عاجل

تقرأ الآن:

ساركوزي مرة أخرى


فرنسا

ساركوزي مرة أخرى

دون أدنى شك، في فرنسا ومنذ أشهر، نيكولا ساركوزي ترده الخواطر كل صباح مع حلاقة ذقنه (إشارة إلى ما قاله في عام 2003). يأتي هذا دون مفاجأة، في أن يعلن الرئيس الفرنسي السابق، عن ترشيحه، إذ أصبح هذا عادة.

عن طريق كتابه الموجه إلى الفرنسيين. الكتاب المعنون “كل شيء من أجل فرنسا“، يطرح برنامجه من خلاله ويظهر ولعه بفرنسا، مرة أخرى.

بعد الفترة الرئاسية الأولى خرج بنتائج متباينة، وانتهى بمحبين وكارهين
لكنه قرر الظهور في عام ألفين واثني عشر. واثقا بضعفه، لم يكن لديه أدنى شك بأنه دون النصر.

الرئيس الفرنسي السابق – نيكولا ساركوزي، يقول:
“ثلاثة أيام، ثلاثة أيام للفوز، عاشت الجمهورية، عاشت فرنسا”

لكن في مساء السادس من أيار/مايو، جاءت الكلمة الفصل..
نيكولا ساركوزي انهزم أمام فرنسوا هولاند.

في المعسكر الذي حمل إسم اتحاد الحركة الشعبية، كانت الفوضى.
الهزيمة المريرة والمستقبل المجهول، لبضعة أيام سبقت، الرئيس أكد هذا…

الرئيس السابق عبر الإذاعة في عام 2012 – نيكولا ساركوزي، يقول:
“إن خسرتم الانتخابات الرئاسية ستبتعدون عن ممارسة السياسة؟
نعم.
هل ستتوقفون عن ممارسة السياسة؟ أي إن خسرتم يوم السادس من أيار/مايو، يوم السابع منه، ستهجرون السياسة؟
نعم.
ولو سألتني نفس السؤال للمرة الثالثة سأجيب بنعم.

واثقا بنفسه، كان يملك الخيار دائما،
وجاهز لإجراء تغيير جذري في التوجهات، حسب متطلبات الظروف المستجدة، تبعا لمصالح الخاصة. عند مغادرته قصر الرئاسة الإيليزيه، بدأ رحلة جديدة شاقة، تجربة يعرفها جيدا.

في عام ألف وتسعمئة وخمسة وتسعين، فضل الانضواء تحت جناح بالادور أكثر من شيراك، مديرا ظهره لحزبه، هذا الخيار الذي كلفه غاليا، وبعد ذلك، في عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين عندما خسر الانتخابات الأوروبية. ويعود في كل مرة بعد الفشل، أقوى من ذي قبل.

هل سينجح هذه المرة؟
عاد على رأس الحزب عام ألفين وأربعة عشر، إذ أعاد تسميته بـ “الجمهوريين”. في السنة الأخيرة، يحاول توليف مجموعة متناقضة. لكنه من الصعب اللعب بالوحدة التي يفرضها منصب الرئيس عندما يكون كل شيء مدبر بتوافق المؤيدين الذين يصبحون عائقا في اليوم التالي على الطريق إلى المرحلة الأولى من الترشيح الحزبي. ساركوزي هو أفضل الفرسان المنفردين. ما يثبته في برنامجه. يريد الضرب بقوة، بقوة أكثر من الآخرين ما لا يرغبه الآخرون.

الرئيس الفرنسي السابق – نيكولا ساركوزي، يقول:
“علينا أن ندرك أننا في حرب. ولا توجد لدى أعدائنا محرمات، ولا حدود ولا مبادئ. لذلك سأستخدم الكلمات الأكثر قسوة. إما هم أو نحن. هذه مسألة حزم”

إنه خطاب القوة بعد هذه الهجمات، كما في كتابه. كما لم يتخيله أبدا، إن نجح بالترشيح الحزبي الأولي، في المبارزة ضد الاشتراكي.
فهو سيقتنص من طروحات حزب لوبان وكأنه يصطاد على أرض الغير.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

إشكاليات اتفاقية حصص إنتاج الحليب الأوروبية