عاجل

تقرأ الآن:

فرنسوا هولاند:الإخفاقات والإنجازات


فرنسا

فرنسوا هولاند:الإخفاقات والإنجازات

الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند:
“السلطة،ممارسة السلطة،وفضاءات السلطة،وطقوسها هي أمور لم تفقدني رؤيتي .أما اليوم فأنا مدرك للمخاطر التي يمكن أن تنتج عن خطوة من جانبي لن تلقى التفافاً واسعاً حولها.. قررت ألا أترشح للانتخابات الرئاسية”
أمام يمين جاهز للمعركة ويمين متطرف يعزز مواقع فبقراره هذا،بدد فرنسوا هولاند الشكوك التي كانت تحوم حول نية ترشحه للاستحقاقات الرئاسية القادمة،فكانت آخر استطلاعات الراي أعطته 7 % فقط من نوايا التصويت لو أراد الترشح.
فانسحاب هولاند يخلط أوراق الحملة الانتخابية الرئاسية التي شهدت تقلبات كثيرة. وخلافا لكل التوقعات استبعد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي من الدورة الأولى للانتخابات التمهيدية لليمين في 20 تشرين الثاني/نوفمبر.
انتخب هولاند رئيسا عام 2012 بمواجهة نيكولا ساركوزي، وبات الرئيس الأول الذي يرفض الترشح لولاية ثانية منذ عام 1958.

وبالنظر إلى خلفه، من الرؤساء،فإن شعبية هولاند عرفت تدنيا معتبرا وصل 13 في المئة، في حين أبدى حسب استطلاعات للرأي 4 في المئة من الفرنسيين رضاهم عما قدمه الرئيس الحالي من إنجازات.
والسبب يرجع حسب محللين، إلى الخلافات الايديولوجية العميقة —حول الاقتصاد وأوروبا والعلمانية ويسار على مشارف الانهيار.

وأبدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند،الذي وضع جردة لعهده والإنجازات التي حققها،مركزا على التقدم الذي يعتقد أنه ساهم في إحرازه ومن بينه المساعدة في إيجاد فرص عمل والاتفاق العالمي بشأن المناخ، عزمه على عدم الترشح موضحا أنه يريد تجنب هزيمة لليسار في مواجهة اليمين واليمين المتطرف، وذلك قبل خمسة أشهر من الاستحقاق الانتخابي. ثم إن فترة حكم فرانسوا هولاند عرفت ممرات عصيبة، منها ما هو شخصي، تعلق بعضها بإنهاء حياته المشتركة مع صديقته فاليري تريرفيلر بعدما كشفت مجلة كلوزرعن علاقة غرامية سرية تجمع الرئيس بالممثلة الفرنسية جولي غاييه.
مجلة كلوزر نشرت ملفا مفصلا حول علاقة الرئيس بالممثلة وأرفقته بصور يظهران فيها معا، مؤكدة أنهما يعيشان “قصة حب سرية”. هولاند لم ينف علاقته بجولي غاييه، لكنه ندد في بيان أصدره بصفته الشخصية، بانتهاك حقه في احترام حياته الخاصة.
ثم “التظاهرة للجميع“،و“الزواج للجميع” مسيرات جابت الشارع الفرنسي،ركزت جميعها على المخاطر التي يكتنفها قانون الزواج للجميع، و الطرف المعارض له،حيث تحول الجدل إلى معركة سياسية.
كما تخللت ولاية هولاند عمليات عسكرية عدة في مالي وإفريقيا الوسطى والعراق وسوريا، إلا أنها شهدت أيضا أسوأ هجمات ارتكبت في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية أدت إلى مقتل 238 شخصا. في عهده أيضا، وزيرة العدل وحافظة الأختام الفرنسية كريستيان توبيرا تقدم استقالتها للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد خلاف مع حكومتها بشأن نية هذه الأخيرة سن عقوبة تقضي بنزع الجنسية عن كل حامل لجنسية مزدوجة تثبت عليه تهمة التورط في أعمال توصف بـ: “الإرهابية”.
قانون العمل،الذي أثارته الوزيرة مريم الخمري،دفع بمظاهرات عمت عدة مدن فرنسية ضد قانون العمل الجديد حيث نشبت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة. الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أشار حينها أن : “القانون سيمر، ولن أتراجع، حكومات عدة تراجعت من قبل، وهو سبب الحالة التي تعيشها البلاد والتي وجدتها في عام 2012، لا يمكن أن أتراجع بعدما تم التوصل إلى حل وسط ومتوازن، النقابيون الإصلاحيون هم الذين يقفون وراء هذا النص، وهناك أغلبية من الإشتراكيين تساند التصويت عليه”.
اتهم هولاند من قبل حتى مقربيه،أنه ليس يساريا حقا، كما قال عنه آخرون إنه تعوزه الشجاعة السياسية في اتخاذ القرارات، خمسة وزراء من الحكومة،وفي ظل رئاسته،غادروا،التيجة الحتمية التي تفرض نفسها: هي أن هولاند فشل في رص صفوف من حوله،كما لم ينجح في إرضاء الفرنسيين جميعهم…أما معركة خلافته،فقد بدأت الآن.