عاجل

تقرأ الآن:

باراك أوباما:ماذا يبقى من ولايتين على رأس القوة العظمى الأولى؟


العالم

باراك أوباما:ماذا يبقى من ولايتين على رأس القوة العظمى الأولى؟

في 2008،عقدت آمال عريضة في أميركا وخارجها، بعد انتخاب باراك أوباما رئيسا للوايات المتحدة الأميركية ،وهو الذي وعد بـ“تحويل الولايات المتحدة بصورة جوهرية” على وقع تكرار شعاره “نعم نستطيع”.مرددا بضرورة الإيمان بإحداث التغيير،صوب الأمل المرتجى.على الرغم من الإنجازات الكبرى التي حققها وشعبيته التي وصلت الى إقصى مستوياتها.
ماذا يبقى من ولايتين على رأس القوة العظمى الأولى في العالم لهذا الرئيس ذي السيرة الخارجة عن المألوف المولود لأب كيني؟
فعندما يحين وقت استخلاص النتائج يمكنه التأكيد على نجاحه في تجاوز أزمة اقتصادية قوية إلى حدود قصوى وفي الابتعاد عن المغامرات الحربية لسنوات رئاسة آل بوش وفي إحراز إنجازات دبلوماسية حقيقية على غرار الاتفاق بشأن ملف إيران النووي.

لكن باراك أوباما تمكن في عملية مؤلمة من انتزاع إقرار خطة إنعاش بقيمة 800 مليار دولار. كما نجح إثر معركة برلمانية طويلة في تمرير إصلاح تاريخي لنظام التأمين الصحي عرف بتسمية “أوباما كير“، حيثما فشل جميع أسلافه.كما تمكن من إنقاذ قطاع صناعات السيارات والذي كان يعيش في حالة احتضار، مؤلمة للغاية،وفضلا عن ذلك جميعه فقد تراجعت معدلات البطالة في عهده من 11 و حتى 5 في المئة.
فمع توالي الاعتداءات الدامية من نيوتاون الى تشارلستون واورلاندو ودالاس لم يسع أوباما الا التعبير عن استيائه.ومن المفارقات القاسية أن الرجل ذا الكاريزما الطاغية الذي نادى بتقريب الأميركيين سيخلف رغما عنه بلدا تجتازه خطوط تصدع عميقة. فأوباما الذي حرص دوما على ألا يبدو بصورة رئيس للسود، ربما لم يكن الأفضل لقلب الأمور في هذا الملف على الرغم من الآمال الكبرى التي علقتها عليه مجموعة السود الأميركيين

وتعكس جائزة نوبل السلام التي منحت له بعيد وصوله إلى البيت الأبيض هذه المفارقة. فقد كوفئ أول رئيس أميركي أسود مسبقا على الزخم الذي أثاره، مقارنة بعدد من “عمالقة التاريخ” بحسب عبارته الذين كوفئوا على “أعمالهم”.

وفي قائمة الإنجازات التي أحرزها باراك أوباما،ذلك الذي يتعلق بالإنجاز الدبلوماسي الحقيقي، على غرار الاتفاق بشأن ملف إيران النووي، حيث كان للاتفاق أثره البالغ بالنسبة للعالم أجمع.

“حققت الولايات المتحدة جنبا إلى جنب مع الشركاء الدوليين إنجازا أخفقت عقود من العداء في تحقيقه”
كذلك يضاف إلى انجازات الرئيس الأميركي الـ44 التقارب مع كوبا الذي أعد في أعلى درجات السرية، بعد نصف قرن من التوتر العقيم بين البلدين الموروث من الحرب الباردة.
فقد استعادت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا في تموز/يوليو العام الماضي وقام أوباما بزيارة تاريخية إلى الجزيرة التي يحكمها الشيوعيون في آذار/مارس.

هذا ناهيك عن قتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن في 2 أيار/مايو 2011 في عملية كوماندوس أميركية في باكستان، الذي سيبقى من أبرز نقاط قوة رئاسته.
ومن بين الوعود التي قدمها أوباما أثناء حملاته الانتخابية،هي انسحاب القوات الأميركية من العراق و أفغانستان.فأنجز أوباما وعده،في نهاية 2011،يغادر آخر جندي أميركي العراق،والأمر نفسه في أفغانستان في 2013.لكن العراق يغرق في حمى حرب أهلية
أما في الشأن السوري،فقد أبدى أوباما حذرا شديدا، اعتبره معارضوه لا مبالاة إزاء فوضى الأزمة السورية التي أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين وهو مويقف لا يزال يلقي بظلال على سنواته في البيت الأبيض.لكن وجهات النظر،أضحت متباينة بين واشنطن و موسكو،بشأن اختيار الحل الأنسب لمعالجة الأزمة في سوريا.
ومهما يكن من أمرفإن أوباما بابتسامة ما زالت على حالها، ووجه أنهكته ثماني سنوات على رأس القوة العظمى الأولى زادت من شيبه ،فهو يتمتع بنوع من اللباقة والأناقة في ممارسة السلطة، حتى بإقرار خصومه، أسهم في تحسين صورة الولايات المتحدة حول العالم.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

الديمقراطيون يحلمون بالبيت الأبيض والكونغرس معا