عاجل

تقرأ الآن:

بين مرحبٍ وقَلِق.. لا تزال ألمانيا تستقبل اللاجئين


ألمانيا

بين مرحبٍ وقَلِق.. لا تزال ألمانيا تستقبل اللاجئين

ما يقرب من مليون لاجئ وصلوا إلى ألمانيا خلال عام ألفين و خمسة عشر. هذا الفيضان البشري وصل لذروته حين قررت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في مثل هذا اليوم من العام الماضي بفتح حدود بلادها لاستقبال اللاجئين الآتين من كل حدب وصوب وخصوصا من سوريا.

النزاع السوري القائم أثار موجة من التضامن في المانيا، إذ رحب الشعب الألماني باللاجئين ولكن مسألة إستقبال اللاجئين في ألمانيا أثارت انقساما فيما بعد.

في يناير كانون الأول لهذا العام طلب “هورست زيهوفر” رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي في مدينة بافايا، المتفق مع الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي تقوده ميركل، بمراقبة الحدود و تحديد عدد اللاجئين إلى مائتين ألف لاجئ سنويا.

في يوليو للعام نفسه، وفي أسبوع واحد تعرضت ألمانيا لأربعة هجمات إرهابية، ثلاثة منهم ارتكبها طالبو لجوء.

في شريط فيديو مصور أعلن لاجئ أفغاني ولاءه لما يسمى بالدولة الإسلامية و عزمه على شن هجوم مستخدما سكين، اللاجئ هو مرتكب هجوم قطار فورتسبورغ، الذي أسفر عن جرح خمسة من الركاب قبل أن تقضي الشرطة الألمانية عليه.

في الرابع و العشرين من الشهر نفسه خطط لاجئ سوري لهجوم مدينة أنسباخ، بعد رفض طلب اللجوء الذي قدمه للحكومة الألمانية، حيث قام بنفجير نفسه في مكان عام دون إسقاط ضحايا.

هذه الهجمات أثارت جدلا واسعا في الرأي العام الألماني، حيث أظهر البعض إعتراضه على سياسة المستشارة انجيلا ميركل تجاه اللاجئين، وتحول العديد من أصوات الناخبين إلى حزب البديل من أجل ألمانيا، الحزب حقق نجاحا ملحوظا في مناطق عدة في ألمانيا.

السلطات الألمانية دعت مرارا وتكرارا إلى التعقل وإلى عدم الخلط بين اللاجئين و الإرهابيين واعترفت بتسلل بعض من الفصائل الإرهابية بداخل حشود اللاجئين.

لم تهتز ميركل أمام الانقسامات بل ظلت على موقفها تجاه اللاجئين وقالت:“الإرهاب ليس بمشكلة حديثة الوقوع، وصلت إلى ألمانيا بمجرد وصول اللاجئين، ليس كل اللاجئين وصلوا إلى هنا حاملين نوايا حسنة لبلادنا لذلك سنستمر في تعزيز الأمن، لأنه من حق الناس علينا أن نؤمن لهم الحماية اللازمة للعيش في سلام”.

تصريحات ميركل المدافعة عن اللاجئين تسببت في انخفاض شعبية حزبها في البلاد قبل عام واحد من الانتخابات التشريعية التي ستقام في العام ألفين وسبعة عشر.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

عودة إلى مقاعد الدراسة في المناطق المتضررة من الزلزال في إيطاليا