عاجل

تقرأ الآن:

إرتفاع أسعار الدواء في مصر يزيد معاناة المواطنين


العالم

إرتفاع أسعار الدواء في مصر يزيد معاناة المواطنين

معاناة جديدة يعيشها المصريون هذه الأيام بعد قرار حكومتهم رفع أسعار ثلاثة آلاف صنف من الدواء، بنسب تصل الى خمسين بالمائة، بسبب ما ارجعته الحكومة الى ارتفاع كلفة الانتاج واستيراد المواد التي تدخل في صناعة الدواء من الخارج، بعد تعويم سعر صرف الجنيه المصري و تهاوي قيمته بشكل غير مسبوق امام العملات الأجنبية الاخرى، وتحديدا الدولار الامريكي الذي وصل الى 18 جنيه فما فوق .

قرار رفع أسعار الدواء في مصر جاء على لسان وزير الصحة المصري، احمد عماد راضي، بقوله أن عدد أصناف الأدوية المتداولة في مصر يبلغ 12024 صنفا، مؤكدا أن أصناف الأدوية التي تمت زيادتها لا تزيد عن ثلاثة آلاف صنف.
موضحاً ان الزيادة في الأدوية المصنعة محليا ستكون بنسب تتراوح بين 30 بالمئة و50 بالمئة، بينما ستتراوح الزيادة في أسعار الأدوية المستوردة بين 40 و50 بالمئة، مضيفاً أن الزيادات ستطبق على 25 بالمئة من الأدوية المتداولة فقط.

‎ووفقا للتسعيرة الجديدة، فإن الأدوية المحلية التي يقل سعرها عن 50 جنيها مصريا ارتفع سعرها بنسبة 50 بالمئة.
‎أما الأدوية التي تتراوح أسعارها بين 50 إلى 100 جنيها ارتفعت أسعارها بنسبة 40 بالمئة، وسعر الأدوية التي يزيد سعرها عن 100 جنيه ارتفع بنسبة 30 بالمئة.
‎وبالنسبة للأدوية المستوردة التي يقل سعرها عن 50 جنيها، ارتفع سعرها بنسبة 50 بالمئة، بينما الأدوية التي يزيد سعرها عن 50 جنيها فقد ارتفع سعرها بنسبة 40 بالمئة.

وتوعد وزير الصحة المصري من يخالف الأسعار الرسمية بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى عشرة ملايين جنيه .

وتعاني مصر منذ عدة أشهر من اختفاء بعض الأدوية لاسيما المستوردة منها، وارتفاع اسعارها بشكل يومي لاسيما بعد تحرير سعر صرف العملة المحلية، ما زاد من معاناة المواطنين الذين حوصروا بشبح ارتفاع الأسعار ليشمل تدريجيا جميع مناحي حياتهم اليومية واحتياجاتهم الأساسية.

الحكومة المصرية من جانبها، أكدت ان قرار زيادة أسعار الدواء لم يكن اختيارياً، موضحاً ان عدم اتخاذ مثل هكذا قرار سيتسبب في المستقبل القريب في اختفاء الأدوية من السوق المصرية، وتوقف صناعة الدواء، ما يقود الى كارثة إنسانية اجتماعية، ما دفع الحكومة لاتخاذ هذا القرار على حد قوله.

وتلقى الشارع المصري نبأ زيادة أسعار الدواء بالتذمر والاستياء، لاسيما المرضى منهم والمعتمدين بشكل يومي على تناول الدواء، الى جانب اصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة والتي تستدعي تلقي العلاج بشكل دوري ومنتظم ، الأمر الذي يهدد حياة من لا يقدر على التجاوب والتعاطي مع هذا الارتفاع الجديد٬ فيما رجح خبراء لجوء المواطنين الى الطب الشعبي البديل في ظل عدم قدرتهم على شراء الأدوية.

من جانبه طالب المستشار الطبي للمركز المصري لحماية الحق في الدواء ،محمد عز العرب، بإلغاء قرار وزارة الصحة بزيادة أسعار الدواء، ومطالبا بتوفير ميزانية تدعم قطاع الدواء في مصر وليس التضييق عليه.

من جانب اخر، دعمت غرفة صناعة الدواء في مصر القرار، مؤكدة على ضرورة اتخاذه في هذا الوقت تحسبًا لاختفاء المزيد من الأدوية في مصر ، ما ينذر بظهور السوق السوداء التي ستزيد من معاناة المواطنين وتتحكم بشكل غير قانوني في تسعيرة غير ثابتة تثقل كاهل المواطنين بشكل مضاعف.

العالم

وزارة الخارجية المصرية تستنكر بشدة تصريحات الاتحاد الأوروبي و بريطانيا وتطالبهم بمعالجة عيوبهم