عاجل

تقرأ الآن:

حزب البديل من أجل ألمانيا يعتمد على سياسة التخويف من اللاجئين


انسايدر

حزب البديل من أجل ألمانيا يعتمد على سياسة التخويف من اللاجئين

حضور متميز لحزب البديل من أجل ألمانيا في برلين الشرقية سابقا.أنصاره يستعدون لحملة انتخابات إقليمية، احتلوا الرصيف، مشهد يعكس صورة حزبهم التي بدأت تتسع في المشهد السياسي الألماني. الآن، الشعوبية المناهضة للاجئين والمعادية للإسلام، تحتل مكاناً في برلمانات عشر ولايات.

ستيفان كريتشمير من حزب البديل من أجل ألمانيا، يقول:” أؤيد حزب البديل من أجل ألمانيا لأن سياسة الأحزاب التقليدية لم تقدم البدائل: إنقاذ اليورو، وإنقاذ اليونان، وأزمة اللاجئين، كل هذه القضايا بلا بديل. هذا غير صحيح، فلكل شيء بديل.”

حزب البديل من أجل ألمانيا يريد أن يتميز عن السياسات التقليدية، خاصة فيما يتعلق باللاجئين والمهاجرين.

ماريان كلاينرت من حزب البديل من أجل ألمانيا، تقول: “ على برلين أن تعود نظيفة. لم نعط الأولوية للأشياء الجيدة، ليس على مستوى المدينة فقط ، بل وعلى المستوى الإقليمي أيضاً، مثلاً، توزيع اللاجئين، في جميع مراكز اللاجئين التي شُيدت في شرق برلين، من دون استشارة المواطنين.”

هربرت موهر، هو أيضاً من حزب البديل من أجل ألمانيا، يضيف قائلاً:” لسنا معادين للاسلام، بل لدينا انتقادات. اننا نتقبل تماماً المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا والذين يمارسون دينهم، لكن الجميع يقول إن الإسلام لم يتجذر في الثقافة الألمانية. في ألمانيا، هناك البعد اليهودي-المسيحي الغربي، وهذا هو ما نريد ان نحافظ عليه “.

الكثير يندد بخطاب حزب البديل من أجل ألمانيا هذا، البعض من خلال المواجهة.
هنا، ناشطون من اليسار المتطرف، لا يريدون الإصابة بالعدوى التي يطلقون عليها اسم قومية حزب البديل من أجل ألمانيا.
أنصار الحزب غير راضين عن هذا التصرف.

ستيفان كريتشمير، عضو في حزب البديل من أجل ألمانيا، يقول:” صرخوا قائلين اننا نازيون وعنصرييون. انها أكاذيب. لسنا نازيين ولا عنصريين، لكنهم ألصقوا بنا هذه التسمية.”

حزب البديل من أجل ألمانيا بدأ يجذب المزيد من الألمان الذين ضاقوا ذرعا من يمين ويسار الوسط. انه يصعد على سلم اللاجئين والمهاجرين ويتهمهم باستنزاف ميزانية الرعاية الاجتماعية في ألمانيا.

منذ العام الماضي، فروك بيتري تترأس حزب البديل من أجل ألمانيا . شخصية مثيرة للجدل تبرر حتى امكانية إطلاق الشرطة النار على اللاجئين، اذا تطلب الأمر، لمنعهم من دخول ألمانيا.

مراسلة يوروينويز، فاليري زابرسكي، التقت بها وسألتها: “نسمع بنجاح متزايد لبعض أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا، انتم من بين هذه الأحزاب. أنكم حزب يميني متطرف”.

فروك بيتري، رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا، اجابت قائلة:” في كثير من الأحيان يُطرح علينا هذا السؤال: ما نهج حزبنا السياسي؟ انظروا إلى الذين ينضمون الينا. الكثير منهم من المحافظين والليبراليين. نحصل على دعم من جميع الإتجاهات السياسية. وضعنا في زاوية على اليمين، أمر معروف جدا في ألمانيا، الهدف هو تشويه صورتنا. لقد حاولوا القيام بهذا معي شخصيا، ومع الحزب لمرات عدة، لكني أعتقد أن الناس على استعداد للإستيقاظ وفهم ما يحدث.”

