عاجل

عاجل

الروبوهات...التحدي الجديد للبشرية

الخشية من التطور المتسارع للتكنولوجيا تزداد عالميا كلما ازداد الحديث عن اختراقات في عالم الروبوهات أو ما قد يَصطلح عليه البعض بـ: "الإنسان الآلي".

تقرأ الآن:

الروبوهات...التحدي الجديد للبشرية

حجم النص Aa Aa

الخشية من التطور المتسارع للتكنولوجيا تزداد عالميا كلما ازداد الحديث عن اختراقات في عالم الروبوهات أو ما قد يَصطلح عليه البعض بـ: “الإنسان الآلي”.

الإنسان الآلي يتسبب في تنامي الهواجس من إمكانية إضراره بحياة البشر من خلال توليه وظائف الكثير منهم والتسبب في فقدان أرزاقهم، وبالتالي في بؤسهم. ويُخشى أن يُصبح أقرب إلى ما يُشبه فْرَنْكَنْشْتَايْن الذي ينقلب على صاحبه ويسيطر على حياته ليحولها إلى جحيم.

لكن في الوقت ذاته، للروبوهات جانبها الإيجابي الذي يجعلها، على سبيل المثال، تبدو كالدُّمى المسلِّية للبعض أو كنوع من “الخَدم“، في صيغة معدَّلة ومنسجمة مع العصر، القادرين على مساعدة “الأسياد” في حياتهم اليومية في بعض الواجبات المنزلية وحتى غير المنزلية.

وإذا كان الجانب الإيجابي لا يطرح إشكاليات لإيجابيته فإن الانشغالات التي تثيرها هذه الكائنات الإلكترونية سَخرت لها المؤسساتُ خبراء ومفكرين للبحث في مختلف جوانبها.

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة التحدي

هذه الهواجس دفعت نواب اللجنة القانونية في البرلمان الأوروبي إلى مطالبة المفوضية الأوروبية بالتفكير في إقرار إطار قانوني لتنظيم استخدامات الروبوهات وعلاقتها بالوسط البشري مستقبلا في مسعى استباقي لِما قد يطرأ خلال الأعوام أو العقود المقبلة بهذا الشأن.

في هذا السياق، المفوضية مُطالَبة بإنشاء وكالة أوروبية للذكاء الاصطناعي والروبوهات لتوفير خبرة تقنية وقانونية وأخلاقية للسلطات العمومية من جهة، ومن جهة أخرى وضع قانون يحدد الاُطُر الأخلاقية ويحدد المسؤوليات بشأن التبعات الاجتماعية والبيئية والصحية لانتشار الروبوهات في حياة الإنسان اليومية. كأن يُحدَّد مَن المسؤول عن حادث مرور تتسبب فيه سيارة يقودها “إنسان آلي“، وهو ما يطرح فكرة وضع قانون خاص بما يسميه البعض: “الأشخاص الإلكترونيين” فيما يتعلق بالروبوهات الأكثر تطورا تكنولوجيًا والذين يتوفرون على مستوى معتبَر من الاكتفاء الذاتي.
توجيهات اللجنة القانونية للبرلمان الأوروبي ستتوَّج بتصويت في هذه المؤسسة التشريعية الأوروبية في شهر فبراير المقبل.

الاتحاد الأوروبي يستعد لمواجهة هذا التحدي القانوني والفلسفي والبيئي والاجتماعي. لكن هل الروبوهات على كل هذه الدرجة من الخطورة على حياتنا على المستوى العملي؟

هل تُشكِّل الروبوهات خطرا فعليا على الوظائف؟ فرنسا تُجيب…

في فرنسا، كشف تقرير نُشِر الخميس من طرف “مجلس التوجيه في مجال التوظيف“، التابع للحكومة، أن لا داعي للإفراط في الانشغال على مستقبَل الوظائف من الروبوهات، لأن نسبة الوظائف المهددة بإسنادها إلى هذه الكائنات الإلكترونية لا تتجاوز عشرة بالمائة، وهي عادة من النشاطات التي لا تستوجب الكفاءة، بل كثيرا ما تكون أعمالا يدوية بسيطة كالسياقة والنظافة والعمل في المطاعم والمقاهي ومختلف ميادين قطاع الخدمات.

يُضاف إلى ذلك أن هذه النسبة قد لا يفقد أصحابها عملهم وإنما يُوجَّهون إلى نشاطات أخرى أو قد يُعاد تكوينهم بما يسمح لهم بممارسة أعمال أكثر تعقيدا وكفاءة من نشاطاتهم السابقة، لا سيما أن الروبوهات لا تتولى، عادة، سوى مراحل من هذه الوظائف وليس كل الوظائف.