عاجل

المراسل السوري هادي العبد الله يدلي بشهادته حول إجلاء السكان من حلب الشرقية

هادي العبد الله ، صاحب الـ 29 عاماً، مراسل حربي مستقل، تحصل هذا العام على جائزة منظمة “مراسلون بلا حدود“، التي مقرها في باريس.

تقرأ الآن:

المراسل السوري هادي العبد الله يدلي بشهادته حول إجلاء السكان من حلب الشرقية

حجم النص Aa Aa

هادي العبد الله ، صاحب الـ 29 عاماً، مراسل حربي مستقل، تحصل هذا العام على جائزة منظمة “مراسلون بلا حدود“، التي مقرها في باريس. وقد نال شهرته بتغطيته لأحداث الحرب الأهلية في سوريا، التي كانت قد تودي بحياته أكثر من مرة.

هو الآن في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في الريف الغربي لمدينة حلب والتي تستقبل الأشخاص الذين يتم إجلائهم من أحياء حلب. وقد أجرت يورونيوز، مساء الجمعة، مع هادي هذا اللقاء.


النازحون من حلب المحاصرة إلى الريف الغربي



عن مشاعر من تم أجلاؤهم من حلب الشرقية إلى الريف الغربي قال هادي العبدالله: “المدنيون الخارجون من حلب المحاصرة كانوا يبكون، كانوا حزينين على مغادرة حلب في هذه الظروف، يقولون إن المجتمع الدولي وضعهم بين خيارين، إما أن يُقتلوا جماعياً داخل حلب المحاصرة، أو أن يهجروا جماعياً، من حلب إلى خارجها، أحدهم قال لي: إن كلا الأمرين يعتبران جريمة حرب”.

عن الناس الذين قابلهم لدى وصول أول قافلة من حلب الشرقية إلى الريف الغربي قال العبدالله: “كلمت بعض الأطفال و حدثوني عن عمليات القصف التي كانوا يتعرضون لها، و عن الخوف و البكاء داخل حلب المحاصرة . كانت إحدى النساء تبكي، وأتت أمام الكاميرا و قالت لي إنها فقدت أخاها يوم أمس، و لا تعلم عنه أي شيء ،كما أن أخاها الآخر استشهد قبل حوالي شهر من الآن، و لم يبق لها أي أحد.”


حزبُ الله والإيرانيون مسؤولون عن توقف عمليات الإجلاء



هناك تضارب في الروايات حول سبب توقف إجلاء المدنيين صباح الجمعة، من بينها ما يرويه الصحفي هادي العبد الله:

الدفعة الثامنة[من القوافل] كان من المفترض أن تصل اليوم ظهراً إلى ريف حلب الغربي، إلى حيث نحن هنا. لكن تفاجأنا أن حاجزاً تابعاً للمليشيات الإيرانية و ميليشيات حزب الله اللبناني قامت بإيقاف القافلة [ومنعها من التقدم باتجاه الريف الغربي]، ووضعت بعض الدبابات والأسلحة الثقيلة، وبدؤوا يطلقون النيران.

قبل قليل تأكدنا، من خلال التواصل مع أحد الناشطين الذين كانوا ضمن هذه القافلة ومع بعض المدنيين، أن الميليشيات الإيرانية سمحت لهم بالعودة إلى داخل حلب المحاصرة ،لكن هذا كان بعد اعتقال عشرة أشخاص، ثلاثة منهم تم إعدامهم ميدانياً أمام أعين الجميع”

وكانت مصادر إعلامية مقربة من إيران قد أكدت أن توقيف قوافل الإجلاء من حلب الشرقية، جاء على خلفية تأخر فصائل المعارضة بإجلاء مصابين من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام السوري، والمحاصرتين من قبل فصائل المعارضة في محافظة إدلب.

وقد أكد لنا هادي العبدالله أن فصائل المعارضة المسلحة وافقت على إجلاء المصابين في القريتين، وبأن عمليات الإجلاء ستبدأ خلال الساعات اللاحقة.


50 ألف شخص مايزالون في أحياء حلب المحاصرة



عند سؤاله عن أعداد الأشخاص الذين مايزالون في أحياء حلب المحاصرة قال: أكثر من 50 ألف شخص مدني يتواجدون في حلب المحاصرة حتى اللحظة ، لو أردنا أن نتحدث بتجرد: الروس يريدون لهؤلاء المدنيين أن يخرجوا جميعاً من حلب المحاصرة إلى خارجها، لكنهم لا يملكون السيطرة الكاملة على الميليشيات الإيرانية المتواجدة في المنطقة، والتي لا تريد لهؤلاء المدنيين أن يخرجوا، هناك تعارض روسي إيراني حول هذا الموضوع، فروسيا تريد إخراجهم و إيران لا تريد.