خاصة ما يحدث بخصوص استقبال اللاجئين، العمود الفقري لحزب البديل من أجل المانيا منذ عام.
ولد في العام 2013 من رحم برنامج معاد لليورو، وتحول منذ ذلك الحين إلى حزب مناهض للهجرة، خاصة، منذ أن ترأسته فروك بيتري في العام 2015.
في الوقت الذي أغقت فيه بعض دول الاتحاد الأوروبي الأبوابها، ألمانيا فتحتها لأكثر من مليون لاجئ. المستشارة الألمانية ميركل أعلنت قرارها، مؤكدة على عدم وجود” بديل“، قبل أن تعترف لاحقاً بارتكاب بعض الأخطاء المتعلقة بسياسة الهجرة.

ميركل في 7 أيلول / سبتمبر 2015 ، قالت:“اننا نشهد حالة ستشغلنا وستغير بلدنا في السنوات المقبلة. نريد أن يكون هذا التغيير إيجابيا، ونعتقد بامكانية تحقيق هذا.”

كريستا زينبرغ، متطوعة في مركز للاجئين بالقرب من منزلها في براندنبورغ. منطقة عدد اللاجئين فيها قليل، لكن الخوف منهم كبير. خوف ولد منذ ان تم الاعلان عن النية بانفاق الحكومة مليارات اليوروهات لدعم اللاجئين.

كريستا زينبرغ، متطوعة في مركز للاجئين، تقول:“حزب البديل من أجل ألمانيا يستخدم اللاجئين لإقناع المحرومين اجتماعيا بأن وضعهم سيكون أفضل بكثير بدون اللاجئين. لم أتفاجأ بهذا. في ألمانيا، هناك تحذير من وجوب إحداث تغيير في القطاع الاجتماعي، وإلا، فان الخطابات ستجذب الناس، وهذا ما حدث. وصلت الشخصية الخطأ، لتستحوذ على كل المستائين من وضعهم.”

وماذا فيما يتعلق بالمسلمين؟ كيف يعيشون ارتقاء حزب البديل من اجل المانيا؟
إمام أحد المساجد في برلين، محمد طه صبري استقرهنا قبل 27 عاما. جاء من تونس هربا من الدكتاتورية في عهد بن علي.
يخشى من التوترات الطائفية الجديدة، فحزب البديل من أجل ألمانيا يقول إن الإسلام ليس جزءا من الثقافة الألمانية.
حين دعى جميع الأطراف السياسية إلى مائدة مستديرة، حزب البديل من أجل ألمانيا تخلف عن الحضور.

الإمام محمد طه صبري يقول: “في اللحظة الأخيرة، رفضوا الحضور، مؤكدين أن مسجدنا ليس مكاناً محايداً للحوار، وأنهم مستعدون للتحاور مع المسلمين، لكن في مكان محايد.”

النجاح الذي حققه في هذا الحزب الفتي في الانتخابات الإقليمية، يشجعه على التطلع نحو الانتخابات البرلمانية في العام المقبل: لعله سيتمكن من دخول البرلمان، وهذا ما لم يحدث منذ نهاية الحرب.

مراسلتنا فاليري زابرسكي، سألت فروك بيتري، رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا:” أحد أسباب تزايد شعبيتكم هو استغلال عامل الخوف.”

فروك بيتري، رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا، أجابت قائلة:” أولاً، لننظر للقوى المحركة للبشرية. ما هي القوى الدافعة؟ احدها هي الخوف. ليس من العدل الإدعاء بأن الحياة السياسية لا تأخذ الخوف بعين الإعتبار، المشاعر التي تطور الناس. ثانياً، جوابنا للذين يقولون إننا نستخدم سياسة التخويف، هو أنظروا إلى مشاكلنا: ما أسباب أزمة اليورو والهجرة؟ ما أساب هذه الأزمات؟ هل نحن المشكلة؟ أم اننا بدأنا بالتحدث عن هذه المشكلة؟ هل المشكلة ستحل من خلال عدم التطرق إليها ؟ كلا…هذا غير ممكن.”

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

انسايدر

الخبير جان إيف كامو: الأحزاب اليمينية المتطرفة تقود إلى طريق مسدود