عاجل

تقرأ الآن:

جمع أو فصل التوائم في المدرسة؟


learning world

جمع أو فصل التوائم في المدرسة؟

هل يجب جمع أم فصل التوائم في المدرسة؟ الخياران لهما مزايا وعيوب. والقرار صعب في بعض الأحيان بالنسبة للوالدين. لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع توجهنا إلى البوسنة والمملكة المتحدة، والتقينا بخبيرة حول هذا الموضوع.

البوسنة – بوزيم: مدينة التوائم

في البوسنة، هناك “مدينة التوائم”. في المدرسة الابتدائية التي قمنا بزيارتها في بوزيم يوجد حوالي 20 مجموعة من التوائم. هنا، يعتقدون أنه من الأفضل تعليم الأشقاء معا. مدرسة أوسنوفنا، تستقبل الكثير من التوائم.

والدة أحد التوائم، تقول:“قبل كل شيء، تعليم التوائم يعد تحدياً حقيقياً، علي أن أكون أماً وصديقة مفضلة ومتخصصة في علم النفس وطبيبة أيضا. أكثر بكثير من الأمهات اللواتي ليس لديهن توائم. لكنها مهمة جميلة جدا “.

هناك حوالي 20 زوجا من التوائم في المدرسة الابتدائية بوزيم، لكن، وفقا للباحثين، أكثر من 200 زوج في هذه البلدة.
ظاهرة غريبة على الرغم من أن العوامل الوراثية تلعب دوراً واضحاً، خاصة في هذا المجتمع قليل الإختلاط.

مرجيم، توأم مريسا، تقول:” التوأم أمر رائع. انها أفضل مني في المدرسة، لذلك، حين لا أعرف شيئا، تساعدني دائما في المنزل. نقوم بالواجبات المنزلية معا، ونتقاسم أيضا أشياء كثيرة أخرى “

وفقاً للخبراء، جمع أو فصل التوائم في المدرسة، أمر بالغ الأهمية، خاصة حين يتعلق الأمر بالتعليم في وقت مبكر.

التربوية أمينة اليسيفيك، تقول:” التوائم يحبون أن يكونوا معا. قد لا يصرون على ذلك، لكن عادة، نعرف احتياجاتهم بشكل جيد، خاصة اذا ارادوا البقاء في الصف ذاته معاً. انهم معتادون على استخدام الكتب المدرسية والتجهيزات المدرسية معاً، ويرغبون في تحضير دروسهم في المنزل معا .” بالنسبة لبلدية بوزيم، هذه التوائم بمثابة هدية، وتريد جعلها عامل جذب للمدينة.

اجان بونيك، عمدة بوزيم، يقول:” لتعزيز بوزيم كمدينة توائم، نخطط لتنظيم اجتماعات للتوائم في المدينة، على المستوى الوطني والدولي أيضاً. من خلال هذا، نأمل جذب الناس للمجيء الى هنا، بما في ذلك العلماء، وهذا مفيد للجميع “.

التوائم في بوزيم معاً على الدوام، من الإبتدائية وحتى الثانوية. في الغالب، انه اختيارهم. في بعض الأحيان، يتيح لهم التحايل.

التربوية أمينة اليسيفيك: “هناك الكثيرمن الحكايات، مثلاً، اذا كانا متشابهين جدا، احياناً، وبكل ببساطة يعملان على تغير مكانيهما، احدهنا يجيب على سؤال مرتين لعدم معرفة التوأم الأخت أو الأخ الإجابة الصحيحة “.

بينما الحياة في البوسنة لا تزال صعبة، وزيم من بين المجتمعات القليلة في البلاد التي تزداد فيها معدلات المواليد.

“ هذه التوائم معا في الفصول الدراسية، لكن يعتقد الكثيرون ان الفصل بينهما افضل. لمعرفة السبب، توجهنا إلى المملكة المتحدة والتقينا بتوائم أخرى وتعرفنا على رأي خبير حول هذا الموضوع.

