عاجل

عاجل

اللاجئون في أوغندا: التكامل من خلال التدريب

العنف بين الأعراق والاغتصاب الجماعي والنهب وشحة الغذاء في جنوب السودان أدت إلى موجة جديدة من الهجرة. أول بلد يستقبلهم هو أوغندا.

تقرأ الآن:

اللاجئون في أوغندا: التكامل من خلال التدريب

حجم النص Aa Aa

في هذا العدد من برنامج أيد زون، توجهنا إلى أوغندا، أول دولة لاستضافة لاجئي جنوب السودان حيث استؤنف القتال في تموز/ يوليو ما أدى إلى موجة جديدة من الهجرة إلى البلدان المجاورة. السلطات الأوغندية بدعم من منظمات غير الحكومية والمفوضة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تركز على تنظم دورات خاصة لتدريب الوافدين الجدد لتعزيز استقلاليتهم. *

لنبدأ ببعض الأرقام: عدد لاجئي جنوب السودان في دول الجوار تجاوز المليون لاجيء في ايلول / سبتمبر. من بينهم، نحو 250 ألف فروا منذ أعمال العنف الجديدة في تموز/ يوليو.

أوغندا تستضيف 440 ألف لاجيء تقريباً من جنوب السودان. أكثر من ثلثهم وصلوا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

الوجهة الرئيسية للاجئي جنوب السودان هي أوغندا. انها تسمح لهم بالإستقرار في أمكان كهذه وتوزع عليهم الأراضي، والأهم حق العمل. سياسة جعلت من أوغندا مثالاً غالباً ما تذكره الأمم المتحدة.

تعلم مهنة جديدة

المدارس المهنية تلعب دوراً اساسياً لتعزيز استقلالية الوافدين الجدد.
في مركز نيومانزي، الذي يديره المجلس النرويجي للاجئين في آدجوماني، ما لا يقل عن مئتي شخص منهم يتعلمون صنعة جديدة.
دورات تعلم الخِبَازَة من بين أكثر الدورات المطلوبة. أربعون متدرب في كل صف.

جاكسون اليغا، مدرب في دورة الخِبَازَة، المجلس النرويجي للاجئين، يقول:” هذه الدورة التدريبية تستغرق 6 أشهر، 5 ايام في الإسبوع. المجموعة الأولى تتألف من 31 شخصا، 50٪ منهم وجدوا عملاً والآخرون يقومون بالإجراءات اللازمة لتوظيفهم.”

من بين الذين تابعوا الدورات التدريبية التي بدأت في تموز/ يوليو، ياركون. جاءت من جنوب السودان مع أطفالها الأربعة. حالة ليست نادرة هنا.

ياركون ألوك، متدربة في دورة الخِبَازَة، تقول: “أود أن أعمل لأنني أريد فتح مشروعي الخاص للحصول على النقود واعالة اسرتي.”

https://www.flickr.com/photos/euronews/sets/72157675987251905

دورات وفقاً لحاجة السوق المحلية

المركزنظم ثماني دورات وفقاً لحاجة السوق المحلية واللاجئين والمجتمعات المضيفة. هناك طلب كبيرعلى هذه الدورات.
حوسانا أديسو، يديرهذه المنطقة في المجلس النرويجي للاجئينن يقول:” نعمل على كيفية إدخال اللاجئين إلى سوق العمل في المناطق المحيطة. أقمنا علاقات بين الخريجين والمؤسسات المالية هنا في هذه المنطقة، كمؤسسات التمويل الأصغر والادخار والقروض، والبنوك”.

بعد الحصول على الشهادة بامكان كل فرد أو مجموعة الحصول على الأموال والأدوات ومتابعة لمدة ستة أشهر. داروكا افتتحت مخبزاً بجوار منزلها في آدجوماني مع أربع متدربات. اليوم، انهن يبعن الخبز على اللاجئين في هذه المنطقة وفي السوق المحلية.

داروكا أياك، تقول:“منذ أن بدأت هذا العمل، الأمور أصبحت أسهل. كل أطفالي لديهم ملابس واحذية وإذا كانت هناك حاجة لشراء شيء ما في المدرسة، أستطيع تلبيتها. لقد تغيرت الأمور مقارنة بوصولي من جنوب السودان”.

تلبية احتياجات العدد المتزايد للمهاجرين

مستوطنات جديدة بنيت وبسرعة في الأشهر القليلة الماضية لتلبية احتياجات العدد المتزايد للوافدين بسبب عودة العنف في جنوب السودان.

أول مركز للأمم المتحدة لإستقبال اللاجئين في Elegu، اللاجئون يتحدثون عن القتل والنهب والتجنيد القسري للشباب في الجماعات المسلحة.

جيرالد أيدما، مساعد تسجيل في حكومة أوغندا، يقول:“الآن، يومياً عدد اللاجئين الوافدين يتراوح ما بين 100 و 180، لكن بين 17 و 18 تموز/ يوليو، في ذروة ازمة تدفق اللاجئين، كنا نستقبل ما بين 3000 و 4000 لاجيء يومياً.”

اللاجئون يبقون لمدة يوم أو يومين في مراكز الإستقبال قبل الذهاب إلى المحطة التالية، لكن زيادة أعدادهم أدت إلى تمديد فترة اقامتهم. في آدجوماني اصبحت لشهور عدة بدلا من أسبوع واحد كالسابق. الإستجابة لتزايد جموع اللاجئين تعد تحديا لسياسة الدولة.

كوينتين لو غالو، المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي، يقول: “اذا استمر الوضع هكذا مع وصول وافدين جدد، يجب تكييف هذه السياسة لأنها غير ملائمة. مثلاً، بخصوص الأراضي، مزيد من اللاجئين، يعني مزيد من الأراضي، ما سيؤدي إلى نقص في الأراضي المتوفرة”.

بالإضافة إلى سياسة الاستقبال الخاصة، أوغندا تركز على التدريب لتسريع إدماج اللاجئين في البلاد حيث هناك العديد من المؤسسات المتخصصة بالتدريب التقني والمهني، الأولوية هي لتلبية احتياجات اللاجئين.