عاجل

تقرأ الآن:

فاليتا تحتفي بالطبعة الخامسة لمهرجان موسيقى الباروك


Cult

فاليتا تحتفي بالطبعة الخامسة لمهرجان موسيقى الباروك

العاصمة المالطية فاليتا، تحتضن حاليا الطبعة الخامسة لمهرجان موسيقى الباروك، التي عرفت نجاحا كبيرا. لكن، قبل ست سنوات وعندما أرد مديرالمهرجان، كينيث زاميت تابونا، تنظيم هذا الحدث الثقافي الهام، كانت ردود الفعل كالتالي

يقول كينيث زاميت تابونا:” قالوا لي الباروك ؟ ما هو الباروك؟ قلت إنه حمضنا النووي، نحن أمة الباروك، ونحن عاصمة رئيسية للباروك، مدننا وقرانا وكنائسنا، تتميز بهندستها المعمارية الباروكية، لكن كل ذلك لم يتجل ربما في مستوى الموسيقى. قبل عشر سنوات تقريبا، بدأ اهتمامي بيوهان سيباستيان وباخ وفيفالدي، وهاندل وسكارلاتي، و لكن من هم البقية، نحن هنا في رحلة اكتشاف بالأساس.”

الطبعة الخامسة من مهرجان موسيقى الباروك في فاليتا، افتتحتها أوركسترا “كونشيرتو دي كافاليري” الإيطالية، التي قدمت عرضا رائعا في كنيسة “Ta’ Giezu“، الباروكية، بقيادة المايسترو مارشيلو دي ليزا الذي يقول:“موسيقى الباروك وخلافا للموسيقى الرومانسية، أكثر تماشيا مع ذوقنا الموسيقي المعاصر، لأنه في العصر الباروكي تغير الذوق الجمالي وأصبح أكثر احتفاءا بالحياة، وبعظمتها، إنها موسيقى تسعى لمفاجاة الجمهور، وعندما نعزف هذه الموسيقى اليوم، تبدو معاصرة جدا.”

موسيقى الباروك لاقت في البداية اهتماما كبيرا من قبل الطبقة الأرستقراطية ولكن، في القرن الثامن عشر، تحولت إلى موسيقى شعبية في فرنسا بفضل مسرح العرائس.
مركز “موسيقى الباروك فرساي“، قدم محاكاة ساخرة لأوبرا القرن السابع عشر“ATYS”.

يقول مدير الأوركسترا جون فيليب ديسروسو:” نعم، تماما، إنه عرض ساخر لذلك العصر، لأننا نسخر من الملحنين والموسيقى، ولكن أيضا من كل الخلفية المسرحية والحياة الموسيقية والفنية في باريس. لقد تطرقنا لكل هذا في العرض، فنحن نسخر من الجميع.”

ويضيف:“كان هناك تقليد في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وهو أن يتقمص الرجال شخصية النساء العجائز أو النساء الغبيات، مولير قام بذلك، فقد لجأ إلى الرجال المخنثين لتقمص دور العجائز والنساء الغبيات.”

اوركسترا “ensemble correspondances“، القادمة من مدينة ليون الفرنسية قدمت بدورها عرضا مميزا. مديرها سيباستيان دوسيه، يرى أن لموسيقى الباروك، هذه الرغبة الدائمة في إرضاء الجمهور وتسليته وذلك سر نجاحها واستمراريتها.

يقول سيباستيان دوسي :” إنها لحظة نبتعد فيها عن الحرب وعن سياق سياسي وديني معقد، تخيل انك تعيش في الشرق الأوسط مثلا. انطلاقا من هذا العالم المتهاوي تماما، نحن نخترع شيئا جديدا وأنواع موسيقية جديدة و تناغم جديد. انها موسيقى تسعى لنيل اعجاب الجمهور، لذلك لازالت هذه الموسيقى الباروكية تتحدث إلينا في العام 2017 بشكل بسيط و مباشر، ربما أكثر من الموسيقى الرومانسية، التي جعلها ملحنوها موسيقى نخبوية، بينما الموسيقى الباروكية هي موسيقى مباشرة.”
يقول فولفغانغ شبيندلر من فاليتا:“بفضل كل هذه المباني الباروكية الرائعة، تعد مدينة فاليتا منصة مثالية، لتقديم الموسيقى الباروكية المتنوعة إلى جمهور كبير “.

اختيار المحرر

المقال المقبل
"رنديفو"، مواعيد ثقافية أوروبية

Cult

"رنديفو"، مواعيد ثقافية أوروبية