مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

كوفيّة فلسطين لا تزال صامدة على أرضها

قبل عشرين سنة كاد السيد الحرباوي أن يغلق آخر مصنع ينتج الكوفيات في الأراضي الفلسطينية كما فعل منافسوه الذين أصيبت أعمالهم في مقتل غداة اتفاقات أوسلو التي فتحت الأسواق الفلسطينية أمام الاقتصاد العالمي. وكانت النتيجة آنذاك، أن غزا قطاع النسيج الصيني الميدان وبدأ في إنتاج الكوفيات بنصف سعر التكلفة.

ما بين عامي 2004 و2010 شهد الإنتاج انخفاضا حادا ليبلغ بالكاد 10% مما كان عليه في السابق ولم تبق إلا 8آلات حياكة في العمل من أصل 14 آلة.

ثم حدثت المعجزة عام 2011 بفضل صفحة على وسيلة التواصل الاجتماعي فيسبوك عنوانها باللغة الإنجليزية “آخر كوفية”.
الصفحة أنشأتها مجموعة من النشطاء بدولة الكويت، أطلقت على نفسها اسم “مهنيون شباب من أجل فلسطين”.

كانت تلك محاولة لإنقاذ آخر “حطّة” لأن الأمر لا يتعلق بالاعتبارات الاقتصادية فقط، بل هناك أيضا الرمزية التي تتمتع بها الكوفية.

هل كان من المعقول التنازل للصين عن إنتاج هذا الوشاح، رمزِ الهويّة الفلسطينية التي لبسها الرئيس الراحل ياسر عرفات وهو على منبر الأمم المتحدّة؟

وبدأت الأمور تتغيّر بعد نشر عدة مقالات في الصحافة العالمية وكذا بفضل للترويج لجودة الكوفيات الفلسطينية المصنوعة من القطن لا من البوليستر مثلما تفعل الصناعة الأسيوية.



منذ ذلك الوقت، استطاعت شركة الحرباوي التي تأسّست عام 1961، إعادةَ تصميم منتجاتها حتى أنّها لم تعد تنتج كثيرا الكوفية التقليدية ذات الخطوط البيضاء والحمراء أو السوداء والبيضاء. وعمدت إلى إنتاج موديلات عصرية وملوّنة جعلتها تدخل عالم الموضة عن طريق عرض دار “بالانتشياغا” للأزياء لتنزع عن الكوفية صفتَها السياسية الصِرْفة وتجعلها مُنتجا من منتجات الموضة.

وقد كان للحرب السورية أثرُها أيضا في ارتفاع مبيعات منتجات الحرباوي لأن الكوفيات الآتية من سوريا كانت تملأ المحلاّت الفلسطينية قبل الحرب.

لكن للسيد جودة الحرباوي رأي آخر. هو يقول إن أكبر تهديد ينافس منتجاته كان يأتي من الصين وليس من سوريا التي “تنتج كوفيات عالية الجودة وبأسعار أغلى من أسعاره هو”

ما يميّز علامة الكوفيات التي تخرج من مصنع الحرباوي هو الجودة وطريقة إنتاجها التي تكاد تكون تقليدية زِدْ عليها اللمسة التي تضفيها عليها أنامل رباّت البيوت الفلسطينيات في آخر مرحلة قبل التسويق.

ما بين 200و300كوفية تخرج يوميا من هذا المكان يتم بيع أغلبها في الأراضي الفلسطينية، حيث تحظى علامة الحرباوي التجارية بسمعة طيّبة في محلات بيع الهدايا التذكارية كرمز لصنعة ضاربة في عمق التاريخ. وهي ميزة لها كبير الأثر في جذب السوّاح.

كما أن المنتج يتمّ تصديره أيضا إلى أوروبا وأمريكا وهناك إقبال جيّد عليه على الشبكة العنكبوتية.

كوفيّة الحرباوي تُباع في المحلاّت بأسعار معقولة تقدّر ما بين 30 و35شيكل (ما يعادل 8 يورو) حسب نوع التطريز الذي عليها أما على الإنترنت فتكون الأسعار أعلى قليلا.

عائلة الحرباوي تأمل في تجديد نحو 70%من الآلات القديمة إذا استمرّت الأمور على هذا النحو.وهو أيضا أمل يراود عبد العزيز الذي دخل المصنع قبل 47 عاما.

سنواته الطويلة هناك خلقت نوعا من العشرة بينه وبين المكان جعلته يقبّل كل كبّة خيط قبل أن يضعها في آلة النسيج. تصرّفٌ قد يكون أنزل نوعا من “البركة” فجعل كوفيّات الحرباوي عصيّة على الزمن وتقلّباته.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

العالم

في أوبِرا مدينة لِيون...يَتحوَّل الرَّقص إلى هندسة ورياضيات