عاجل

عاجل

مبادرة "كازاخستان" من أجل عالم خال من النووي

عالم خالي من الأسلحة النووية هو الحلم الشائع لدى المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام والأمن.

تقرأ الآن:

مبادرة "كازاخستان" من أجل عالم خال من النووي

حجم النص Aa Aa

عالم خالي من الأسلحة النووية هو الحلم الشائع لدى المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام والأمن.

كازاخستان، هي المثال الحي للمبادرات الشجاعة للحد من التجارب النووية.
بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإغلاق موقع سيميبالاتينسك للتجارب النووية،“احد المواقع الرئيسية للتجارب النووية السوفياتية“، واليوم العالمي للأمم المتحدة للتنديد بالتجارب النووية، استضافت العاصمة الكازاخستانية “أستانة” مؤتمر” بناء عالم خال من الأسلحة النووية”.
برلمانيون وخبراء في نزع السلاح ومنظمات دولية، تكاتفوا جميعا من أجل هدف واحد، وهوبناء أرضية سياسية صلبة للقضاء على الأسلحة النووية.

التفاؤل هو الخيار الوحيد
على الرغم من التحديات، أظهر الرئيس الكازاخستاني تفاؤله بتحقيق تقدم ملموس.
رئيس كازاخستان، نور سلطان نظرباييف:“التحدي سيكون في حالة إذا بدأت حرب نووية لتأتي على الأخضر واليابس فستكون نهاية العالم.
لا يوجد أحد على وجه الكرة الأرضية لايتفق معي في هذا الرأي ومن هنا ينبع الأمل. أنا متفائل بسبب رغبة الشعوب في الاستمرار في الحياة وتربية أولادهم وأحفادهم، ولا يريدون الحروب النووية. لذلك تهدف مثل هذه المؤتمرات والمبادرات إلى ابعاد الخطر عن أي شخص في هذا الكوكب”.
في كازاخستان، دُق ناقوس الخطر مع أول اختبار نووي في عام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين، الذي تلاه ،وعلى مدار أربعين عاما، أكثر من أربعمائة وخمسة وخمسين انفجارا نوويا.
في عام ألف وتسعمائة وواحد و تسعين، الرئيس نزارباييف والشعب الكازاخستاني قرروا إغلاق موقع سيميبالاتينسك نهائيا.

تحديات صعبة أمام المجتمع الدولي
سنوات عديدة مرت ولكن عواقب التجارب النووية كانت قاسية جدا .مليون ونصف المليون شخص في كازاخستان عانوا من العواقب.
وأصبح التحدي الذي يواجه الأمم المتحدة الآن هو حث البلدان على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف التجارب النووية.
مايكل مولير، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة في جنيف:“هو تحد، العالم منقسم، إذ تعتبر العديد من الدول أن النووي هو جزء لا يتجزأ من خطط الدفاع، وبالتالي فهم لا يريدون طرح مسألة نزع السلاح في هذه المرحلة من التاريخ، وتبقى المسئولية على عاتقنا جميعا للدفع بالأمر إلى الأمام و لتفعيله”.
عبر المؤتمرون عن مخاوفهم من إمكانية وقوع تهديدات إرهابية نووية، خصوصا بعد الموجة الأخيرة من الهجمات الإرهابية في أوروبا وأماكن أخرى. ويعتقد الخبراء أنه حان الوقت لوضع آليات للأنظمة النووية الحالية.

القائد السابق في القوات الجوية الفرنسية، جنرال برنار نورلان قال:“الخطر لا يكمن في وقوع انفجار نووي، ولكن من الممكن أن يؤدي الأمر إلى حوادث نووية، وبالتالي هناك خطر كبير، لهذا السبب يعقد هذا المؤتمر في “أستانا” بهدف تعزيز ليس فقط نزع السلاح النووي من العالم بل التدابير اللآزمة للقضاء على المخاطر العرضية ومخاطر الإرهاب”.
جزء كبير من المؤتمر ركز على “رؤية أستانا” والتي تشمل دعوة قدمت في نهاية المؤتمر للحكومات بإنشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط وشمال شرق آسيا وأوروبا.

وركز المؤتمر على متابعة تحقيق الأهداف البعيدة المدى لمشروع “أتوم” الذي بدأعام 2012.

دالين حسن موفدة يورونيوز الى مؤتمر “عالم خال من الاسلحة” تقول:
“آلاف من الكازاخستانيين يعتريهم خوف شديد منذ عقود بسبب التجارب النووية.أعداد لا حصر لها من قصص تورها أجساد و وجوه مشوه بسبب النووي. واحدة من تلك القصص تحولت إلى مصدر إلهام لإثبات إمكانية وجود عالم خالي من الأسلحة النووية”.

كيف يمكن ان يتحول الألم الى ابداع
كابيربك كويوكوف، البالغ من العمر 48 عاما، فنان وسفير فخري لمشروع أتوم “ATOM
ولد كويوكوف في قرية بالقرب من سيميبالاتينسك. تعرض والداه للإشعاعات النووية،و كانت النتيجة أن كابيربك ولد بدون ذراعين.
كرس حياته وفنه لمكافحة الأسلحة النووية، و هو مؤمن بامكانية وجود عالم خالي من الأسلحة النووية ويمكن ان يتحول الحلم الى حقيقة.
يقول كويوكوف السفير الفخري للمشروع:“كنت مؤمنا طوال حياتي، أؤمن دائما بما أفعله، الإيمان الحقيقي هو نصف المعركة، أريد أن أصرخ وأعبر عن شعوري لأقول للعالم إستيقظوا، توقفوا.
لا يجب بأي حال من الأحوال أن تصل الأسلحة النووية إلى أيادي الإرهابيين، دعونا نصل إلى هدفنا ونصوت من أجل النزع الكامل للأسلحة النووية من العالم”.

رؤية مستقبلية

استراتيجية كازاخستان لعام 2030، هي الدمج بين الإجراءات السابقة مع الرؤية المستقبلية والوصول إلى نوع من التناغم بين الأمرين، لدعم جميع المبادرات الدولية التي تسعى جاهدة لخلق عالم خال من السياسات المرتكزة على الأسلحة النووية.