عاجل

تقرأ الآن:

هويات منفذي الاعتداءات..عن تداعيات الحظرالإعلامي


فرنسا

هويات منفذي الاعتداءات..عن تداعيات الحظرالإعلامي

في غمرة الأحداث الإرهابية التي طالت أوروبا ،انتشرت فيديوهات و صور لمرتكي الهجمات الإرهابية،في نيس،و ميونيخ عبر وسائل الإعلام .موضوع شائك فعلا ،لأنه يترنح ما بين سياسة مقص الرقابة الذاتية وما بين كشف المستور،و إبقاء المتلقي وفيا للوسيلة الإعلامية.فالصورة تعكس جوانب رمزية ومثالية أيضا،وبخاصة حين يتعلق الأمربقناة اخبارية تبث باستمرار العديد من النشرات وبالتالي تتكرر فيها الأخبار.
،لكن في سويسرا قرر التلفزيون الحكومي،طمس صور الإرهابيين حتى يعسر التعرف إليهم. في فرنسا، وبعد الأحداث الإرهابية النقاش محتدم حول كشف حقائق الخروقات الأمنية وحول تجليات الصدمة التي لا تزال تاركة آثارها على النفوس،لكن الرأي العام مختلف بشأن كشف هويات الإرهابيين، حيث يرى بعضهم أن الكشف يندرج ضمن الشفافية و إبراز عين الحقيقية وأن على الناس أن يعرفوا ما جرى فعلا بينما يعتبر البعض التحدث عن الإرهابيين إنما يدخل في دائرة “التمجيد”. الأمر ذاته ينسحب على وسائل الإعلام.
فقد قررت وسائل إعلام فرنسية مثل قناة “بي اف ام تي في” الإخبارية وصحيفتي “لوموند” و “لا كروا” التوقف عن نشر صور منفذي الاعتداءات “لتفادي أي تمجيد لهم” و“لعدم وضع الضحايا والإرهابيين في المقام ذاته”
وكتب مدير صحيفة “لوموند” جيروم فينوغليو في افتتاحية الصحيفة “اثر اعتداء نيس لم نعد ننشر صور منفذي المجازر لتفادي أي تمجيد لهم”.وأضاف: “اكتشفنا بعد اعتداء نيس أننا غير مرتاحين إزاء مجموعة من الصور التقطت في مراحل سابقة لمنفذي اعتداءات”.
من جهته قال مدير تحرير “بي ام اف تي في” إيرفي بيروأن الصورة يمكنها أن تضع الضحايا والإرهابيين في مقام واحد”. لذلك “اتخذنا القرار مساء الأمس بالتوقف عن بث صور إرهابيين،
وذلك حتى اشعار آخر. وكنا بدانا بالتداول بالفكرة منذ فترة لكن العملية تسارعت بعد اعتداء نيس وتكرار هذه المآسي”. واوضح ان لقناة ستستمر في بث اسماء منفذي الاعتداءات حيث ان “هذا العنصر قدم مباشرة من النائب العام (لباريس فرنسوا مولينس). وتكمن صعوبة هذا النقاش ايضا في اننا لا يمكن أن نتخلى عن الاعلام”.

أما مدير تحرير لوفيغارو،فيقول “أن نبث على صفحاتنا أو على موقعنا صورة محايدة وعادية جدا للإرهابي أمر ضروري”
ارتكبت بعض وسائل الإعلام الفرنسية هفوات فادحة،كشأن بي ام اف تي في التي بثت أخبارا كاشفة عن مكان لجوء أحد الرهائن ممن فروا من الإرهابي كوليبالي في يناير 2015 ،أو كشأن فرانس 2، التي حاورت شخصا قرب جثة زوجته بعد حادثة نيس، حيث اتهمت القناة بأنها لا تحترم مشاعرعائلات الضحايا ..وكانت اعتذرت القناة للمشاهدين.
القضية وما عليها تحمل في طياتها الكثير من الحلقات المفقودة و من الجوانب المطوية،أما بشأن موقف يورونيوز،فترى أن الحقيقة إنما تكمن في إبرازقضايا واقع الحال ومنها كشف هوية وصور الإرهابيين لكن مع التأكيد على عدم تمجيد جرائم الإرهابيين أو الترويج لأفعالهم الشنيعة.
ويقول رئيس تحرير قناة يورونيوز،بيتر باراباس:
“تقوم سياستنا التحريرية على أن نظهر لمشاهدينا في جميع أنحاء المعمورة حقائق تستند إلى وقائع،أما هويات وصور من يرتكبون هجمات في أوروبا والشرق الأوسط وفي مناطق أخرى فهي حقائق،ومن الناحية التحريرية هي تعتبر ذات صلة وثيقة بهذا المضمار وبالتالي تظل جزءا من تغطيتنا الشاملة التي تهدف إلى الوصول إلى جمهورعالمي.نحن نطبق سلسلة من المبادىء التوجيهية التحريرية حتى نتأكد أننا لا نمجد الإرهاب،أوأن نعزز مقاصده ثم إننا فضلا عن ذلك نولي هتماما كبيرا للضحايا عبر كل الهجمات “

ألمانيا

ميركل: ألمانيا ستبقى حاضنة لمن يحتاج الحماية