عاجل

عاجل

فرنسوا فيون ..زمن القطيعة مع سياسات الماضي

يعتبر فوز فرنسوا فيون في الجولة الأولى للانتخابات التمهيدية لدى اليمين الفرنسي، مفاجأة وهو الذي لم تشر استطلاعات الرأي من قبل إلى إمكانية فوزه لكنه سجل صعودا في الأسبوعين الأخيرين، جاء في الطليعة في

تقرأ الآن:

فرنسوا فيون ..زمن القطيعة مع سياسات الماضي

حجم النص Aa Aa

يعتبر فوز فرنسوا فيون في الجولة الأولى للانتخابات التمهيدية لدى اليمين الفرنسي، مفاجأة وهو الذي لم تشر استطلاعات الرأي من قبل إلى إمكانية فوزه لكنه سجل صعودا في الأسبوعين الأخيرين، جاء في الطليعة في 87 دائرة من أصل 101. فبعد أن بقي لفترة طويلة على هامش المواجهة بين جوبيه وساركوزي، ضرب هذا الرجل المتحفظ الذي يبلغ من العمر 62 عاما ويميل إلى تطبيق سياسة التقشف، التوقعات
وكان فيون رئيس الوزراء خلال حكم ساركوزي (2007-2012) قد حقق اختراقا كبيرا في استطلاعات الرأي الأخيرة، وهو يتبنى برنامجا ليبراليا على الصعيد الاقتصادي ومحافظا على المستوى الاجتماعي. نجح في تحقيق مفاجأة مع حلوله في الصدارة في سباق كان يعتبر مبارزة بين ساركوزي ورئيس الوزراء السابق آلان جوبيه.
ويقول فرانسوا فيون:
“منذ أشهر،وأنا أخط طريقي بهدوء وبكل جد،عبر مشروع دقيق وضخم،سوف لن أحيد عن جادتي”
يحب فيون سباق السيارات. وهو حائز على إجازة في الحقوق. وقد دخل معترك السياسة في 1976 عندما أصبح مساعد نائب في البرلمان وبعد أربع سنوات عندما توفي ذلك النائب تقدم عن دائرته وانتخب وهو في سن 27 عاما ليصبح اصغر نائب في الجمعية الوطنية. وصفه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في 2007 بأنه مجرد موظف بقوله “انا الرئيس”. وعلى مدى خمس سنوات قاد فيون الحكومة في ظل الرئيس القوي بعيدا عن الكاميرات. الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي أقر بهزيمته الأحد في الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي،ألمح إلى أنه سينسحب من الحياة السياسية.
وقال:
“ إن الوقت حان لكي أن أنتهج أسلوب حياة أكثر خصوصية وأقل انخراطا في الشأن العام.حظا موفقا لكم أعزائي (المواطنين)”.
منذ أكثر من ثلاث سنوات،لا يزال نيكولا ساركوزي،متهما من قبل العدالة الفرنسية في قضايا فساد،كان اسمه ضالعا فيها ،منها بيغماليون و تمويل حملته الانتخابية للرئاسة في 2007،من قبل نظام معمر القذافي،لكن إدانة المحكمة كانت تبتعد عنه في كل مرة بشأو معتبر.
أما رئيس الوزراء السابق آلان جوبيه،كان يعد الأوفر حظا،لكن حياته المهنية التي كانت في أوجها في الثمانينيات اصطدمت بغضب الشارع عندما كان رئيسا للوزراء في 1995 حين نزل الملايين الى الشارع احتجاجا على إصلاحاته الاجتماعية . هذا ووبدا أن مصيره تقرر في 2004 عندما منع من الترشح لأي منصب في قضية التوظيفات الوهمية في بلدية باريس. بعدها اختار المنفى الطوعي في كندا لممارسة التدريس.بعد انتهاء المنع في 2005، استعاد في 2006 رئاسة بلدية بوردو التي باتت واجهة لتحركه واستخدمها قاعدة خلفية للعودة الى السلطة. لكن في نهاية المطاف،فإن الناخبين الفرنسيين سلطوا عقوبتهم هذه الأحد على ما يبدو أن يكون امتعاضا من سياسة الإفلات من العقاب وكذلك بسبب الفساد الذي شاب الطبقة السياسية في البلاد،أما فرانسوا فيون والذي ظهر بمظهر مدافع عن “القطيعة” مع السياسات الماضية، فقد أفاد إفادة جلى من حالة الغضب المستشري.