عاجل

تقرأ الآن:

ما يجب معرفته عن " المحكمة الجنائية الدولية" ؟


العالم

ما يجب معرفته عن " المحكمة الجنائية الدولية" ؟

ما هي المحكمة الجنائية الدولية؟ وما الذي يجب معرفته عنها؟

تأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام ألفين واثنين لتصبح أول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الحرب، والاعتداء، والإبادة الجماعية، ومقرها هولندا وتضم المحكمة مائة وأربعا وعشرين دولة.

وتقتصر قدرة هذه المحكمة على النظر في الجرائم المرتكبة بعد تاريخ 1يوليو-تموز للعام ألفين واثنين، تاريخ دخول قانون روما للمحكمة الجنائية حيز النفيذ.

على سبيل المثال أقرت المحكمة في تقريرها الأخير أنه من المرجح فتح تحقيق في جرائم حرب محتملة في أفغانستان من قبل حركة طالبان و الجيش الأمريكي.

روسيا أصبحت الدولة الرابعة ،بعد غامبيا و جنوب إفريفيا وبوروندي، التي تلعن رسميا انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية.
حالة روسيا تعتبر أكثر تعقيدا، إذ أنها وقعت على قوانين نظام روما الأساسي للمحكمة ولكنها لم تصدق عليه، مثلها كمثل الصين و باكستان و العراق.

لماذا انسحبت كل من بوروندي، وجنوب إفريقيا، وغامبيا؟

فيما يلي شرح لكل حالة على حدة:

بوروندي

أعلنت بوروندي انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية في أكتوبر لعام الفين و ستة عشر لتصبح أول دولة تعلن انسحابها من دول أعضاء المحكمة الجنائية الدولية.

ولكن لماذا الانسحاب ؟

انتقدت الجمهورية الصغيرة الواقعة في وسط القارة السمراء التركيز على القضايا الإقريقية أكثر من أي قضية أخرى، إذ صرح وزير خارجية بوروندي في ذلك الوقت هناك بعض الدوافع السياسية التي تدفع المحكمة الجنائية الدولية للعمل على القضايا الإفريقية وحسب، كم من مرة سمعت أن المحكمة الجنائية تحقق في الجرائم المرتكبة في العراق أوفي أفغانستان؟ الأمر الذي دفع المحكمة الجنائية إلى تسليط الضوء على بوروندي وقررت فتح تحقيق في أعمال العنف المرتكبة في حق الشعب البوروندي.

وبالرغم من إنكار الحكومة البوروندية للأمر إلا أن منظمة حقوق الإنسان رأت أن فتح هذا التحقيق هو السبب الأول وراء قرار إنسحاب بوروندي من المحكمة الجنائية الدولية.

جنوب إفريقيا

تعتبر جنوب إفريقيا الدولة الثانية التي أعلنت انسحابها من الدول الأعضاء في المحكمة، وذلك بعد مواجهات مع الأخيرة في العام ألفين وخمسة عشر فيما يخص مسألة إعتقال الرئيس السوداني عمر البشير.

حيث رفضت جنوب إفريقيا اعتقال البشير أثناء زيارته للبلاد، البشير كان متهما بارتكاب جرائم حرب و إبادة جماعية خلال حرب دارفور.

قوانين المحكمة تنص على أن الدول الأعضاء يتوجب عليهم اعتقال أي شخص مطلوب من قبل المحكمة.

وزير خارجية جنوب إفريقيا في ذلك الوقت، مايتي ماشاباني وجد أن هناك تناقضا كبيرا بين إلتزام بلاده لقوانين منظمة حقوق الإنسان و قوانين المحكمة الجنائية الدولية، لذا قرر الانسحاب من قائمة الدول الأعضاء.

غامبيا

أيدت غامبيا اتهام جمهورية بوروندي بخصوص تركيز المحكمة على الجرائم في إفريقيا الوسطى فقط، إذ صرح وزير إعلام غامبيا شريف بوجانغ أن المحكمة تتجاهل بشكل كلي جرائم الحرب الواقعة في غرب إفريقيا وهو ما يوضح صحة اتهام بوروندي للمحكمة.

بوجانغ اتهم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، رئيس المحكمة الجنائية الدولية في ذلك الوقت، بفشله في إدارة المحكمة.

كما وصف بوجانغ المحكمة باسم المحكمة الدولية القوقازية.

ووجهت غامبيا الاتهام إلى الاتحاد الأوروبي بشأن موت المهاجرين الأفارق في البحر المتوسط، لهذه الأسباب السابقة انسحبت غامبيا من المحكمة الجنائية لتصبح الدولة الثالثة المنسحبة.

كيف تعمل هذه المحكمة؟

تصف المحكمة الجنائية الدولية نفسها بأنها” أول محكمة دائمة في العالم الجنائي الدولي.

شاهد “المقطع

وهي منظمة دولية دائمة، تسعى إلى وضع حد للثقافة العالمية المتمثلة في الإفلات من العقوبة – وهي ثقافة قد يكون فيها تقديم شخص ما إلى العدالة لقتله شخصا واحدا أسهل من تقديمه لها لقتله مئة ألف شخص مثلاً، فالمحكمة الجنائية الدولية هي أول هيئة قضائية دولية تحظى بولاية عالمية، وبزمن غير محدد، لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الفظائع بحق الإنسانية وجرائم إبادة الجنس البشري.

تعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظفين والتمويل، وقد تم وضع اتفاق بين المنظمتين يحكم طريقة تعاطيهما مع بعضهما من الناحية القانونية.

وقد يخلط البعض ما بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والتي تدعى اختصاراً في بعض الأحيان المحكمة الدولية (وهي ذراع تابع للأمم المتحدة يهدف لحل النزاعات بين الدول)، لذلك لابد من التنويه إلى أنهما نظامان قضائيان منفصلان.

ما أهمية المحكمة الجنائية الدولية في يومنا الحالي ؟

الرابط التالي يظهر التحقيقات التي تجرى حاليا في أفغانستان و كولومبيا و غينيا و العراق و فلسطين و نيجيريا و أوكرانيا وجزر القمر، كما أغلقت المحكمة بشكل مؤقت خمس قضايا، تتعلق بكينيا و السودان(دارفور) وجمهورية الكونغو الديمقراطية، دون توجيه اتهامات لأي منهم.

في العام ألفين و ستة عشر، هناك عشر حالات قيد التحقيق وهم على التوالي جورجيا، جمهورية إفريقيا الوسطى، مالي، ساحل العاج، دارفور، أوغندا ، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، وليبيا.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

العالم

تقرير 2016: بلدانُُ في الإتحاد الأوروبي تشهد تصاعدا غير مسبوق للفساد