عاجل

عاجل

مدينة لوسرن السويسرية تحتضن قمة أوروبية "فضائية"

تقرأ الآن:

مدينة لوسرن السويسرية تحتضن قمة أوروبية "فضائية"

حجم النص Aa Aa

جيريمي ويلكس، مراسل يورونيوز: “أهلا و مرحبا بكم في برنامج سبيس، نحن هنا اليوم في مدينة لوسيرن السويسرية لحضور مؤتمر القمة الذي سيجمع جميع قادة قطاع الفضاء…

جيريمي ويلكس، مراسل يورونيوز: “أهلا و مرحبا بكم في برنامج سبيس، نحن هنا اليوم في مدينة لوسيرن السويسرية لحضور مؤتمر القمة الذي سيجمع جميع قادة قطاع الفضاء الأوروبي. القمة تهدف إلى اتخاذ قرار بشأن مستقبل بعض المهام الفضائية، مثل مجطة الفضاء الدولية و إكسو مارس. لنلقي نظرة على آخر التطورات” .

تعقد القمة الفضائية الأوروبية كل ثلاث سنوات. وبرنامجها هذا العام هو إدارة حلقات نقاش حول المستقبل الفضائي الأوروبي. ستستمر حلقات النقاش لمدة ثمان وأربعين ساعة.

هذا العام جمعت الصورة التذكارية للمؤتمر اثنين و عشرين وزيرا، والموضوع الأساسي للقمة دار حول مهمة إكسومارس ومستقبل المحطة الفضائية الدولية.

دانيال نونسشواندير، مدير وكالة الفضاء الدولية:
أنت تعلم ، المجلس الوزراي ليس بالأمر الهين، هذا هو المجلس السادس الذي أشارك فيه، والأول مع الوكالة الفضائية وأستطيع أن القول أن الأمر ليس بهين على الإطلاق”.

باسكال إيهرنفريند، الرئيس التنفيذي للبرنامج الألماني لعلوم الطيران قال:” من الصعب الإجماع على قرار واحد، ولكن ينتهي بنا الأمر دائما بالعثور على النقطة المشتركة، ولهذا السبب لدينا دائما نتائج إيجابية، ولكن صدقني نحن نعمل ليلا و نهارا لنحقق ذلك”.

قمة مدينة لوسيرن كانت فرصة جيدة لطرح مهمة إكسو ماكس بعد تحطمها الشهر الماضي على سطح الكوكب الأحمر (المريخ).
ماذا سيكون مستقبل المهمة بعد أن كان من المفترض أن يبدأ الروبوت في العمل على تربة المريخ في العام ألفين وواحد و عشرين؟

ذكر التقرير الأخير أن المهمة لا تزال ممكنة في حالة الحصول على التمويل الكامل، وهو نحو أربعمائة وستة وثلاثين مليون يورو، وخصص المبلغ من قبل الوزراء.

ما الدور الذي ستلعبه روسيا حليفة وكالة الفضاء الأوروبية، و التي من المفترض أن تشرف على عملية إطلاق المسبار؟

فينسينزو جيورجيو، نائب رئيس وكالة تاليس الينيا الفضائية:” في الواقع كان لدينا بعض الشكوك، إلا أن الثقة كانت دائما النواة الأساسية، يرجع ذلك إلى معرفة القائمين على العمل بكل الخطط منذ البداية، وبذلك فقد استمرينا في العمل وكأن التمويل موجود”.

اختيار الاستمرار في العمل دون دعم مادي خصوصا لمهمة إكسو مارس كان دائما قائما إلى أن دعمت الحكومة الايطالية المشروع بنحو ثلاثة وخمسين مليون يورو.

ستيفانيا جيانيني، الوزيرة الإيطالية لوزارة التعليم العالي و الأبحاث قالت:” لا أعتقد أنها مسألة صراع دولي، المسألة تكمن في وجهات النظر المختلفة، إيطاليا لديها بعض الأولويات، وإشتراكي في القمة إحدى هذه الأولويات، ومهمة إيكو مارس تعتبر في غاية الأهمية”.

يبدو أن مستقبل مهمة إكسو مارس الشهيرة أصبح في أمان وذلك بعد وعود المملكة المتحدة وفرنسا بزيادة حصص الدعم، مما يضمن إعادة إطلاق المهمة في العام ألفين و عشرين.

قرار إعادة إطلاق المهمة لاقى ترحيبا من العديد من الدول خصوصا بعد ظهور هذه الصور عالية الجودة التي التقطت في المريخ عن طريق المركبة الفضائية إكسو مارس.

