيدام أصلان وطاهر بالالِ باقة من أغاني هذا التراث من مدينة الأناضول بين القرن الرابع عشر والقرن العشرين. وحول هذه المشاركة تقول تشيدام أصلان: “إنها ثقافة تعرضت للاضطهاد أو تم تكييفها إلى حد كبير بثقافة أخرى. بالنسبة لنا أداء هذه الموسيقى هو أشبه بمهمة لإبقائها حية”. من كولومبيا، شاركت فرقة رانشو أبارتي، بمجموعة تراثية مميزة، بقيادة دينو مانويل: “هذه الموسيقى هي الموسيقى التقليدية للساحل الكولومبي للمحيط الهادئ. أتينا من شوكو، وهي منطقة تقع بين ساحل المحيط الهادئ والساحل الكاريبي لكولومبيا. نحن نقدم الموسيقى التقليدية والشعبية.”
كل عضو في هذه الفرقة لديه تجربته الموسيقية الخاصة، ومع هذا، اجتمعوا سوياً ليدفعوا بالجمهور إلى الرقص والإنسجام على أنغامهم.
مدير المهرجان عبر أن هدف المهرجان أبعد من مجرد الرقص واللهو: “من جهة، نود تقديم وإظهار تنوع الثقافات في مختلف أنحاء العالم، ولكن من جهة أخرى لدينا أيضاً مهمة فتح الباب أمام الشعب البولندي على الثقافات والأديان الأخرى لجعلهم أكثر انفتاحاً على الغرباء. هذا النوع من المهرجانات أوالمشاريع مهم جداً بالنسبة لجميع أنحاء العالم وليس لبولندا وحدها”.
إيجبشان بروجيكت، فرقة مصرية تعد ثمرة تعاون مصري-فرنسي جاءت من مصر خصيصاً للمشاركة في المهرجان. تقوم الفرقة بمزج موسيقى دلتا النيل بالتريب هوب والموسيقى الالكترونية المعاصرة. رجب صادق وسلامة متولي وسيد إمام، اجتمعوا مع الموسيقي الفرنسي جيروم إيتنجر لمنح الموسيقى التقليدية منعطفاً جديداً.
الثقافة الرومانية كان لها حضور مميز أيضاً، حيث جاءت إحدى الفرق النحاسية الشعبية من قرية صغيرة في شمال شرق البلاد للمشاركة بهذا المهرجان. ويقول قائد هذه الفرقة: “إننا نعزف الموسيقى لجعل الناس سعداء، لدفعهم على الرقص. فالإيقاعات تبعث في الجمهور الرغبة بالرقص وتلامس قلوبهم. إنها موسيقى للجميع”.
هذا العام، تحتفل هذه الفرقة بعيد تأسيسها العشرين بعد إحيائها أكثر من ألفي حفلة في ما يزيد عن سبعين بلداً.
يقول مراسل يورونيوز: “لا يهم من أي ركن من أركان العالم جاء هؤلاء الموسيقيون، ففي مهرجان غلوبالتيكا الجميع مرحب بهم بحرارة وبعيون تواقة للفن والمتعة”.

اختيار المحرر

المقال المقبل
موسيقى عالمية من أجل مستقبل أفضل في مهرجان "تيميتار" في أغادير

Cult

موسيقى عالمية من أجل مستقبل أفضل في مهرجان "تيميتار" في أغادير