عاجل

تقرأ الآن:

مؤتمر الأطراف حول المناخ بمراكش ينهي أعماله بتحديد التدابير اللازمة


COP22

مؤتمر الأطراف حول المناخ بمراكش ينهي أعماله بتحديد التدابير اللازمة

يقوم مؤتمر الأطراف بمراكش،على تفعيل ما توصل إليه اتفاق باريس للمناخ،بغية احتواء الاحترار المناخي إلى أقل من 1.5 .لكن في الواقع ما يشغل المجتمع الدولي إنما هو الاتفاق بشأن التدابير المؤدية إلى ذلك.لكن ما هو أهم من ذلك جميعه،إنما يكمن في التفاصيل الدقيقة التي ستكون سبلا كفيلة لتحقيق المراد عبر مصالح كل دولة. كان الصالح العام الأميركي شغل الشق الأكبر من المفاوضات المنعقدة بمراكش،حيث طغت مخاوف منذ فوز دونالد ترامب المشكك بمخاطر التغير المناخي بالانتخابات الرئاسية الاميركية.وهو الذي وصف من قبل التغير المناخي بأنه “خدعة”.وشكل انتخاب دونالد ترامب صدمة للمفاوضين في مؤتمر مراكش الذين جاؤوا إلى هذا الملتقى بهدف الاحتفاء بالدخول السريع حيز التنفيذ لاتفاق باريس منذ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
ويقول باث إيشهوت،نائب بالبرلمان الأوروبي عن حزب الخضر:
“إن ما يمكن أن تراه هو التصميم المشهود لدى الدول المشاركة في مؤتمر الأطراف هذا،وهو رسالة واضحة للولايات المتحدة الأميركية: مفادها أنه في حال انسحابكم من هذا “الاتفاق” فإن ذلك يعد أكبر خطأ ذلك أن العالم يسير صوب اتجاه، وبطبيعة الحال يمكن القول:إنكم تسيرون صوب الاتجاه الآخر،لكن ذلك يعد شأنا سخيفا إلى حد ما، فإذا كنت تريد وظائف فعليك أن تحذو حذو ما يسير العالم باتجاهه.هذه الرسالة، هي التي تم إرسالها و بقوة في مؤتمر مراكش”.
مشاعر الخوف بدت تخيم على المنظمات غير الحكومية،حين شرع في مشاهدة عمليات ضغط سيطرت بعد المصادقة على الاتفاق بعد أقل من عام على اتفاق باريس للمناخ،القلق ناجم أيضا عن الالتزام لكن بأقل في ما يرتبط بتصميم الوعود التي قطعت في العاصمة الفرنسية باريس.لذلك شكك الكثيرون في الجدوى من مؤتمر الأطراف المنعقد بمراكش وما يمكن أن يسفر عنه البيان الختامي.لكن هذا المؤتمر الثاني والعشرين،أسهم في طرح تساؤلات جمة. بيير كانيه، مسؤول المناخ والطاقة في ص ع ط :
“مؤتمر المناخ المنعقد بمراكش،على جانب من الأهمية كبير، فعلى الصعيد السياسي: يراد أن يضمن للقرار أن يجد السبل الناجعة لتفعيله هنا، كما نريد العمل،حتى يمكن أن نحصل في العام 2018،على موعد عالمي يسمح بتقييم الأطر للمضي قدما وبشكل جماعي نحو تسريع عمليات التنفيذ.كما إننا سنقول إن ثمة رسائل سياسية من قبل الرؤساء ورؤساء الحكومات تلك التي تم إرسالها هنا، لنقول في نهاية المطاف:أن هذه الدول هي مستعدة للوفاء بالتزاماتها”.
أمر آخر مثير للاهتمام في هذا المؤتمر الثاني والعشرين،هو أننا نلاحظ تمثيلا قويا للقطاع الصناعي،وتعتبر هذه المشاركة ضرورية،للتمكين من مكافحة التغيرات المناخية،في مراكش،الحكومات و المجتمع المدني،كما الاقتصاديون يبدو أنهم جميعهم يتكلمون لغة واحدة،لكن سبل التنفيذ ووتيرها تعتبر أمرا مختلفا بشأنه.
وتقول أولريكا آرنيو،كبير المفاوضين بشأن المناخ:
“الاقتصاد الحقيقي يشهد تقدما ملحوظا أسرع في أدائه من الحكومات،لذلك يمكننا أن نفترض،أو نأمل أنع سيكون هناك العديد من الإنجازات الملموسة التي يمكننا جني ثمارها،فيمكننا أن نكون متحمسين أيضا وعبر العالم أجمع،حتى نضع في حيز التنفيذ منطلقات لاقتصاد يقوم على استخدام قليل للفحم.فمن المؤكد إذن أننا نتحدث وفق الأهداف نفسها،لكن الحكومات لا تزال بحاجة إلى تسريع الإجراءات،لأن الانتقال صوب الحصول على الطاقة اللازمة كبير جدا”.
بمراكش أرسلت إشارات إيجابية للغاية،بعد الآمال التي عقدت غداة اتفاق باريس،لكن المدافعين عن المناخ،ينبغي أن يواصلوا المعركة،لكن المنظمات غير الحكومية تذكر أن الالتزامات الحالية لم تسمح بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من الدرجتين المئويتين.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

COP22

أزمة المياه في أجندة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في مراكش