عاجل

تقرأ الآن:

خطة إعادة توطين اللاجئين: الفشل الذريع لبروكسل


العالم

خطة إعادة توطين اللاجئين: الفشل الذريع لبروكسل

أزمة الهجرة لا تزال تطرح نفسها على الطاولة، أزمة عالقة، واسعة الرقعة، وضعتها بروكسل نصب أعينها منذ سنة، لكن الأمور لم تتغير على أرض الواقع.

بعد مرور سنة عن صورة جثة الطفل السوري أيلان الكردي التي عثر عليها هامدة في أحد السواحل التركية السؤال يطرح نفسه من جديد هل تغير الوضع وماذا فعل الاتحاد الأوروبي حيال أزمة الهجرة؟

الواقع يظهر أنّ الأزمة مستمرة فالبحر الأبيض المتوسط بشكل أخص أصبح مقبرة مفتوحة للمئات من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين الذين يستقلون زوراق مطاطية هشة لمحاولة العبور نحو القارة العجوز.
قبل عام وتحديدا يوم 9 سبتمبر/أيلول 2015 أعلنت بروكسل عن عدة خطط لتخفيف الضغط على البلدان الأشد تضررا من خلال إعادة توطين اللاجئين من إيطاليا واليونان والمجر في دول أخرى من الاتحاد الأوروبي.

وبحسب وزارة الداخلية الايطالية فان عدد طالبي اللجوء في مراكز الاستقبال يبلغ حاليا 148 الف شخص مقابل 103 الاف شخص في 2015 و66 الفا في 2014.

الخطط المعنية تقضي بإعادة توطين مائة وستين ألف لاجئ، وهو ما يعني قطرة ماء في محيط مقارنة مع مليون ومائتين وخمسين ألف شخص الذين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء في الاتحاد الأوروبي العام الماضي.

كما قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في ذلك الوقت أنّ الأمر يتعلق بعرض ما أسماه ب: “التضامن الأوروبي” و “الشجاعة الجماعية” ولكن بعد مرورعام لم يتم توطين سوى أربعة آلاف وأربعمائة لاجئ من أصل مائة وستين ألف شخص.

جون دالهاوزن، المدير الفرعي الأوروبي لمنظمة العفو الدولية يقول في هذا الشأن : “إن الفشل الذريع من قبل القادة الأوروبيين لإعادة توطين اللاجئين يكشف كبير نقص الإلتزام لدى دول الاتحاد الأوروبي للوفاء بوعودها وعدم وجود التضامن سواء بين الدول الأعضاء أومع اللاجئين.” كما أضاف قائلا:“ينبغي توزيع اللاجئين على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يجب على أوروبا قبول أعداد أكبر من اللاجئين لإعادة التوطين وتقديم مسارات قانونية أخرى للقبول مثل جمع شمل الأسرة أو تأشيرات الإنسانية. في نهاية المطاف الحل يتلخص في المزيد من تقاسم المسؤولية داخل الاتحاد الأوروبي وعلى الصعيد الدولي أيضا.”

ماهي دول الاتحاد الأوروبي المعارضة لهذه الخطة؟

الأرقام الخاصة بإعادة توطين اللاجئين قد ساعدت كل دولة في الاتحاد الأوروبي لكنها في نفس الوقت أظهر بعض المفاجآت، ألمانيا، على سبيل المثال، التي كانت واحدة من البلدان الأكثر انفتاحا للاجئين والمهاجرين تراجعت في الأمر لتتستقبل 62 شخصا فقط من حصتها التي تضم 27536 مهاجرا وذلك اعتبارا من 2 سبتمبر الماضي..

حتى الدول ذات الأداء الأفضل في هذا المجال مثل فنلندا ومالطا فقد أخذت فقط نحو ثلث حصصها، بينما لم تتكفل دول مثل بولندا والنمسا بإعادة توطين أي لاجئ أو مهاجر غير شرعي، في حين نجد أنّه في بلدان كبلغاريا، جمهورية التشيك، ألمانيا، ايرلندا وسلوفاكيا تمت إعادة توطين ما نسبته 1% فقط من حصصها المقرّرة.

ماهو موقف المفوضية الأوروبية؟

متحدثة باسم المفوضية الأوروبية قالت ليورونيوز: “تعمل المفوضية على مضاعفة جهودها في الوقت الراهن لتعزيز عملية التوطين في اليونان وإيطاليا والحفاظ على الضغط السياسي على الدول الأعضاء، المفوض أفراموبولوس اتصل بجميع الدول الأعضاء في 5 آب/أغسطس، مؤكدا على أنّ عملية إعادة التوطين، عموما، يحتاج إلى المزيد من التسريع في التنفيذ وعلى جميع الدول الأعضاء أن ترقى إلى مستوى الالتزامات التي اتخذت في قرارات المجلس، كما أكّد على ضرورة تقديم استجابة كافية وعاجلة من خلال الإنخراط بنشاط أكبر وبشكل منتظم في خطة إعادة التوطين ونقل المعنيين من اليونان وإيطاليا.”

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

حقوقيون يطالبون النيبال ببذل مزيد الجهود ضد زواج القصر