عاجل

ماريو سواريس، ربع قرن من النضال و إعلاء صوت الديقراطية في البرتغال

الرئيس البرتغالي الأسبق ماريو سواريس وافته المنية عن عمر يناهز 92 عاماً.و كان قد أدخل مستشفى الصليب الأحمر في لشبونة بقسم العناية المركزة في 13 ديسمبر/كانون الأول، بسبب تدهور عام لوضعه الصحي. و يعتبر

تقرأ الآن:

ماريو سواريس، ربع قرن من النضال و إعلاء صوت الديقراطية في البرتغال

حجم النص Aa Aa

ولد ماريو ألبيرتو نوبري لوبيز سواريس في 7 ديسمبر/كانون الأول عام 1924. درس التاريخ و الفلسفة و الحقوق في جامعة لشبونة، ليصبح أستاذاً جامعياً عام 1957، و لكن تم توقيفه لعدة مرات بسبب نشاطه السياسي المعارض للنظام الدكتاتوري لأنطونيو دي أوليفييرا سالازار.
في 1968، تم ايقافه من قبل الشرطة السرية للنظام، و حكمت عليه المحكمة العسكرية بالابعاد الى مستعمرة ساو تومي في خليج غينيا. ثم نفي في 1970 و استقر في فرنسا ، أين درس في جامعة فينسين (باريس 8)، و التحق بحركة المعارضة في المنفى ، الحركة الاشتراكية البرتغالية التي أصبحت فيما بعد الحزب الاشتراكي في 19 أبريل/نيسان 1973، و عين سواريس أميناً عاماً للحزب.

و في 1 مايو/آيار1974 ، بعد “ثورة القرنفل” في 25 أبريل/ نيسان، عاد سواريس من منفاه في باريس و شغل منصب وزير المفاوضات مع المستعمرات ، في الحكومة المؤقتة التي شكلت من قبل الحركة العسكرية المسلحة.
سواريس اعترض على محاولة حركة القوات العسكرية و الرئيس فاسكو دوس سانتوس غونسالفيس التحالف مع الحزب الشيوعي و الانفراد بالسلطة.

و تم تعيين سواريس وزيراً للخارجية في 1975. و في أبريل/نيسان1976 اجريت أول انتخابات ديمقراطية في البرتغال و فاز الاشتراكيون بالأغلبية في البرلمان، ليصبح سواريس رئيساً للحكومة لمرتين إلى غاية آب/ أغسطس 1978.
و بين 1978 و 1983 تولى رئاسة الوزراء عدة حكومات محافظة، قبل أن يرأس سواريس الحكومة الدستورية التاسعة بين 9 يونيو/حزيران 1983 و 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 1985. ومن أهم نشاطاته في هذه الفترة هو التفاوض حول شروط دخول بلده للمجموعة الاقتصادية الاوروبية في 1986.

أول رئيس مدني منذ 60 عاماً:
في سنة 1986 تقلد ماريو سواريس منصب رئيس الجمهورية لمدة عشرة أعوام، و يعتبر أول رئيس مدني يتولى هذا المنصب منذ ستين عاماً ، و أعيد انتخابه عام 1991، و لعب سواريس لمدة ربع قرن دوراً مهماً في تطور البرتغال.
في 1999، انتخب نائباً في البرلمان الأوروبي ضمن قائمة الحزب الاشتراكي، و أصبح عضواً في مفوضية الشؤون الخارجية، و حقوق الانسان ، و الامن المشترك و سياسة الدفاع. و في 2006 فشل في الانتخابات الرئاسية.

مؤسسة ماريو سواريس:
كما أنشأ ماريو سواريس في 1991 مؤسسة ماريو سواريس، التي من مهامها التكفل بالتدريبات ذات الطابع الثقافي و العلمي و التربوي في مجال حقوق الانسان و العلوم السياسية و العلاقات الدولية.