عاجل

الروهينغا تلك الأقلية،مسلوبة الحقوق والهوية

في خضم المشكلة العصيبة التي تواجه أقلية الروهينغا في ميانمار،دعت أونغ سان سو كيي، وزيرة الخارجية في ميانمار إلى إيحاد حلول ناجعة لمشكلة الأقلية،الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان والحائز على

تقرأ الآن:

الروهينغا تلك الأقلية،مسلوبة الحقوق والهوية

حجم النص Aa Aa

في خضم المشكلة العصيبة التي تواجه أقلية الروهينغا في ميانمار،دعت أونغ سان سو كيي، وزيرة الخارجية في ميانمار إلى إيحاد حلول ناجعة لمشكلة الأقلية،الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان والحائز على نوبل للسلام،وصل إلى غرب البلاد هذا الثلاثاء برسالة فحواها: “السلام المنشود”.
ويقول كوفي عنان:
“حتى نشيد مستقبلا لكلتا المجموعتين السكانيتين،ومن أجل المضي قدما لتجاوز عقود من فقدان الثقة وإيجاد سبل كفيلة لاحتضان القيم المشتركة،القائمة على العدل والإنصاف و المساواة،جئنا لتقديم المساعدة والمشورة و طرح أفكار”.

غير أن البوذيين لم يستقبلوا كوفي عنان بحرارة،بل بفتور ظاهر،حيث إن المتظاهرين شجبوا ما ادعوا من أنه تدخل خارجي في شؤون بلدهم الداخلية،فهم يقطنون ولاية راخين، وهي منطقة تقع بغرب البلاد.

يبلغ تعداد أقلية الروهينغا المسلمة ما بين 800 ألف و مليون و300 ألف،فهم يعيشون بحقوق مسلوبة في مناطق يسكنها بوذيون بنسبة تتراوح ما بين 80 و 90 في المئة.
فأصولهم،موضع خلاف ما بين المؤرخين أنفسهم،أما الرواية الرسمية،فهي أن هذه الأقلية المسلمة تعود أصولها إلى بنغلاديش، حيث غادروها في نهاية القرن ال19 ،أيام الاستعمار البريطاني.

هذه الرواية المؤرخة لأصول الروهينغا،كانت تثلج دوما صدور الحكومات المتعاقبة وحتى القوميين،ففي العام 1982،قام المجلس العسكري بجرد 135 مجموعة عرقية،معترفا بها في البلاد،وهي تندرج تحت تصنيف: “الأعراق الوطنية “ بمعنى تلك الموجودة قبل وصول البريطانيين.أما الروهينغا،فتم استبعادهم من التصنيف الوطني،ومن ثم أصبحوا فعلا عديمي الجنسية،فهم يعتبرون كمهاجرين غير شرعيين،ولا حقوق لديهم.

في العام 2012،اندلعت أعمال عنف في المنطقة،تسببت في مقتل مئتي شخص معظمهم من الروهينغا،فقد تم حرق قراهم وقتلوا واغتصبوا وتعرضوا لشتى أنواع التنكيل و الترهيب،والتجويع أ
ضا،كثير من المنظامات غير الحكومية،وصفت ما جرى للأقلية بأعمال إبادة جماعية،دبرتها السلطات ومجموعات محلية ورهبان بوذيين.

الفرار من الاضطهاد والبؤس،ذلك ما تبغي بلوغه الأقلية الآنفة الذكر،فهي تحاول دوما مغادرة ميانمار،وكثير منهم يستقلون قوارب بدائية الصنع،وعشرات منهم يفقدون حياتهم،في كل مرة،فهم يرحلون لكن دون أهداف مسطرة حقا،ذلك أن الروهينغا، أقلية غير مرحب بها عبر كل الأماكن.

في بنغلاديش حيث موطنهم الأصل،كثيرون من الروهينغا فروا هناك كلاجئين،لكنهم غير مرحب بهم أيضا هنالك فهم يفرون كلاجئين صوب ماليزيا وأندونيسيا، او في أي مكان آخر، ويحذوهم أمل مرتجى وهو أن يكون لهم ملجأ.الوضع المزري لأقلية الروهينغا هو بين أيدي الحكومة الجديدة، للنظر بشأنه.