عاجل

الحريق الضخم المشتعل في منطقة فالباريسو الساحلية في التشيلي وغاباتها يلتهم مائة منزل على الأقل ويتسبب في إجلاء نحو أربعمائة شخص، فيما أعلن وزير الشؤون الداخلية محمود علوي إصابة تسعة عشر شخصا بجروح طفيفة، غالبيتهم تعرضوا إلى مشاكل تنفسية بسبب الدخان الكثيف الذي يغطي المنطقة الملتهبة حيث يوجد خمسمائة منزل مهدد بالتفحّم بين لحظة وأخرى.

إحدى نساء المنطقة تبكي منزلها المحترِق وتقول:

“لا يمكننا الدخول، ولم نتمكن من أخذ أيّ شيء معنا، لا يمكننا الوصول هناك..من فضلك…”.

وتقول أخرى تحت وقع الصدمة مُنتحِبةً:

“اشترينا منزلا صغيرا بمساعدات مالية، ومرة أخرى…”. مرة أخرى تقع هذه المرأة وأسرتها ضحية الحرائق بعدما عاشت تجربة مماثلة بخسائر مماثلة.

سبعة وأربعون ألفًا من مساكن المنطقة المنكوبة انقطع عنها التيار الكهربائي لفترة وجيزة بسبب الحرائق قبل إصلاح الخلل، بينما ما زال أكثر من ثلاثمائة أسرة دون كهرباء حتى الآن.

الحرائق اندلعت في بدايتها في منطقة لاغونا فيرْدي ثم انتشرت في هضبة بْلايا آنْكا والديار الواقعة بها محدثًة حالة من الهلع في وسط السكان الذين لم يسعفهم الوقت لأكثر من ترك مساكنهم للنجاة بأنفسهم تاركين خلْفَهم كل ممتلكاتهم.

فرق الإنقاذ تتسابق مع الزمن من أجل إغاثة السكان والسيطرة على الحرائق التي ازدادت سرعة انتشارها بما يُعقِّد مهمتها بسبب هبوب رياح قوية في ظل درجات حرارة مرتفعة، فضلا عن وعورة تضاريس المنطقة.

في العام ألفين وأربعة عشر، أدت حرائق إلى مقتل ثلاثة عشر شخصا والإضرار بنحو ألفيْ منزل.