عاجل

تقرأ الآن:

مجلة العام 2016:عن الأحداث في تركيا


review

مجلة العام 2016:عن الأحداث في تركيا

تركيا التي شهدت عدة أعمال إرهابية هذا العام،كانت تتصدى لها دوما عبر خطابات الرئيس رجب طيب أردوغان أو من المسؤولين،كانت تندد بما جرى،و تتوعد المتورطين. فالرئيس التركي أردوغان،يريد دائما أيضا تخليد نفسه عبر التاريخ،وهو الذي يسمى “السلطان“،حيث ترك بصماته واضحة في مستجدات الوضع القائم في بلاده. في الخامس عشر من يوليو وبعيد محاولة الانقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، توجه أردوغان إلى الشعب التركي عبر تطبيق آيفون “فايس تايم“،حيث يعود له الفضل في إفشال المحاولة الانقلابية و التي أراد عبرها الانقلابيون إرساء دعائم الديمقراطية في البلاد،كما يقولون. في تلك الأثناء،ظهر أردوغان،لطمأنة الجماهير،والتي خرجت إلى الشوارع منددة بالمحاولة الانقلابية .
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان:
“ إنني أحث الشعب على الاحتشاد في الساحات والمطارات،،ولتأت تلك الشرذمة من المجموعة،بداباتها ومدفعيتها وتواجه الشعب،لست أعترف بأية سلطة عليا أكبر من سلطة الشعب”
خطاب أردوغان وقع من قلوب الجموع موقعا حسنا،فكان بمثابة دعوة للمقاومة،وفورا نزلت تلك الجموع تجوب الشوارع وتتصدى للدبابات،بعد ساعات من حالة عدم اليقين التي استشرت،كانت الحصيلة : 290 قتيلا،و الانقلاب يمنى بهزيمة نكراء.
أما أردوغان الذي حامت حوله شائعات مفادها أنه اختار ألمانيا لمنفاه الاضطراري،يعود إلى إسطنبول في مقام الرجل المنتصر،واعدا بمعاقبة من وقفوا وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة،وقد تعرض بعض مدبري الانقلاب إلى التنكيل و الاعتقال من قبل الجماهير الغاضبة. لقد شارك أكثر من 8500 عسكري في المحاولة الانقلابية،التي وصفت بأن مدبريها كانوا فعلا “من الهواة”. في اليوم التالي،بنفذ الرئيس تهديداته،حالة اعتقالات في صفوف كبارالضباط، وهم بعدد 200 جنرال.
محاولة الانقلاب هذه،اعتبرت نقطة تحول حاسمة في منهجية تسيير الأزمة داخل البلاد وخارجه أيضا،حيث برزت عواقبها جلية. عمليات الملاحقة التي طالت من يشتبه في تورطهم في المحاولة،تم تأويلها من قبل بعضهم بأنها كانت أمرا دبر بليل،و من الرئيس نفسه،حتى يتسنى له عبر صلاحيات حالة الطوارىء،التخلص من معارضيه كما يقول المنتقدون.ولقد كانت الملاحقات طالت فعلا السلك القضائي،والمعارضة السياسية و الصحافة، حيث إن 110.000 تم إبعادهم من وظائفهم كما سجن 36000 شخص بتهم متفاوتة.
هذا وكانت تلك الإجراءات العقابية،معولا أساسا للمجتمع الدولي الذي أنحى باللائمة على أنقرة من أنها تنحو نحو المنحى الاستبدادي في معالجة الأمور،وفي الوقت ذاته كانت تدعو السلطات التركية واشنطن بتسليم الداعية فتح الله غولن المقيم ببنسليفانيا بالولايات المتحدة و المتهم من أنقرة بضلوعه في المحاولة الانقلابية، وهو الذي ينفي ما ينسب إليه.
ويقول أردوغان:
“عاجلا أو آجلا،على أمريكا أن تختار ما بين تركيا أو منظمة “غولن” الإرهابية”. لكن واشنطن لم تذعن لطلب أنقرة،فعرفت العلاقات ما بين البلدين توترا،والتهديدات تشهد تناميا معتبرا،كما أن الحرب في سوريا و العراق قد عقدت من مستويات المعادلة.
هذا وفي الحادي عشر من نوفمبر الماضي، تم اعتقال رئيس مجلس إدارة صحيفة جمهورييت المعارضة أكين أتالاي بعد عودته من المانيا، كان ذلك بعد أيام من اعتقال رئيس تحرير الصحيفة والكثير من العاملين فيها.
وفي سياق هذه الحملة، تعرضت وسائل إعلام لمضايقات عدة.ذلك،حيث شهدت الأشهر الأخيرة تدهور ظروف عمل الصحافيين الأجانب بحسب ناشطين من أجل حرية الصحافة يتحدثون عن توقيفات وطرد وصعوبات إدارية يواجهها هؤلاء
في 24 من نوفمبر يصوت النواب الأوروبيون في ستراسبورغ على التجميد الموقت لانضمام تركيا الى الاتحاد، وهو قرار سياسي وغير ملزم قانونياً. وغداة الإعلان عن القرار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هدد بفتح الحدود أمام المهاجرين الراغبين في التوجه إلى أوروبا، خلال كلمة القاها في إسطنبول.
“بدأتم تتساءلون ماذا سنفعل إذا فتحت تركيا حدودها؟ اسمعوا جيداً، إذا بالغتم هذه الحدود ستفتح”.
في غمرة الأحداث التي تعرفها بلاده،وفي ظل النزاع المتوتر القائم ما بين أميركا وأنقرة و أوروبا من جهة كما بين أنقرة وأوروبا،يقرر “السلطان“بعث روح العلاقات الدبلوماسية مع موسكو،كما أعربت أنقرة عن نيتها التوجه نحو طلب العضوية في منظمة “شنغهاي” للتعاون. يبدو أن تركيا،تريد أن تثبت بما لا يدع مجالا للشك،أن الاتحاد الأوروبي ليس خيار تركيا الوحيد.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

review

أكثر الصور إثارة خلال 2016