عاجل

عاجل

أبحاث الفيزيائيين الثلاثة الحائزين على نوبل تفتح الباب لتطوير حواسيب كمية خارقة السرعة

فاز ثلاثة علماء بريطانيين، هم ديفيد ثاوليس و ف.

تقرأ الآن:

أبحاث الفيزيائيين الثلاثة الحائزين على نوبل تفتح الباب لتطوير حواسيب كمية خارقة السرعة

حجم النص Aa Aa

فاز ثلاثة علماء بريطانيين، هم ديفيد ثاوليس و ف. دنكان هالدين و ج. مايكل كوسترليتز، بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2016، لأبحاثهم في الحالات غير العادية للمادة، والتي قد تفتح الطريق أمام تطبيقات جديدة في مجال الإلكترونيات. وقالت مؤسسة نوبل إن “الفائزين هذه السنة فتحوا الطريق إلى عالم مجهول تمر فيه المادة بأطوار غريبة، وقد استخدموا الوسائل الرياضية المتقدمة لدراسة المراحل أو الأطوار غير المعتادة للمادة، مثل الموصلات الفائقة، والأجسام ذات الميوعة الفائقة”.

ماهو علم الطبولوجيا؟


تعنى الطبولوجيا بدراسة خواص الأشكال بطريقة مختلفة عن علم الهندسة، إذ لا تأخذ بعين الاعتبار الثني أو المد الذي قد يطرأ على شكل معين. فلا تميّز بين شكل هندسي كروي أو شكل مكعب، لأنه يمكن أن يحوّر أحدهما ليشبه الآخر، غير أن الطبولوجيا تميّز بين شكل كروي وآخر حلقي، إذ لايمكن تحويل أحدهما إلى الآخر، دون تمزيقه.

على طريقة العلماء في تبسيط الأشياء، استخدم أحد أعضاء لجنة نوبل ما يتناوله في فطوره، ليشرح للحضور معنى الطبولوجيا، فأخرج أمام الحاضرين كعكة القرفة المسطحة دون أية ثقوب، وكعكة الـ“البكل” الوحيدة الثقب، وكعكة “بريتزل” المالحة ذات الثقبين. مشيراً إلى أن علم الطوبولوجيا يهتم فقط بعدد الثقوب التي تحويها كل كعكة، ولايأخذ بعين الاعتبار طعمها أو لونها أو وزنها أو أية معايير أخرى، قد تدرسها علوم أخرى.


ماالذي قام به العلماء الثلاثة؟


في عملهم استخدموا الطبولوجيا لدراسة الحالات غير الاعتيادية للمادة مثل “الناقلية الفائقة“، وهي ظاهرة تحدث في بعض المواد عند تبريدها إلى درجات حرارة منخفضة جداً، أو “الميوعة الفائقة“، و هي حالة للمادة تأخذ فيها بعض السوائل خواصاً غريبة بسبب اختفاء الاحتكاك الداخلي للسائل تماماً. الغازات والسوائل والمواد الصلبة هي الحالة العادية للمواد، لكن عندما تنخفض الحرارة إلى درجات مثل الصفر المطلق (-273 درجة مئوية)، فإن المادة تتصرف بطرق غير متوقعة.

وعمل ثاوليس وهولداين وكوسترليتس على دراسة “العوازل الطوبولوجية” وهي أشكال من المادة تتسع فيها الأبحاث العلمية في السنوات العشر الأخيرة. وهذه المواد التي تتميز بخاصيات الموصل الفائق والمائع الفائق، أو الاثنين معاً، من شأنها أن تفتح آفاقاً واسعة في تصميم الحواسيب الكمية.

الحواسيب الكمية


منذ سنوات، تعمل شركات المعلوماتية والمختبرات البحثية على تصميم الحواسيب الكمية، التي ستكون أسرع بكثير من الحواسيب الموجودة حالياً، لأنها ستكون قادرة على توظيف خاصيات مدهشة للجزيئات تتيح الإفلات من قواعد الفيزياء الكلاسيكية. فالحواسيب الحالية تعمل على أساس الوحدة الأصغر لتخزين المعلومة “بت” والتي تكون، بحسب قواعد العد الثنائي، إما صفراً أو واحداً.

أما الحواسيب الكمية، فهي تستخدم “البت الكمي” الذي يمكن أن يكون له قيم مختلفة في وقت واحد. ومن شأن ذلك أن يقلص بشكل كبير الوقت المطلوب لأي مهمة أو عملية حسابية. من العقبات أمام تصميم هذه الحواسيب أنها قد تكون سريعة العطب، ولابد من عزل كل الجزيئات عن التأثيرات الخارجية للحفاظ على الخاصية الكمية، وهذا يتطلب تدابير دقيقة منها تأمين درجات متدنية من الحرارة، وغرفاً معزولة لا تصلها الموجات المغناطيسية.

من هم العلماء الثلاثة؟


ويبلغ ثاوليس من العمر 82 عاماً، وهو ولد في اسكتلندا، ويعمل أستاذاً في جامعة سياتل في واشنطن، وقد حصل على نصف قيمة الجائزة، أي أربعة ملايين كورونة سويدية (417 ألف يورو).

أما النصف الآخر فتقاسمه هولداين (65 عاماً) المولود في لندن، وهو أستاذ في جامعة برينستون في نيوسيرزي في الولايات المتحدة، وكوستيرليتس المولود أيضاً في إسكتلندا العام 1942، والأستاذ في جامعة براون في ولاية رود آيلاند الأميركية.