عاجل

ماذا سيبقى من إرث باراك أوباما، الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة، الذي تولى السلطة لولايتين استمرتا ثماني سنوات في البيت الأبيض؟
بعد فوزه في انتخابات 2008،ألقى أوباما أول خطابا بعد فوزه في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 واعدا أن التغيير قادم لا محالة. وقال أول رئيس أسود للولايات المتحدة آنذاك “لقد استغرق الأمر وقتا طويلا، لكن هذا المساء وبفضل ما أنجزناه اليوم وخلال هذه الانتخابات وفي هذه اللحظة التاريخية، جاء التغيي”.

وخلال توليه السلطة، وضع أوباما على رأس قائمته “قانون الرعاية الصحية المنخفضة الكلفة” وهو برنامج إصلاح الرعاية الصحية البارز الذي يفتخر به أوباما الديموقراطي بينما توعد الجمهوري ترامب بإلغائه.
فقد أصبح نظام الرعاية الصحية والمعروف بأوباما كير مثار جدل ما بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة الأميركية،فقد شن أوباما حملة لمحاولة إنقاذ البرنامج الصحي حين قام بزيارة إلى مبنى الكونغرس يوم الأربعاء لحشد الديموقراطيين للدفاع عن المشروع “الطموح”.
هذا وجرى إقرار«أوباما كير»، في مارس 2010.وبدأ التطبيق الفعلي للقانون مع بداية العام 2014. فمنذ عام 2010 أصبح نحو 20 مليون شخص مستفيدين من نظام الرعاية الصحية
من جهة أخرى، وقبل أيام فقط من نهاية العام 2016،بدا أوباما حازما تجاه روسيا.بعد أن أثار التدخل المحتمل لروسيا في الانتخابات الأميركية جدلا سياسيا كبيرا منذ شهرين في الولايات المتحدة.ففرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصا عبر طرد 35 دبلوماسيا اعتبر أنهم جواسيس، لكن ترامب اعتبر أن ما يحصل هو “حملة سياسية مغرضة” هدفها إضعافه سياسيا.
فقد نشرت أجهزة الاستخبارات الأميركية السبت تقريرا قالت فيه إن الرئيس فلاديمير بوتين أمر شخصيا بشن حملة قرصنة وتضليل إعلامي لتقويض حملة المرشحة الديموقراطية الخاسرة هيلاري كلينتون.والتقرير الاستخباري تم إعداده بناء على طلب الرئيس باراك أوباما.
ويعتبر المحللون باراك أوباما أحد أبرز مهندسي الاتفاق العالمي حول المناخ الذي عقد في باريس أواخر 2015.ومن فشل قمة كوبنهاغن في 2009، استخلص أوباما عبرة أساسية، مفادها أن المفاوضات الدولية حول المناخ لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة من دون اتفاق بين الولايات المتحدة والصين، أبرز مسببين للتلوث في العالم.لكن حصيلته في هذا الملف يمكن أن يبدد خليفته القسم الأكبر منها.

أكد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في مقال نشر في مجلة (جورنال ساينس)، الاثنين، أن التوجه نحو الطاقة النظيفة خيار لا رجعة فيه، مبرزا أن الولايات المتحدة ودولا أخرى مدعوون إلى تقليص انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
سيشدد المؤرخون بالتأكيد على أمر بالغ الأهمية: فبعد 143 عاما على إلغاء العبودية، أصبح باراك حسين أوباما، السناتور الشاب المعروف ببلاغته وفصاحته من ايلينوي، في السابعة والأربعين من عمره، أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية