عاجل

اللاجؤون يبحرون من كل حدب وصوب، ينشدون الأمن والسلام.
واللاجؤون القاصرون يطالبون بفتح الحدود اليونانية مع الاتحاد الأوروبي ليلتحقوا بذويهم الذين عبروا إلى الطرف الآخر ويطالبون بالعناية المفروضة في المخيمات وأن يعاملوا معاملة إنسانية. كي يتمكنوا من بناء مستقبل جدير بالحياة في شروط السلم والكرامة. لكن تنوع الجنسيات لا يمر دون خلافات.

لاجئ من أفغانستان – شاجاد، يقول:
“ظروف المعيشة كانت خطرة وسيئة. السوريون يقاتلون ويشربون ويكسرون الكؤوس وكل شيء، يفعلون كل شيء، والشرطة لا تهتم”.

الناس فرت من البراكيات والخيام على جزيرة ليسبوس اليونانية، بسبب الحريق الذي شب إثر صدامات بين اللاجئين من جنسيات مختلفة.
والقاصرون يقضون أوقاتهم في مختلف النشاطات بانتظار تقرير مصيرهم.
لاجئ من أفغانستان – تاشا، يقول:
“كان الوضع خطيرا جدا، ومن الصعب التقيد بالقواعد. لم أكن خائفا كثيرا في المخيم، لكن الوضع كان خطيرا”.

معظم هؤلاء اللاجئين القاصرين ينتظرون عملية لم الشمل لأن والديهم أو أقرباءهم أو ذويهم أصبحوا لاجئين في إحدى دول أوروبا الغربية.

مديرة برنامج مؤسسة بودوساكي – صوفيا كوفيلاكي، تقول:
“العديد من هؤلاء الأطفال، جاؤوا من بلادهم سيرا على الأقدام، لقد عبروا الصحراء، والجبال والبحر. كل هؤلاء الأطفال كانوا إما شهود عيان على العنف أو كانوا هم ضحايا العنف، لذلك يمكنكم أن تتفهموا حجم الصدمة التي تعرضوا لها. لذا هم بحاجة للمعالجة النفسية والصحية وظروف السعادة”.

متطوع اجتماعي – فوتيس بارثينيديس، يقول:
“نحن نبدأ من الأساسيات، لنجعلهم يدركون أننا هنا لسنا شرطة، وأنهم أحرار، وأن لديهم فرصة لبداية جديدة، بأن يذهبوا إلى المدرسة وأن يمارسوا نشاطات خارج المدرسة أيضا”.

مفوضية اللاجئين تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية في تأمين الرعاية لهؤلاء الأطفال كونها الإدارة المختصة عالميا.

نائب مدير مفوضية شؤون اللاجئين في اليونان – جيوفاني ليبري، يقول:
“بدون والديهم، هم في حال مرتفع المخاطر. إنهم معرضون لانحراف محتمل واحتمال استمرار العنف ومخاطر ضعف الحماية، وهم يحتاجون جميعا إلى نظام مساعدة ودعم وخطط تضمن مستقبلهم”.

هؤلاء هربوا من العنف والاستبداد بحثا عن ملاذ آمن لحياة حافلة بالسلام والكرامة التي انتهكت في بلادهم.

مراسل “يورونيوز” – آكيس تاتسيس:
اللاجؤون القاصرون بدون مرافقة هم الحالة الأكثر حساسية في أزمة اللاجئين. كل شخص منهم يعتبر قضية مأساوية ، تتطلب اهتماما فائقا من المجتمع الدولي.