عاجل

تقرأ الآن:

فرجينيا وترامب: عن الوعود الانتخابية وتحقيق المرتجى


الولايات المتحدة الأمريكية

فرجينيا وترامب: عن الوعود الانتخابية وتحقيق المرتجى

مرحبا بكم في ولاية فرجينيا،فهي واحدة من أفقر ولايات أميركا،،لكنها تعد من معاقل أنصار دونالد ترامب،على عكس ولايات أخرى تعد تقليديا أيضا من معاقل الجمهوريين،كأريزونا، جورجيا أو حتى تكساس،حيث إن دعم ترامب عرف تقهقرا حسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

تقرير أعده ستيفان غروبي وترجمه عن الإنجليزية:عيسى بوقانون

أما غرب فرجينيا فيعتبر المنطقة التي تبدي دعما قويا لترامب،في حين أن الوضع هنا فيعد كارثيا على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي،حيث إن البطالة ضاربة أطنباها هنا بسبب إعادة الهيكلة التي تمس القطاعات الاقتصادية والصناعية على حد سواء.يورونيوز، توجهت إلى منطقة تعد من بين افقر مقاطعة في فرجينيا،حيث إن قطاع صناعة الفحم الحجري،تعرض لركود كبير،بفعل تدابير سياسة إدارة أوباما، باري بلدسو،رئيس شركة مختصة في المعادن،وهو مرشح أيضا للظفر بمقعد في مجلس الشيوخ،يقول لنا كيف أصبح دونالد ترامب شخصا محبوبا لدى عمال المناجم :
“قام ترامب بتجمع حاشد،في تشارلستون، وكنت هنالك، كما حضر العديد من المختصين في المعادن،كانوا يظهرون بارتدائهم الخوذات التي كانت تغطي رؤوسهم، وقد قال يوجد الكثير من المختصين في المناجم و المعادن هنا،فصفقوا له، ورد عليهم: أريد أن أقول لكم شيئا،عندما انتخب،عليكم بتحضير دلائكم،لأنني سأجعلكم تبشارون أعمالكم، فهللوا لما قاله لهم.

بعض الجمهوريين حذا حذو ما صرح به بلدسو، حتى وإن لم يكن ترامب بالضرورة خيارهم الأول في انتخابات التمهيدية.
ويقول إيرني فانجيلد:
“لو سألتني إن كان ترامب خياري الأول في الانتخابات التمهيدية،أقول لك قطعا،لا. وأو أن أقول لك: لو سألأتني ما هو يخاري اليوم، فجوابي سيكون:بكل تأكيد، نعم .فهو يمثل البديل. دعوا رجال الأعمال في الحكومة”
الحقيقة أن منصب ى دونالد ترامب باعتباره رجل أعمال،يلقى صدى كبيرا لدى الموظفين أيضا، حيث يعتبر بالنسبة لهم،براغماتيا بعيدا عن حمى الإيديولوجية. فيل مالوا،مندوب بمجلس النواب عن الجمهوريين:
“إذا كان ملياردير، سيترك أعماله وحياته المريحة للقيام بهذه المهمة،فهذا يعني أشياء كثيرة بالنسبة لنا،وهذا ما يريده الناس،فهم لا يريدون أناسا رغبتهم تتجلى في جمع أموال جمة ثم يغادرون بعدها، فهو يقول: هذا ما أريد القيام به من أجلكم، وأعتقد أن هذا يستهوي الناس”
نجاح دونالد ترامب،إنما يعتمد أساسا على رفض هيلاري كلينتون،وهو الذي يعرف اتساعا كبيرا في غرب فرجينيا،وهذا الشعو سرعان ما يعود إلى طاولة الحديث، حين نتجاذب أطراف الحديث مع موظفي هذا المطعم،حيث إنهم عبروا لنا عن قناعاتهم، بعد نهاية عملهم.
وتقول هذه المرأة:
“أنا أميل إلى كفة من يقولون، لا أحد من الاثنين،لا نحب كلنتون، لكن ترامب،لا ضير”
وتقول هذه المرأة:
“ سأصوت لصالح ترامب،الحقيقة أنني لا أريد التصويت لأي أحد،لكن بعض الشر أهون من بعض،أنا متوترة،”
وتقول هذه المرأة:
“ببساطة سأصوت ترامب،لأنني لا أريد أن تصبح كلينتون رئيسة”
موظفو مكاتب الحزب الديمقراطي المحليون، يشعرون هم أيضا بهذا الإحساس المناهض لكلينتون،فجايمس، يمضي وقتا طويلا لإجراء مكالمات مع الناخبين،يأمل أن يصوتوا لصالح كلينتون،وهو يقول لنا: إن الوضع هنا صعب للغاية،للوصول إلى المراد، ذلك أن ما يشغل بال الناس هنا هو الحديث عن صناعة الفحم.
“كيف تمكن هذا الرجل من الحصول على ترشيح؟فالناس هنا، بل معظمهم يفكر في قضية الفحم الحجري، فقط وعن فرص العمل في المناجم،فمن الصعوبة بمكان بالنسبة لهم،أن يتركوا الأمرا”
تراجعت فرص فوز كلينتون في غرب ولاية فرجينيا،إلى الصفر،اليوم،كان ذلك بسبب أنها قالت في اجتماع لها عقدته،إن العديد من عمال المناجم سيكونون في حالة بطالة كما أن شركات الفحم ستتوقف هي ذاتها،لم يدرك بعضهم فحوى هذه الجملة لكن الأمر المؤكد هو أن المنطقة كانت معقلا للديمقراطيين في الماضي أيام بيل كلينتون، كان ذلك في 1996.

ويقول السيد بوهرتي:
“كانت ولاية من نصيب الديمقراطيين،لكنها تحولت شيئا فشيئا إلى ولاية لصالح الجمهوريين ، بسبب مواقف الديمقراطيين حول البيئة،وسياسة مراقبة السلاح،فهي ولاية سكانها معظمهم من البشرة البيضاء.هؤلاء الناخبون من ذوي البشرة البيضاء،ممن لم يحصلوا على نصيب وافر من التعليم،يمثلون شريحة مهمة من الناخبين،فهم يمثلون أيضا عاملا جوهريا،بالنسبة للجمهوريين. وهنا يجد ترامب مرتعا له معتبرا”

فالانحدار الذي عرفته صناعة الفحم الحجري و المناجم،لا يفسر لوحده فقط سياسة الرفض الشعبي في غرب فرجينيا للحزب الديمقراطي،حيث إن سياسة التصويت الانتخابي عرفت تطورا معتبرا خلال السنوات العشرين الماضية. ويقول ستيفان غروب، مراسل يورونيوز في واشنطن:
“يشعر الناس هنا أنهم قد تم التخلي عنهم،من قبل إدارة أوباما و من الديمقراطيين،فأملهم المرتجى اليوم،إنما يعتمد على دونالد ترامب،فيعتقدون أنه الوحيد فقط ليوفر لهم فرص العمل ويعيد لهم كرامتهم”

تقرير أعده ستيفان غروبي وترجمه عن الإنجليزية:عيسى بوقانون

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

مدينة ليون تستقبل أول لاجئي كاليه