عاجل

ماهي تسريبات الباهاماس؟

نشرت الهيئة الدولية للصحافة الاستقصائية وصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الالمانية تسريبات لالاف الوثائق من شركة مسجلة في جزر الباهاماس والتي كشفت عن اسماء مديرين ومساهمين لنحو 175 الف شركة ومؤسسة وهمية اتخذت من الجزر الكاريبية التي تعد ملاذا ضريبيا مقرا لها. وقد أوضحت الهيئة الدولية للصحافة الاستقصائية وصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الالمانية أن استعمال الحسابات الخارجية ليس بالضرورة أمرا غير قانوني أو غير شرعي.

تسريبات “الباهاماس” على خطى “وثائق بنما”

صنعت تسريبات ما يعرف بـ “وثائق بنما” الحدث لوقت طويل بعد كشفها عن أسرار جديدة حول التعاملات والنشاطات الإقتصادية لعدد من المسؤولين السابقين والحاليين والمشاهير في عدد من الدول، وها هو العالم اليوم أمام تسريبات جديدة تعرف بتسريبات “ البهاما”.
مصدر المعلومات المسربة، هو سجل تسجيل المؤسسات والشركات في الباهاماس، وتوفر هذه التسريبات معلومات حول شركات ومؤسسات وتاريخ تأسيسها وعناوينها.
وقد أردجت تسريبات الباهاماس في أكبر قاعدة البينات الخاصة بالشركات العابرة للحدود “أوف شور” على غرار وثائق بنما.

أسماء وردت في تسريبات “الباهاماس”

المفوضة الاوروبية السابقة نيلي كروس والتي تعمل حاليا مستشارة لمصرف “بنك أوف أمريكا” وشركة “أوبر” لم تعلن عن امتلاكها لشركة في جزر الباهاماس اثناء عملها في بروكسل.

وكشفت الوثائق أن مشروع ممول من الامارات العربية المتحدة وظف السياسية الالمانية السابقة بهدف الاستحواذ على الاسهم لشركة انرون للطاقة في صفقة بلغت 7 مليارات دولار.

وحسب قواعد المفوضية الاوروبية، فلا يحق لكروس التي شغلت منصب رئيسة المفوضية الاوروبية لتكنو” أن تتولى ادارة أي شركة خارجية اثناء توليها منصب المفوضة.

كما أن القواعد تجبر كروس على تقديم بيان بشان مصالحها المالية والتجارية خلال السنوات العشر السابقة لتوليها المناصب الرسمية في المفوضية.

أشارت الوثائق المسربة ان كروس كانت مسجلة في منصب مديرة شركة “مينت هولدينغ ليمتيد” ما بين تموز/يوليو 2002 وتشرين الاول/اكتوبر 2009 وهو ما يعني أن كروس انتهكت قواعد عملها في المفوضية الاوروبية.

الشركات العابرة للحدود “أوف شور”

هي شركات عابرة للحدود، وهي شركة تؤسس خارج حدود دولة ما، إلا أن نشاطها يكون خارج حدود المكان الذي أسست فيه، وقد تكون هذه الشركات على شكل بنوك أو مؤسسات أواستثمارات.
وتسمى البلدان التي تؤسس فيها هذه الشركات بالملاذات الضريبة، على خلفية نسب ضرائبها المغرية، على غرار جزر الباهاماس والجزر العذراء البريطانية وبنما. والهدف يتمثل في تحسين الوضع الضريبي، ويجب التفريق في هذا السياق بين تحسين الوضع الضريبي و التهرب الضريبي، لأن الغاية وراء هذه المؤسسات العابرة للحدود تتمثل في ضمان ان التصريح عن الأهداف يتم في مكان تكون فيه الضرائب متدنية أومنعدمة، وهو مايسمح للشركات يزيادة نسبة أرباحها.
وتجدر الإشارة إلى أن انشطة هذه الشركات ليست بالضرورة غير شرعية ولكنها تتطلب سرية معينة توفرها الملاذات الضريبية التي تُنشأ فيها تلك المؤسسات العابرة للحدود وعادة ما تعرف تلك الدول بالسرية المصرفية.