عاجل

ميشيل أوباما ..انتصار الإرادة

في السادس والعشرين من تموز/يوليو الماضي،وفي اليوم الأول من مؤتمر الحزب الديموقراطي لترشيح كلينتون رسميا للرئاسة الأميركية، ألقت السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما خطابا فأثارت حماسة حوالى خمسة آلاف

تقرأ الآن:

ميشيل أوباما ..انتصار الإرادة

حجم النص Aa Aa

في السادس والعشرين من تموز/يوليو الماضي،وفي اليوم الأول من مؤتمر الحزب الديموقراطي لترشيح كلينتون رسميا للرئاسة الأميركية، ألقت السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما خطابا فأثارت حماسة حوالى خمسة آلاف من المندوبين في فيلادلفيا.وهي التي تعرف بقوة خطابتها وعفوية كلماتها. أكدت ميشيل أوباما التي تثير إعجاب كثيرين من الحزب الديموقراطي دعمها للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، معتبرة أنها الوحيدة التي تملك “المؤهلات” لرئاسة الولايات المتحدة ومعبرة عن افتخارها بأنها قد تصير أول امرأة تحكم أميركا
“أريد أن يكون لدينا رئيس، يعلم أطفالنا،أن كل واحد له مكانه في هذا البلد،رئيس،يكتنفه اعتقاد في رؤية الآباء المؤسسين،ومنذ سنوات خلت،تلك الرؤى التي تقوم منطلقاتها على أننا خلقنا متساوين وأن كل واحد منا هو جزء من تاريخ أميركا المجيد. حين تضرب أزمة فسوف لن نجعل الشحناء مستوطنة في ما بيننا. قطعا لا،فننصت لبعضنا بعضا،ويساعد كل واحد منا الآخر،لأننا سنكون أقوى،جميعا”.
حين انتخب باراك أوباما رئيسا لأميركا في 2008،استطاع فعلا بشخصيته خطف الأضواء،وهو الذي صعد إلى عالم صناعة القرار بفضل شخصية أثارت تساؤلات عدة ، لكنها حملت مفاجآت أكثر وعلى غير المتوقع.
غير أن وراء ذلك الرجل كانت تقبع،هذه المرأة..ميشيل أوباما. كانت الزوجة التي تشد من عضده،و تسانده،لبلوغ المرتجى،ففي كل خطاباتها،كانت تجسد شخصية المرأة التي ترنو إلى الإيجابية في كل أشكالها..إيجابية كانت تنعكس في التحدث عن حبها لعائلتها،لأنها تعتقد بما لا يدع مجالا للشك فيه، أن نجاح أفراد العائلة يعتبر جزءا لا يتجزأ من نجاح أكبر.ذلك الذي كانت تعتقد فيه..الحلم الأمريكي عبر التغيير.فجسد أوباما الحلم الأمريكي وتطلعات العديد من المحرومين والذين يأملون في إشراقة مختلفة للحياة الأمريكية
عبر التقرب من نبض الشارع..ومن أميركا العميقة..من المعوزين..ومن لا حول لهم.
نجحت ميشيل أوباما في عبور الآفاق،عبر مبادرات أطلقتها،في إفريقيا،من أجل تعليم الفتيات،كان ذلك في آذار/مارس من العام 2015،أثناء جولة قامت بها في عدة دول إفريقية،كانت تؤمن حقا أن 62 مليون فتاة عبر العالم، هن بحاجة إلى التعلم،نصف عددهن مراهقات لأنهن فقط، غير قادرات على الذهاب إلى المدرسة.
مبادرتها تلك،كانت تركز أيضا على إيجاد السبل الكفيلة لتوفير الغذاء لصالح من هم بحاجة،وتخفيض معدلات فيروس نقص المناعة. ميشال أوباما تلك المرأة التي تجسد الصورة العصرية للمرأة الأميركية السوداء و التي قالت بعد وصول زوجها إلى البيت الأبيض :إنها فتاة نشأت في ساوث سايد (حي فقير) في شيكاغو… و“لا يفترض بي على الإطلاق أن أكون هنا“،غير أن العالم سيتذكر ميشيل،التي كانت تبدو دوما أنيقة،أنها كانت ترنو إلى عالم أفضل،إلى عالم أكثر عدالة..