المملكة المتحدة: فصل التوائم قد يكون أفضل

التوأمان إميلي وهارفي، في الثالثة عشرة من العمر. في المملكة المتحدة وفي مختلف أنحاء العالم، أعداد التوائم مثلهما في ارتفاع مستمر.
في السنوات الأربعين الماضية، تضاعف عدد ولادة التوائم في الدول المتقدمة. خبيرة التعليم، البروفسورة بات بريدي توضح لنا الأسباب، قائلة:
“أولا، هناك زيادة في علاج الخصوبة والتي اصبحت الآن متاحة على نطاق أوسع من السابق بكثير. والنساء يصبحن امهات بعمر متقدم. الآن، تكوين الأسرة غالباً ما يبدأ في سن متقدمة،لذا فان الحمل يكون مضاعفاً، لذا، ولادة التوائم، قد يكون مبكراً. هناك تقدم كبير في رعاية الطفل،
لقد تضاعفت معدلات بقاء التوائم على قيد الحياة، كما بالنسبة للأطفال الخدج”.

حين يبلغ هؤلاء الأطفال سن المدرسة، هل يجب أن يكونوا في صف واحد؟ وفقاً لهذه الخبيرة، عند اتخاذ القرار، يجب أن ننظر للاحتياجات الفردية لكل طفل، والعلاقة بين هؤلاء الإخوة والأخوات معا. بهذا الخصوص، حددت ثلاثة نماذج مختلفة: “النوع الأول من العلاقة هو الارتباط الوثيق، في كثير من الأحيان، في التوائم المتماثلة، أي التشابه الكبير. وعلى العكس، هناك الفردية، بسبب عدم الرغبة بعيش حياة التوائم، يعارضون هذا ويكافحون من أجل النمو كأفراد. وأخيرا، هناك مجموعة كبيرة في الوسط هي العلاقة الناضجة، بالنسبة لهم، اهم ما في الحياة، ليس أن يكونوا توأماً لأنهم أفراد قبل كل شيء “.

النوع الثالث هو الذي ينطبق على إميلي وهارفي. لأنهما من الفئة الناضجة، قرر والديهما متابعة دراستهما في مدارس مختلفة.

والدتهما، أليسا غلوفر، تقول:” منذ البداية قررنا أنه من الأفضل تسجيلهما في مدارس منفصلة. بذلك سيكون لهما اصدقاء وحياة مستقلة حتى لو كانت علاقتهما كاشقاء وثيقة جداً.”

هارفي يذهب إلى مدرسة في لندن بالقرب من منزل والديه. بينما قررت إميلي الانتقال إلى مدرسة داخلية للبنات خارج لندن.

عن هذه التجربة، هارفي كلوفر، يقول:” لأنها كانت معي في نفس المدرسة لمدة ثماني سنوات، ذهابها إلى المدرسة الداخلية، كان امراً غريباً.
حين كنت أعود إلى البيت، لم يكن فيه سوى أمي وأنا. إميلي لم تعد فيه. لكن، بمرور الوقت، تعودت على الوضع وشعرت بأن الأمر طبيعي “.

خبيرة التعليم تؤكد على الدور الحيوي للوالدين في نمو الأطفال. وإذا كان التوائم في صف واحد، على المعلمين أن يستمعوا اليهم على التعامل مع كل طفل كفرد.

خبيرة التعليم، بات بريدي، تضيف قائلة:” في الواقع، أود أن تأخذ المدارس تدابير خاصة لتلبية احتياجات هؤلاء الأطفال كأفراد وتوأم، والتمتع بالمرونة، بدلا من القول:” نحن بحاجة لوضعهما معا “أو” فصلهما“، هذا من اجل استفادة قصوى من دراستهم.”

اختيار المحرر

المقال المقبل

learning world

المدرسة تفتح الباب لحياة جديدة للأطفال اللاجئين