عاجل

تقرأ الآن:

نجاح جزئي لبعثة إكسومارس الاستكشافية


الفضاء

نجاح جزئي لبعثة إكسومارس الاستكشافية

In partnership with

نجاح جزئي لبعثة إكسومارس الاستكشافية. الخبر السار هو أن أوروبا قد أصبح لديها مسبار اخر في مدار المريخ، وأن متتبع المسار بالغاز يعمل بكفاءة عالية. اما الخير غير السار فهو صمت مسبار شياباريلي.

مراسلنا جيريمي ويلكس توجه إلى مركز عمليات وكالة الفضاء الأوروبية في ألمانيا للتحدث عن إكسو مارس، مهمة شهدت الكثير من التقلبات والانعطافات في الأيام القليلة الماضية، تابعنا TGO (مسار متتبع الغاز) والمسبار “شياباريلي”. تابعنا هذه المغامرة طوال العام في سلسلة بعثة إكسو مارس قبل الإلتقاء بعلماء هذه المهمة، هذه نظرة سريعة لما حدث مؤخراً بالقرب من المريخ.

بعثة اكسو مارس

في مارس/ آذار الماضي، المركبة الأم لبعثة
إكسومارس انطلقت من قاعدة بايكونور نحو المريخ للبحث عن الميثان في غلافه الجوي.
مهمة المسبار كانت مسح وتصوير الكوكب الأحمر. انه تمكن من الدخول إلى المدار.
المسبار شياباريلي لم يحالفه الحظ تماماً. هذا النجم الإعلامي كان يريد أن يُظهر ان أوربا قادرة على الهبوط بهدوء على سطح المريخ. لكن المريخ لم يرغب بهذا.
الإشارة الأولى كانت جيدة، لكنها تراجعت، في وقت مبكر جدا. شيء ما لم يكن مخططاً له.
في اليوم الثاني: توضحت الأمور: شياباريلي هبط بشكل جيد، لكنه فشل بالقرب من السطح.
هل الخلل في المِظَلَّة ام في الدواسر أو في البرامج؟
من الصعب معرفة الجواب الآن.

شياباريلي على سطح المريخ لكنه لم يهبط كما تم التخطيط له. مراسلنا جيريمي ويلكس التقى بأندريا اكومازو من فريق العمليات وستيفن لويس من الفريق العلمي، توجه بالسؤال إلى الباحث أندريا: ما الذي حدث؟ “ اندريا اكومازو، رئيس وكالة الفضاء الأوروبية، اجاب قائلاً:“لا نعرف بالضبط ما الذي لم يحدث وفقا لتوقعاتنا. جزء كبير من الرحلة واضح بالتأكيد. انه الجزء الأول، السريع، جزء المظلة. ليس الجزء الأخير حين تم القاء المظلة، لا نفهم ما حدث. لدينا كل البيانات التي يجب تحليها لمعرفة السبب “.

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“ماذا نستطيع القول عن قدرتنا على الهبوط على سطح المريخ؟ يبدو اننا لم نتمكن.”

اندريا اكومازو:” هذا صحيح، الأمر كان اختبارا لتطوير التقنيات الرئيسية للمهمة المقبلة. لا نعلم بعد ما إذا كانت المشكلة في التقنية أم في طريقة استخدام الحاسوب الموجود في داخله للمعلومات المرتبطة بهذه التقنية. لا ندري اين يكمن السبب “.

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“ستيفن، ما هو شعورك كعالم ؟ سعادة ام خيبة أمل؟”

ستيفن لويس، الجامعة المفتوحة: “ مشاعري مختلطة جدا. كنا نود الحصول على معلومات عن سطح المريخ. لكن تجربة “اميليا” كانت لفهم أكبر للغلاف الذي اخترقناه،هيكله وكثافته. كل هذه المعلومات سترسل لنا خارج نطاق الخطوة الأخيرة . سنحصل على كافة المعلومات التي كنا نتوقع الحصول عليها. “

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“شكرا لهذه التوضيحات. بالطبع شياباريلي هو جزء صغير من مشروع إكسو مارس. هناك أخبار جيدة هي أن مسبار متتبع الغاز قد دخل في المدار حول الكوكب الأحمر. انه سيبحث عن غاز الميثان، لنرى أهمية هذا الاجراء “.

ان كارين فانديله، باحثة تعمل على جهاز” نوماد“، المعهد الملكي البلجيكي، معهد علوم فيزياء الفضاء، تقول:“على كوكب الأرض، غاز الميثان مرتبط بالحياة. لأننا اكتشفنا وجوده على سطح المريخ، السؤال هو: هل توجد حياة على المريخ؟”

اما الباحث نيكولاس توما من جامعة بيرن، مساهمة رئيسية في المشروع، فيقول:” نعلم أن هناك آليات بركانية يمكن أن تنتج غاز الميثان، وان هذا لا علاقة له بالحياة. مثلاً، يمكن ان يكون الميثان محاصراً في الثلوج، انها حالة لا علاقة لها بحياة حالية.”

