عاجل

الجيش التركي يشدد قصفه لمناطق جرابلس ومنبج شمال سوريا هذا الأسبوع، وهي المناطق التي تتنافس للسيطرة عليها داعش وميلشيات البي واي دي الكردية إذ أن كلتيهما تعتبران في تركيا إرهابيتان.

الرئيس التركي – رجب طيب أردوغان، يقول:
“هذا الصباح، باشر جيشنا عملية ضد التنظيمات الإرهابية مثل داعش وقوات البي واي دي الكردية في شمال سوريا التي تهدد بلادنا وأمننا”.

أردوغان يطبق على أرض الواقع اتفاقه مع الروس على محاربة الإرهاب، لكنه ينطلق من مصالحه ورؤياه التي لا تتطابق مع الرؤية الروسية، فهو يسعى إلى دعم قوات سورية معارضة تحارب تحت إسم الجيش الحر، ضد داعش والميليشيات الكردية.

أستاذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة يلديز التقنية – نرسين أتسي أوغلو غوني، تقول:
“تركيا تحاول دعم الجيش السوري الحر المتواجد هنا، وهي القوى المعتدلة، والنظر في إمكانية استعادتهم أراضي جرابلس من داعش، قبل ميليشيات البي واي دي الكردية. وهذه هي المسألة الأهم عمليا”.

الدعم التركي للجيش الحر يهدف إلى استعادة السوريين لأراضيهم من داعش وقطع الطريق على الميليشيات الكردية المدعوة قوات سوريا الديمقراطية والمدعومة أمريكيا، ومنعها من تشكيل هلال كردي معاد لتركيا.

إن وقوع جرابلس في أيدي الميليشيات الكردية سيطبق إحكام سيطرة الأخيرة على الشمال ا لسوري المحاذي لتركيا، لتصبح مصدر قلق دائم للأتراك. وقد تمكنت قوات الجيش السوري الحر دخول جرابلس اليوم، مدعومة من الجيش التركي، حسب وكالات الإعلام التركي.

أردوغان استقبل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني أمس الثلاثاء، وبحث معه استراتيجية محاربة داعش ومسلحي حزب العمال الكردستاني.

تركيا تسعى إلى تحقيق مصالحها بموضوعية لكن هذه الموضوعية لا تخلو من العناصر المتضاربة إذ تبحث مع إيران مشروع بناء خط لنقل الغاز من جهة، وتعلن عن توافقات مع روسيا بشأن مشروع روسي مشابه، من جهة أخرى.

بعد محاولة الانقلاب في تركيا، يطرح أردوغان نفسه كمهندس للوحدة الوطنية، إذ يعمل على إحياء الشعار الذي ساد في السابق “امة واحدة علم واحد دولة واحدة” ما تجسد في الحشد الجماهيري الضخم يوم الأحد الماضي بحضور قادة المعارضة المؤيدة لأردوغان، غاب عنهم الحزب الموالي للأكراد.