عاجل

الحظر الذي فُرض على البوركيني، وهو الزي الذي يغطي الجسد بالكامل عدا الوجه واليدين والقدمين ويجمع بين البرقع ولباس البحر، في بعض المدن الفرنسية، أدى إلى زيادة مبيعاته بشكل كبير بحسب مصممته عاهدة الزناتي، التي أكدت أنّ مبيعات البوركيني على الإنترنت زادت بنسبة مائتين في المائة. عاهدة الزناتي التي تعيش في مدينة سيدني الأسترالية، أشارت إلى تلقيها الأحد لستين طلبية عبر الإنترنت كلها من أفراد غير مسلمين، مؤكدة تلقي بين عشر واثنتي عشرة طلبية في العادة أيام الآحاد. واعتبرت الزناتي أنّ هذا الزي يمثل الحرية والنمط الصحي للحياة ولا يمثل القمع. سعر البوركيني يصل إلى مائة وثلاثين يورو وقد نزل إلى ستين يورو خلال موسم التخفيضات.

“حسنا، كما تعلمون، أود القول إنّ الأمور حقا جيدة. لقد زادت مبيعاتنا منذ أن تمّ حظره، أو بقدر ما تمّ رفضه في الواقع، وهذا لا يعني أنّ النساء سيتوقفن في أي وقت عن ارتدائه. أعني، لقد أدخلنا هذا التصميم الجديد والذي لم يكن موجودا، في حياة المرأة. هل تعتقدون حقا أنّ النساء سيمتنعن عن إرتدائه بمجرد حديث شخص ما؟ نحن نساء، ونعرف ما هو الأفضل بالنسبة لنا“، قالت عاهدة الزناتي، اللبنانية الأصل، والتي أكدت أنها صممت البوركيني قبل عشر سنوات في سيدني كوسيلة اندماج تجيز للمحجبات الاستمتاع بالشاطئ، لافتة إلى أن “عدداً كبيراً من اللواتي راسلنها من المصابات بسرطان الثدي، وأوضحن لها أنهن لطالما بحثن عن لباس مشابه”.

عدة رؤساء بلديات جنوب فرنسا كانوا قد استفادوا من دعم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس لقرارهم حظر لباس البحر الاسلامي “البوركيني“، في قضية أثارت جدلا في البلاد بين أنصار تطبيق العلمانية في الأماكن العامة والمدافعين عن حرية التعبير حيث اعتبر رئيس الحكومة الفرنسية أنّ الشواطئ وعلى غرار جميع المساحات العامة يجب أن تكون” خالية من المظاهر الدينية، مشددا على أنّ “البوركيني هو ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع”.