الباحثة ان كارين فانديلي، تضيف قائلة:“المشكلة الحالية في اكتشاف الميثان هي في اختلافه الكبير. لذا، أحياناً، غاز الميثان يكون أكثر حول خط الاستواء، واحياناً بالقرب من القطبين.
اذا، احدى مشاكل اكتشاف هذا الغاز هي: لماذا اكتشفناه في هذه المناطق وفي فترات معينة”.

نيكولاس توماس، جامعة بيرن:” سيكون من الصعب جدا إثبات أن الحياة تنتج غازات لم تدم طويلا في الغلاف الجوي.”

جيريمي ويلكس، يورونيوز:” علمنا للتو مدى صعوبة العثور على مصادر لغاز الميثان على سطح المريخ، معنا مانيش باتيل، يعمل مع آن كارين فاندايله على جهاز
NOMAD” الموجود على مسبار متتبع الغاز. ما اسباب التركيز على الميثان؟ “

مانيش باتيل:“الميثان هو الغاز الرئيسي، هو الذي يجلب الانتباه. مثلاً، لو نظرنا إلى سحابة من غاز الميثان علينا متابعتها، وتحديد موقعها، ومعرفة من أين جاءت وإلى اين ستتوجه. لذا، علينا أن نعود إلى الخلف، مثلاً، ان نرى المنطقة التي نعتقد انها جاءت منها. بكاميرا سفينة الفضاء، نلتقط صورة لنرى ما إذا كانت هناك أي ملامح جيولوجية مثيرة للاهتمام والتي لربما توضح لنا مصدر الميثان. من خلال جمع كل هذه القرائن، باستخدام كل آلات المسبار، نأمل التمكن من حل اللغز، اكتشاف سر الميثان على سطح المريخ “.

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“بالطبع مسبار تتبع الغاز، هناك للبحث عن غاز الميثان. لكن بعثة إكسو مارس اكبر من هذا. في عام 2020 سترسل مركبة فضائية للحفر على السطح. لنرى اهمية القيام بهذا “.

جون بيير بيبرنغ:” ستهبط على واحدة من المناطق التي توجد فيها تربة مثيرة للاهتمام. لكن على السطح، قد نتأثر بالجسيمات القادمة من الشمس. اذاً، إكسو مارس ستكون مجهزة، وللمرة الأولى باجهزة حفر قادرة على أخذ عينات تصل إلى عمق مترين تحت سطح الأرض، وجلبها لتحليلها “.
“على سطح المريخ هناك تضاريس يعود تاريخها الى أكثر من اربعة مليارات سنة، حددناها لأن وجود الماء قد عدل المعادن على السطح. لذا تمكنا أن نبين الطين الناجم قبل اربعة مليارات سنة لا
يزال موجوداً، كشهود على ما حدث. ولربما لأن هذا الطين كان يحتوي على الماء والكربون من السماء، ظهرت الحياة بنفس الطريقة على الأرض أيضاً. “

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“أنا هنا مع اثنين من كبار علماء بعثة إكسو مارس 2020 . دانييل روديونوف من الجانب الروسي وخورخي فاغو من الجانب الأوروبي. دانييل، نظراً لما حدث مع شياباريلي، هل يجب أن نحاول تغيير طريقة الهبوط في عام 2020؟ “

دانييل روديونوف، يعمل في بعثة” إكسو مارس”:http://uloomandtech.blogspot.fr/2016/09/blog-post_677.html معهد بحوث الفضاء التابعة لأكاديمية العلوم الروسية: “اعتقد ان الهبوط في عام 2020 لا يعتمد كثيرا على بعثة 2016، على الرغم من أن التقنيات الرئيسية ستكون نفسها. وزن المسبار سيكون أكثر بكثير في عام 2020. بغض النظر عن ذلك، آمل من زملائنا الأوروبيين معرفة اين يكمن الخطأ لأن هذا يساعدنا على تجنب هذا النوع من المشاكل في المستقبل. “

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“خورخي، أين سيكون الهبوط على السطح؟”

خورخي فاغو، إكسو مارس، وكالة الفضاء الأوروبية:“لدينا ثلاثة مواقع مرشحة للهبوط، حالياً نقوم بدراستها. من المواقع الثلاثة، هناك موقعان قديمان جدا والطين فيها كثير. الموقع الأخير هو نهر قديم، أشبه بنهر النيل، بسهول فيضية .”

جيريمي ويلكس، يورونيوز:“بالنسبة للمواقع التي ذكرتها، أتعتقد أنكم ستعثرون على دلائل عن الحياة ؟”

دانييل روديونوف، يعمل في مهمة إكسو مارس، معهد بحوث الفضاء التابه لأكاديمية العلوم الروسية:“فيما يتعلق بدلائل عن الحياة، لدينا ما يكفي من الأدلة التي تشير إلى احتمال وجود حياة سابقة على المريخ، الآن، آمل أن نجد دليلا قاطعاً، وأنا مفعم بالأمل”.

اختيار المحرر

المقال المقبل

الفضاء

المسبار شياباريلي ينفصل بنجاح عن مركبته الفضائية ويتجه نحو المريخ