عاجل

تقرأ الآن:

تأثير الإنتخابات الأمريكية على منطقة والونيا البلجيكية


مكتب بروكسل

تأثير الإنتخابات الأمريكية على منطقة والونيا البلجيكية

إتفاقية الشراكة الأطلسية للتجارة والإستثمار أثارات جدالات واسعة في الأسابيع الأخيرة والمفاوضات حول
الإتفاقية ما زالت جاريةً من أجل إيجاد صيغة يوافق عليها كل من الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية. في الأسابيع الماضية كاد البرلمان الوالوني في بلجيكا، وهو البرلمان الذي يمثل البلجيكيين الناطقين بالفرنسية، كاد
أن ينجح بعرقلة إتفاقية مُشابهة تمّ التوقيع عليها بين الإتحاد الأوروبي وكند. وتبلغ نسبة البطالة في المنطقة الوالونية أحد عشر بالمئة، أي ما يعادل ضعفة نسبة البطالة في الفلاندرز، قسم البلاد الشمالي الناطق بالفلمانية. تاريخياً كسبت والونيا ثروتها عبر الصناعات الحديدية والآن تقفل بعض الشركات مصانعها في والونيا. العملاق الصناعي الأمريكي كاتربيلر قرر إغلاق مصنعه في مدينة شارلروا البلجيكية مما سيؤدي إلى خسارة ما يقارب السبعة آلاف وظيفة والعمال في المدينة متوجسون من إتفاقية الشراكة الأطلسية وخائفون على مستقبلهم. وردّا على سؤالها حول علاقة الإنتخابات الأمريكية بالقطاع الوظيفي في بلجيكا قالت إحدى الموظفات التي تعمل في شركة كاتربيلر منذ عشرين سنة: نعمل في مصنع أمريكي والقرار بإقفاله تم إتخاذه في الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يعني أن ما يجري الولايات المتحدة الإمريكية ستكون له انعكاسات على الإقتصاد البلجيكي خصوصاً على قطاعات التوظيف. ولكننا لا نعرف كيف ستكون هذه التأثيرات لأن ذلك مرتبط بنتيجة الإنتخابات الأمريكية وبالسياسة الإقتصادية التي سيعتمدها الفائز أما النقابي إيفان ديل بركيو فعبّر عن قلقه من إتفاقية الشراكة الأطلسية قائلا: إذا ما نظرنا إلى تجربة الإتحاد الأوروبي الإقتصادية نرى أن توسيع السوق الإقتصادية الحرة على صعيد الدول السبعة والعشرين أدى إلى مزيد من التنافسية بين العمال. نحن خائفون من إتفاقية التجارة الحرة بين الإتحاد الأوروبي من جهة وكندا والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى لأن قيام هذه السوق سيصعب ظروف العمل في أوروبا وبلجيكا. وقال موظف آخر يعمل في شركة كاتربيلر أيضاً إن المرشحان إلى الإنتخابات الأمريكية متوافقان على مسألة السوق الحرة مع الإتحاد الأوروبي. سيسعى الطرفان إلى تفعيل إجراءات افتتاح هذه السوق وذلك بغض النظر عن هوية الفائز في الإنتخابات الأمريكية. ليست عندنا أية أوهام ولا ننتظر شيئاً من المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتن لأنه فيما يتعلق بحماية الشركات الكبرى أو إعطائها المزيد من الحرية نظرة هيلاري كلينتن لا تختلف كثيراً عن نظرة دونالد ترامب