عاجل

تركيا: الافراج عن آلاف الأشخاص لتخفيف الضغط عن السجون المكتظة

بدأت تركيا الإفراج عن ثمانية وثلاثين ألف سجين غير ضالعين في محاولة الانقلاب لتخفف الضغط عن سجونها المكتظة مع حملة التطهير الواسعة النطاق المستمرة منذ شهر. أنقرة لمّحت إلى أنّ تسعة وتسعين ألف شخص يمكن

تقرأ الآن:

تركيا: الافراج عن آلاف الأشخاص لتخفيف الضغط عن السجون المكتظة

حجم النص Aa Aa

اطلاق سراح آلاف السجناء

السلطات التركية تبدأ في الافراج عن آلاف الأشخاص غير الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة لتخفيف الضغط عن سجونها المكتظة مع حملة التطهير الواسعة النطاق المستمرة منذ شهر. وزير العدل بكر بوزداغ أكد أنّ حوالى ثمانية وثلاثين ألف سجين محكومين بجرائم وقعت قبل الأول من تموز-يوليو، أي قبل الانقلاب في الخامس عشر تموز-يوليو، سيشملهم تدبير الافراج السابق لأوانه تحت المراقبة القضائية. هذا الإجراء لا يعتبر عفوا، بل يتعلق بالجرائم المرتكبة قبل الفاتح من تموز-يوليو الماضي، باستثناء أعمال الارهاب وتلك التي تمس أمن وأسرار الدولة وعمليات القتل وتهريب المخدرات.

“نحن، المفرج عنّا، سعداء للغاية. إننا نعود إلى أسرنا. وكأنّ عائلاتنا هي التي عوقبت. بصراحة، لقد تمّ الافراج عن عائلتنا، وليس عنّا“، قال أحد المفرج عنهم.

آلاف الأشخاص انتظروا أمام السجون على أمل رؤية أب أو زوج أو إبن وهو يغادر السجن….

“إذا تمّ الافراج عنه، فلن أهتم إذا ما كنت ساعيش أو أموت. هل تفهم؟ لا أهتم إن عشت أو مت، لقد ربيته، لقد عاش من دون أب“، قالت سيدة تنتظر الإفراج عن إبنها.

هذا التدبير يستثني أي شخص سجن لضلوعه في محاولة الانقلاب التي قام بها فصيل من الجيش في الخامس عشر تموز-يوليو. واتهمت انقرة الداعية فتح الله غولن العدو اللدود للرئيس رجب طيب أردوغان والمقيم في المنفى بالولايات المتحدة، بتدبير الانقلاب. وحملة التطهير الصارمة المستمرة منذ شهر “لاستئصال” أنصار غولن في المؤسسات وقطاعات المجتمع التركي أدت الى سجن حوالى خمسة وثلاثين ألف شخص، وقد افرج عن ثلثهم فقط. وزير العدل التركي لمّح إلى أنّ تسعة وتسعين ألف شخص في الاجمال يمكن ان يستفيدوا من تدبير الافراج قبل انقضاء مدة محكوميتهم، من أصل مائتين وأربعة عشر ألف مسجون.

سجون شديدة الاكتظاظ

بعد الافراج عن ثمانية وثلاثين ألف سجين سينخفض عدد السجناء إلى مائة وستة وسبعين ألفا ما سيخفف الضغط عن مؤسسات السجون المكتظة. وحسب وكالة الاناضول فان القدرة القصوى لاستيعاب السجون التركية تقدر بمائة وسبعة وثمانين ألفا وثلاثمائة وواحد وخمسين شخصا. ومن المتوقع أن يتيح هذا الانفراج جراء عمليات الإفراج توفير أمكنة لآلاف الأشخاص المشتبه بتواطئهم في الانقلاب الفاشل والذين يواجهون عقوبات مشددة بالسجن.

وقد ارتفع عدد السجناء في تركيا بشكل ملفت في السنوات الأخيرة لكن الأشخاص الذين اودعوا السجن بعد المحاولة الانقلابية يمثلون جزءا لا يستهان به من نزلاء السجون. وتتواصل حملة المطاردة لأنصار الامام السابق غولن في تركيا حيث اعلنت حالة الطوارىء لثلاثة أشهر. والأربعاء، فصل نحو ألفين وسبعمائة موظفا خصوصا في قطاع الشرطة كما أوردت الجريدة الرسمية. وفي الاجمال فقد حوالى خمسة وسبعين ألف شخص عملهم بسبب الاشتباه بارتباطهم بشبكات غولن، الذي نفى بشكل قاطع أي دور له في محاولة قلب نظام الحكم لكن النيابة العامة التركية طلبت اصدار حكمين بحقه أحدهما يقضي بسجنه مدى الحياة.