عاجل

تقرأ الآن:

اتفاقية السلام الكولومبية بين الرفض والقبول


كولومبيا

اتفاقية السلام الكولومبية بين الرفض والقبول

تقرير أنتجه وأعده للنشرة الدولية: د. عيسى بوقانون
عملية السلام في كولومبيا التي مرت بثلاث مراحل إخفاق في السابق أعوام 1984 و1991 و1999، شهدت تقدما كبيرا بعد توقيع اتفاقية السلام بين السلطات الكولومبية وقوات الجيش الثوري الكولومبي “فارك” في هافانا في 23 من حزيران/يونيو الماضي منهية صراعا داميا دام نحو نصف قرن، أودى بحياة نحو 260 ألف شخص وفقدان 45 ألفا آخرين وتشريد نحو 6.9 ملايين إنسان.

اتفاقية السلام الأولى مع قوات الفارك تقضي بتسريح أكثر من 5700 قاتل، لكن الكولومبيين صوتوا بنسبة 50.24 في المئة ضد تحول الفارك إلى حركة سياسية شرعية ووقف نهائي لإطلاق النار في استفتاء أجري في الثاني من أكتوبر الماضي.

الناس نددوا بالتراخي في معاقبة مرتكبي الجرائم الخطيرة. ما يشكل نقطة خلاف أخرى أمام تطبيق اتفاقية السلام.

أنصار رفض خطوات التساهل في الاتفاقية، يقترحون تطبيق عقوبات ضد حركة فارك ويرفضون رؤيتهم شركاء في الحياة السياسية. الرئيس السابق ألفارو أوريب الذي يمثل معسكر المعارضة يطالب بمعاقبة عناصر الجيش الثوري وميثاق وطني واسع.

الرئيس الكولومبي السابق وزعيم المعارضة – ألفارو أوريب، يقول:
“أهنئ جميع الذين بذلوا الجهود لقراءة الاتفاقية، الذين يريدون السلام، لكنهم قالوا “لا” لاتفاقية السلام الموقعة في هافانا. أقول للشباب الكولومبي: السلام هو مسألة رائعة، لكن اتفاقية السلام في هافانا مخيبة للآمال”.

نصر “لا” وقع كخيبة كبيرة على أنصار “نعم“، لكن الرئيس الكولومبي الحالي خوان مانويل سانتوس الذي تسلم جائزة نوبل للسلام في الشهر الماضي، على جهوده من أجل السلام، أكد أن وقف إطلاق النار يبقى ساري المفعول.

الرئيس الكولومبي – خوان مانويل سانتوس، يقول:

“الآن سيقرر كل واحد منا أي طريق يجب أن نسلك للسلام، السلام الذي نريده جميعا، الممكن والذي نستطيع تعزيزه في هذه الحالة. لن أستسلم. سأستمر في البحث عن السلام إلى آخر لحظة من ولايتي”.

في 28 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي بدأت في كوبا مفاوضات أخرى. وقد قرر أنضار الاتفاق الحفاظ على الحوار من خلال اقتراح تعديلات أولية على الاتفاقية.

الاتفاقية الجديدة أنجزت بين الحكومة الكولومبية وحركة فارك في الثاني عشر من الشهر الجاري. بالنسبة للحكومة الاتفاقية الجديدة تحتوي على تعديلات في المادتين ستة وخمسين وسبعة وخمسين اللتين أثارتا المعارضة.

وقف إطلاق النارمع الفارك سيمتد حتى نهاية العام الجاري لكن المعارضة الكولومبية رفضت النسخة الجديدة من الاتفاقية. أما المدافعين عن الاتفاقية، فيتوقعون أن يستفيد الكونغرس من التصويت الشعبي لأنه يمثل جميع مناطق البلاد.

المسؤولون الكولومبيون ومراقبو تطبيق عملية السلام من قبل فارك، لاحظوا انتشار ظاهرة أصبحت واضحة بشكل مثير، وهي سيطرة مجموعات إجرامية مسلحة على المناطق التي تنسحب منها قوات الجيش الثوري.

تقرير أنتجه وأعده للنشرة الدولية: د. عيسى بوقانون

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

أردوغان: تصويت البرلمان الأوروبي على تجميد المفاوضات لا قيمة له