عاجل

تقرأ الآن:

دونالد ترامب ممنوع من التغريد على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي


العالم

دونالد ترامب ممنوع من التغريد على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي

استبعاد ترامب من تويتر

صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تشير إلى أنّ المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب، ممنوع من “التغريد” على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي بناء على أوامر من مساعديه. الصحيفة كشفت في تقارير نشرته الأحد عن سلوك ترامب وراء الكواليس أنّ “إبعاد ترامب عن حسابه على موقع “تويتر” يعتبر خطوة ضرورية من قبل فريقه الصحفي الذي حرمه من هذا الموقع الذي يكشف عدوانيته.

“نيويورك تايمز” أضافت أن ترامب يظهر علنا أنه واثق في الفوز بالانتخابات الرئاسية، ولكنه يعبر سرًا عن قلقه بشأن فرصه في هزيمة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون ، ودائما يطلب من مساعديه الاتصال به في الليل حتى لا يتركوه وحده مع أفكاره. ونوهت الصحيفة بأن حدة الشتائم والإهانات التي كانت سمة مميزة في حساب ترامب على “تويتر“، تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة ، ويقوم الحساب الرسمي لترامب حاليا في المقام الأول بنشر صور ومقاطع فيديو لحملته الانتخابية ، وخصوصا المقالات المؤيدة للمرشح الجمهوري على المواقع الإخبارية.

ترامب يثير سخرية مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي

يذكر أنّ الحركات الجسدية للمرشح الجمهوري للبيت الأبيض خلال المناظرة التلفزيونية الثانية التي جمعته بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس، الأحد، أثارت الدهشة على مواقع التواصل الاجتماعي. مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي سخروا من تقطيب ترامب لجبينه، ومن تحركه جيئة وذهابا، وحتى من وقوفه خلف كلينتون، خلال المناظرة التي تبادل فيها ترامب وكلينتون الإهانات قبل أقل من شهر على انتخابات الرئاسة المقررة في الثامن من تشرين الثاني-نوفمبر. وعلق مستخدمو موقع “تويتر” على لغة الجسد لترامب، وأشار البعض إلى أنه بدا وكأنه يطارد كلينتون على المسرح. وجاءت الانتقادات في الوقت الذي يواجه فيه المرشح الجمهوري عاصفة هجوم سياسية بسبب تسريب تسجيل له، يعود للعام ألفين وخمسة، تحدث فيه بلغة بذيئة عن ملامسة نساء دون رغبتهن في ذلك. .

وأظهر تحليل أجرته شركة “براندووتش” لمعلومات التواصل الاجتماعي للتغريدات على تويتر أثناء المناظرة أن المشاعر تجاه أداء ترامب كانت سلبية بنسبة فاقت الستة والستين في المائة، بينما سجلت المشاعر السلبية تجاه أداء كلينتون حوالى ثمانية وخمسين في المائة. المتحدث باسم “تويتر” نيك باسيليو قال إن مناظرة ترامب وكلينتون تلك كانت احدى أكثر المناظرات التي حظيت بتغريدات على موقع تويتر على الإطلاق، إذ ورد عليها أكثر من سبعة عشر مليون تغريدة.

طموحات ترامب لا تقتصر على دخول البيت الأبيض

أرجع أستاذ الإعلام بجامعة جورج واشنطن ستيفن روبرتس، ظهور ظاهرة المرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، إلى خبرة المرشح الجمهوري الإعلامية، ومهارته في استخدام موقع “تويتر“، مشيرا إلى أن ترامب يدرك منذ البداية أنه لن يربح هذه الانتخابات، وربما كان يسعى من خلال ترشحه لمزيد من الشهرة تمكنه من إنشاء إمبراطورية إعلامية. وقال ستيفن روبرتس حول سير عملية الانتخابات الرئاسية الأميركية، إن ظهور ظاهرة ترامب بهذا الشكل يرجع في البداية إلى كونه “مقدم برامج تليفزيونية محترف“، يدرك كيفية التعامل مع التلفزيون كوسيلة إعلامية بسيطة، لا يمكنها عرض الموضوعات المعقدة والاستفاضة في تفاصيلها، لأن الصورة تحد من تركيز الجمهور على المعلومات المعقدة.

وأضاف روبرتس، الذي عمل كمدير لمكتب صحيفة نيويورك تايمز في الولايات المتحدة وقام بتغطية العديد من الانتخابات الرئاسية الأميركية إنّ خبرة ترامب في التليفزيون وفي الرسائل التي يبحث عن نقلها جعلته يحصل على نحو ملياري دولار أميركي من ساعات البث التليفزيون مجانا، كما حصل على تغطية أكثر من منافسيه الجمهوريين، وأكثر بنسبة أربعين في المائة من منافسته هيلاري كيلنتون. وأشار روبرتس إلى أن العامل الثاني الذي أدى إلى ظهور ترامب هو مهارته في استخدام تويتر، وهو وسيلة أكثر بساطة وغباء من التلفزيون، فلا يمكن نقل معلومات معقدة في مائة وأربعين حرفا، مضيفا أنّ ترامب لديه سبعة ملايين متابع على تويتر، وهو يعرف نوعية الرسائل التي من الممكن أن تثير الجمهور، وهي الرسائل الجدلية والصادمة.

وحسب ستيفن روبرتس فهناك نظرية تقول إن ترامب يعلم أنه غير مؤهل للرئاسة، ولم يكن يتوقع أن يصل إلى هذا الحد في الانتخابات، وربما لا يريد أن يكون رئيسا، وأنه سيعمل بعد الخسارة على تكوين إمبراطورية إعلامية باسمه، فهو رجل يعشق وضع اسمه على الأشياء. وقد أشار روبرتس إلى أن آخر استطلاعات للرأي أشارت إلى أنّ ثمانين في المائة من الناخبين يؤيدون كلينتون، وشدد على أنّه و“رغم ذلك فإن الانتخابات لم تنته بعد، فكلينتون تحاول تحقيق شيء لم يحدث في التاريخ الأميركي إلا مرتين، وهو بقاء الرئاسة في حزب واحد لأكثر من فترتين رئاسيتين”.

وأكد روبرتس أنّ “حصول الديمقراطيين على الرئاسة لأكثر من فترتين أمر صعب جدا، ويخالف عقيدة الناخب الأميركي الذي اعتاد ألا يحصل الحزب الحاكم على أكثر من فترتين رئاسيتين“، مشيرا إلى أنه رغم خبرة كلينتون السياسية إلا أنها وجه سياسي مألوف لديه أصدقاؤه وأعداؤه ومشاكله، كما أنّ نسبة كبيرة من الشعب الأميركي تعتبر عائلة كلينتون لا تقول الحقيقة ولا يمكن الوثوق بها، في المقابل فإن فوزها سيكتب تاريخا جديدا في الولايات المتحدة بوصول سيدة إلى البيت الأبيض للمرة الأولى في التاريخ الأميركي.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

وأيضا...