عاجل

تقرأ الآن:

الحكومة الفرنسية تقر بتقصير من جانب القضاء في اعتداء الكنيسة


فرنسا

الحكومة الفرنسية تقر بتقصير من جانب القضاء في اعتداء الكنيسة

أقرت الحكومة الفرنسية لأول مرة بـ“إخفاق” في عمل القضاء بعد قتل كاهن ذبحا في اعتداء جهادي، في وقت تواجه السلطات الاشتراكية اتهامات بالتساهل حيال هجمات غير مسبوقة تضرب البلاد.
وحتى لو أن الانتقادات لا تستهدف مباشرة الحكومة، إلا أن هذا الاعتراف يتباين مع رد فعل السلطات بعد مجزرة نيس في 14 تموز/يوليو (84 قتيلا)، حين رفضت الإقرار بأي ثغرة في التدابير الأمنية على الرغم من انتقادات حادة صدرت عن اليمين.
وكان أحد منفذي الاعتداء، وهو فرنسي في الـ19 يدعى عادل كرميش، أودع السجن عشرة أشهر تقريبا بانتظار محاكمته بتهمة محاولة التوجه مرتين إلى سوريا العام الماضي.
وخرج كرميش من السجن في آذار/مارس ووضع قيد الإقامة الجبرية مع سوار الكتروني واستأنف الادعاء قرار المحكمة بإخلاء سبيله المشروط، ولكن بدون جدوى.

وأثارت هذه المعلومات استنكار اليمين واليمين المتطرف حيث ارتفعت عدة أصوات للمطالبة باستقالة فالس ووزير الداخلية برنار كازنوف

ورأى رئيس الوزراء مانويل فالس في مقابلة أجرتها معه صحيفة “لوموند” أن قرار القضاء المعني بمكافحة الإرهاب والذي أكده قرار تمييزي بالافراج في آذار/مارس عن أحد منفذي الاعتداء في كنيسة سانت اتيان دو روفريه (شمال غرب) هو “إخفاق، علينا الإقرار بذلك”. وقال “يجب أن يحمل ذلك القضاة على اعتماد مقاربة مختلفة تتناول كل ملف على حدة وتأخذ في الاعتبار الوسائل المتقدمة التي يعتمدها الجهاديون لإخفاء نواياهم“، لكنه رفض في الوقت نفسه أن “يتجاهل التوازن بين السلطات ويحمل هؤلاء القضاة مسؤولية هذا العمل الإرهابي”

ويقول فرانسو هايسبورغ المستشار الخاص لدى مؤسسة البحوث الاستراتيجية:

“استجابة الحكومة هي دائما نفسها: اعتماد أكثر على حالة الطوارىء،وانتشار للجنود وضربات جوية ضد مواقع داعش،بالرقة في سوريا و الموصل بالعراق.هذه التدخلات الثلاثة لم تؤت أكلها في حقيقة الحال،ولست أرى كيف أنها ستكون فاعلة مستقبلا،أما بشأن المعارضة فيبدو أنها تقوم بالمزايدة حين تقترح تطبيق إجراءات مثل اعتقال كل شخص،مشتبه به لدى الأجهزة الأمنية”

ودعا فالس المعارضة إلى أن “تتصرف بكرامة واحترام” متهما رئيس حزب “الجمهوريين” اليميني نيكولا ساركوزي بـأنه “فقد أعصابه“، بعدما اعتبر الرئيس السابق هذا الأسبوع أن اليسار “في حالة شلل” أمام “العنف والوحشية”.كما دعا إلى “ابتكار علاقة جديدة” مع مسلمي فرنسا، مشددا على وجوب إعداد الائمة في فرنسا “وليس في مكان آخر.

وأكد فالس على أن احتجاز أفراد في مراكز اعتقال على أساس الاشتباه،فهو من الناحيتين الأخلاقية و القانونية غير مقبول وليس مجديا،ثم إن حكومتي لن تكون طرفا في إنشاء “غوانتانامو “ على الطريقة الفرنسية”.
أما المنفذ الثاني للاعتداء في الكنيسة الثلاثاء والذي قتل خلاله كاهن في الـ86 من العمر ذبحا، فكان مدرجا على لائحة التطرف منذ 29 حزيران/يونيو لمحاولته التوجه إلى سوريا مرورا بتركيا.
كما يظهر عادل مالك بوتيجان في تسجيل مصور بثته وكالة “أعماق” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو يوجه تهديدات إلى فرنسا.

ويقول فرانسو هايسبورغ المستشار الخاص لدى مؤسسة البحوث الاستراتيجية:

“حالة الطوارئ ليست فكرة جيدة ذلك أنها تدفع الإرهابيين على التخفي بشكل أكبر،وأن يعملوا في ظل الظلام،وهم يجيدون التأقلم مع هذه الأوضاع.وحين نتحدث عن المراقبة،أجل،هذا صحيح لكن يجب ألا نخادع أنفسنا،فالسبيل الوحيد لمنع وقوع احداث مثل تلك التي حدثت في فرنسا وألمانيا وبلجيكا،يكمن في تعزيز مكثف للمراقبة داخل المجتمع،ويشمل الأمر نظرة أخرى مغايرة عن تلك المرتبطة بمراقبة عادية لمن يعتقد أنهم سيقومون بفعل شيء ما”

وسعيا لاحتواء الأفكار الجهادية، عمدت السلطات في الأشهر الماضية إلى إغلاق عدة مساجد تعتبر سلفية. واثار قتل الكاهن في جريمة غير مسبوقة صدمة بين كاثوليك فرنسا الذين لزموا الجمعة يوم صوم وصلاة من أجل السلام في العالم.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

أولمبيات ريو دي جانيرو: المياة الملوثة تهدد الرياضيين