ديفيد باركر، المسؤول عن رحلا ت الفضاء، و اكتشاف الروبوتات في وكالة الفضاء الأوروربية:” عندما تبدأ في مواجهة التحديات، لا يمكن للأمور أن تسير حسب مجراها الطبيعي. في هذه الحالة يتوجب التعلم و المضي قدما، أعتقد أنني أستطيع اليوم القول إننا تعلمنا الكثير من الجزء الأول من المهمة إكسو مارس، والتاريخ يرتبط بشكل أو بآخر مع النتائج المحتملة للمهمة و التي من شأنها أن تؤثر على التفوق العلمي”.

من القضايا الحاسمة التي تهدف إليها قمة الفضاء في لوسيرن هو الجانب السياسي للمشروع.

وكالة الفضاء الأوروبية وقعت اتفاقا لمويل ولإطالة العمر الافتراضي للمهمة من العام ألفين و عشرين و حتى العام ألفين و أربعة وعشرين، ولكن لا تزال هناك العديد من التساؤلات حول مستقبل هذه المهمة و المخاطر السياسية المحيطة.

ديفيد باركر:“لقد وافقت ألمانيا على زيادة حصة مساهمتها في المشروع، الأمر الذي يضمن وجود محطة الفضاء حتى العام ألفين وأربعة وعشرين، يلزم حكومتنا بالمشاركة حتى نهاية الفترة المحددة، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك ؟ ستقرر ذلك محطة الفضاء الدولية العام المقبل، من خلال بعض المناقشات مع جميع شركائنا الأوروبيين.

جان إيف لو جال، رئيس الوكالة الفرنسية للفضاء:”
ما يأتي تاليا ستقرره المناقشات بين الدول و محطة الفضاء الدولية، نستطيع رؤية العديد من الاكتشافات المستقبلية، نتحدث عن القمر و نتحدث عن المريخ و لكنني أعتقد دائما في ارتباطهما بعضهما البعض”.

وبالرغم من الإجماع بين الدول المشاركة في مؤتمر لوسيرن، إلا أن لاقت بعض المشاريع نوعا من الانقسام في الآراء، خصوصا فيما يخص مشروع إعادة توجيه الكويكبات.

وبالرغم من نجاح كل من الروبوت روسيتا و الرروبوت فيليا من قبل إلا أن فكرة التمويل هذه المرة ستكون في غاية الصعوبة خاصة إذا تفاعل الكوكب لوجود جسم غريب على أرضه.

باسكال ايهرونفروند:” يجب علينا استثمار المزيد من الأموال، كل بلد يجب أن يستثمر بالمزيد من الأموال بهدف تأمين مستقبل محطة الفضاء الدولية، وتأمين مهمة إكسو مارس، والمشاريع الأخرى، هذا هو السبب الحقيقي”.

ركزت النفقات الرئيسية للمؤتمر على تكريس ما يبلغ من خمسمائة و ثمان مليون يورو كل عام للإنفاق على البعثات العلمية و المشاريع الكبرى.

ديفيد باركر، المسؤول عن الرحلات الاستكشافية في وكالة الفضاء الأوروبية:” ألفان و ثمانية عشر سيكون عاما رائعا، بسبب تدشين أكبر تلسكوب في العالم، واستعداد المهمة الأوروبية بوبي كولومبو للانطلاق لكوكب عطارد، نعمل بجد على مهمة كوكب المشتري و أقماره الجليدية الرائعة”.

في العام ألفين وعشرين سينطلق أيضا لمشروع أريان 6 والتي ستصبح أقل تكلفة و أكثر مرونة من أريان 5.

كما تنفق الملايين بهدف مراقبة الأرض و تطوير برامج الاتصالات، الأمر الذي ذكر به الوزراء أثناء المؤتمر.

تيري ماندون، السكرتير العام لإدارة الجامعات و الأبحاث الفرنسية:” نحن في حاجة الآن إلى شراكة سويدية في قطاع معين، وبحاجة إلى الألمان، وبحاجة إلى الايطاليين، والأسبان والفرنسيين، نحن في حاجة إلى فريق أوروبي متحد لاكتشاف الفضاء على غرار الشعب الأمريكي الذي ينفق أضعاف ما ننفقه نحن في أوروبا من أجل تطوير هذا المجال”.

في نهاية المؤتمر، تم إعتماد ميزانية قدرها عشرة مليارات يورو للسنوات القادمة. الميزانية المتوقعة كانت تتعدى الأحد عشر مليار يورو.