عاجل

تقرأ الآن:

أمريكا تحتفل بـ: "عيد الشكر"


العالم

أمريكا تحتفل بـ: "عيد الشكر"

الاحتفال بعيد الشكر الموافق لرابع يوم خميس من شهر نوفمبر/تشرين الثاني في الولايات المتحدة، الأمريكية الذي يُعدُّ يومَ راحة مدفوعة الأجر، يتزامن هذا العام مع احتجاجات في منطقة سْتانْدِينْغ روك يوجد الهنود الحُمر في طليعتها، وتُعيد إلى واجهة الأحداث جدلا قديما لم ينته منذ وصول “الآباء المؤسسون“، وهم الأوروبيون الرواد في أمريكا، إلى الأراضي المعروفة اليوم باسم الولايات المتحدة الأمريكية.

عيد الشكر بالنسبة للبعض عيدٌ ظَهَرَ في عهد هؤلاء الرواد عبْر ما كان يُعرَف بـ: مهرجان هارفستْ في مستوطنة بْلِيْمُوثْ الشهيرة وهو مرتبط ارتباطا عضويا بالهنود الحُمر، السكان الأصليين في المنطقة، الذين علّموا الوافدين الجدد، مثلما تؤكد الحكايات المتداوَلة في شكل أقرب إلى الأساطير، كيفية زراعة الذرة وصيد الأسماك المحلية.

وقد كانت هذه الرواية بالذات قضية أثارت لفترة طويلة توترات محلية لارتباطها بطريقة تعامل الوافدين الجدد مع أهل البلاد لاحقًا كما هو معروف تاريخيا. ويُعيد عيد الشكر هذا العام هذه القضية إلى ساحة النقاش والجدل بسبب الاحتجاجات الرافضة لمدّ أنبوب نفط في ستاندسنغ روك في داكوتا يعبُر أراضٍ تاريخيا تُعتبَر من المناطق المأهولة بأهل البلد القدماء السابقين في المنطقة لِما يُسمَّى مجازا بـ: “اكتشافات” كريستوف كولومبس.

http://www.euronews.com/2016/11/22/what-is-the-dakota-access-pipeline-and-who-are-nodapl

عيد الشكر معروف أيضا لدى الكثير من الأهالي الهنود الحُمر باسم “اليوم الوطني للحزن” http://www.salon.com/2016/11/23/thanksgiving-a-day-of-mourning-for-native-americans/

المزيد من المعلومات في:https://nmai.si.edu/sites/1/files/pdf/education/thanksgiving_poster.pdf

عيد الشكر موسم للرحمة والتكافل حيث يتكرم الأمريكيون حسب المستطاع بالتبرع للمؤسسات الخيرية والفقراء في وثبة تضامنية مع غيرهم من الأمريكيين المحتاجين لهذه المساعدات. كما يُحتفل بهذا اليوم في البيوت بتحضير العائلات الأمريكية أطباقا غذائية تقليدية تعود بعضها إلى قرون مضت ولم يعد ممكنا الاحتفال بعيد الشكر دون حضورها على الموائد العائلية. ولا يُشرَع في تناولها إلا بعد تلاوة دعاء حمدا للرب وطلبا لتحقيق أحلام وتمنيات. ولا يغيب الديك الرومي عن هذه الأطباق في عيد الشكر بل هو عماد ما يُقدَّم على الموائد مثلما هو شأن الخرفان والكباش عند المسلمين. ويُقدَّم لأفراد العائلة مرفوقا بأنواع من البطاطس والمرق والذرة وغيرها وبعض الفواكه…

https://www.google.co.uk/search?sourceid=chrome-psyapi2&ion=1&espv=2&ie=UTF-8&q=sweet%20potato%20marshmallow%20pie&oq=sweet%20potato%20mar&aqs=chrome.2.69i57j0l5.8071j0j7)

عيد الشكر في الولايات المتحدة أصبح منذ 1920م إيذانا بقدوم “عطلة فصل الشتاء“، نظرا للفصل القائم في البلاد بين الكنيسة والدولة. لذا، لا يفكر الأمريكيون عند الحديث عن عيد الشكر في أعياد الميلاد كما تجري العادة في دول غربية أخرى.

خارج البيوت، يُحتفَل بعيد الشكر باستعراضات تملأ الشوارع حيوية وصخبا وبهجة في أجواء مهرجانية احتفالية مثلما يجري عادة في مدينة نيويورك في الجادة السادسة التي تُسمَّى “جادة الأمريكيين”. وتنقل وقائع هذه الاستعراضات على شاشات التلفزيون.

أما “الجمعة الأسود” في الولايات المتحدة الأمريكية فهو اليوم الأهم والأكبر لقضاء الحاجات بشراء الهدايا في الأسواق والمحلات بأسعار مخفَّضة، وهو ما ستشهده الأسواق الكبرى والمحلات في اليوم الموالي لعيد الشكر، أي يوم الجمعة. ويكون الإقبال على هذه المؤسسات عادة غفيرا إلى حد وقوع فوضى واشتباكات بين الزبائن أحيانا للحصول على أرخص وأهم السلع والفرص.

بالإضافة إلى هذه النشاطات، تنظَّم تظاهرات رياضية ليل الخميس إلى الجمعة عبْر البلاد÷، وتُجرى مباريات في كرة القدم المحلية.

عيد الشكر من أهم الأعياد الاجتماعية في الولايات المتحدة الأمريكية حتى بالنسبة للرئيس الأمريكي الذي يقوم بتقليد “العفو” على الديك الرومي والتقاط الصور في حديقة الزهور في البيت الأبيض.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

أوكرانيا توكل شراء الأدوية للمنظمات الدولية بسبب استشراء الفساد